أسباب النسيان وقصور الذاكرة

 

النسيان

كثيراً ما ننسى بعض الأمور  البسيطة أو  المهمة  في حياتنا ,فعلى سبيل المثال  في كل مرة اسجل فيها  دخولي  إلى لوحة  التحكم  في موقع سويفت أند سمارت  انسى كلمة  المرور الخاصة بحسابي  وأعيد  طلب  إعادة تعيينها  من  جديد،  لأقوم  بتعيين كلمة  سر جديدة رغم يقيني الجيد أنني سأنساها أيضاً!

أسباب  النسيان

 

لا أنا غير مصابة بالزهايمر  (بعيد  الشر طبعا ) فما زلت  في العقد الثالث من العمر،  ولم أبلغ   سنّ  جدي بعد حتى ترشح لي اصابتي بالزهايمر فقط لأنني..حسنا نسيت لمَ بدأنا الحديث.

لنتكلم  في الموضوع  الرئيسي:

تعدّ الذاكرة  في العقل البشري موضوعاً شيقاً ما زال يجذب الأطباء  والعلماء في علم  النفس الإدراكي لدراسته والبحث حوله.
فمن منطلق المعلومة الطبيّة التي  تكشف نوعين  من الذاكرة :

- الذاكرة  المؤقتة

-الذاكرة  طويلة الأمد

 

لم ينتهي معها الجدال العلمي حول كيفية نقل أو تحويل  الذاكرة  المؤقتة معلوماتها إلى شقيقتها الذاكرة المؤقتة والذاكرة طويلة الأمد.

تم التحدث في آخر البحوث الطبية عن منطقة تسمى الHippocampus التي تترجم إلى اللغة العربيّة باسم "قرن آمون" أو "الحصين" أو "حصان البحر". 

وهي المسؤولة عن دمج المعلومات بين  الشقيقتين الذاكرة القصيرة وطويلة الأمد.

لكن ومعَ تلك الاكتشافات فإنّ شغف وفضول الكائن البشري عن كيفية عمل دماغه لم ينتهي فالبحث عن "كيفيّة" نقل المعلومات بين الذاكرتين مازال مستمراً بين أيدي الباحثين.

وبما أنّ الأمر متروكٌ حتى الآن وفق آخر البحوث لعمل النواقل العصبيّة التي تحمل المعلومات من الذاكرة القصيرة كجزيئات صغيرة جداً نحو منطقة الحصين ليتم معالجتها وإرسالها إلى الأخت الكبرى الذاكرة طويلة الأمد، فما يهمنا كمطّلعين وقراء هو العناية بصحة نواقلنا العصبية ومنها صحة الجهاز العصبي الذي يساوي صحة الذاكرة.

وضمن هذا السياق، دعونا نتعرف على الأسباب التي تؤثر على صحة الذاكرة.

الأمراض المرتبطة بقصور الذاكرة البسيطة: 

  • مشاكل الغدة  الدرقية:

فإنّ زيادة في نشاط الغدة  الدرقية أو  قصوراً في عملها  كفيلٌ بأن يحمل  لجسدك  وعقلك  عَرَضَ تشتّت الجهاز العصبي وهو ما يكون سبباً أحياناً في قصور الذاكرة.

 

  • المشاكل السيكولوجية

" اتركوني وشأني فأنا متعبة نفسيا " لا ليست جملةٌ من مسلسل درامي او تراجيدي بل أنّها جملة  تصرخ  بها  نواقلك  العصبية حينما تجهدها الأعراض النفسية كالحزن والقلق والتوتر والتي  غالباً ماتكون أمراضاً كالاكتئاب أو القلق المرضي أو نوبات الهلع وغيرهم عاملاً رئيسياً لخلقها بداخلك وبالتالي يتأثر بذلك جهازك العصبي مخلّفاً عرض قصور الذاكرة.

 

  • نقص الفيتامينات: 

هل تشعر بأنّها نصيحة طبيّة مكررّة مملة أن تتناول طعاماً يزوّدك بالفيتامينات؟ حسناً، وعلى الرغم من أنّك مخطئ في هذا، لكن حافظ 'على الأقل' على مستوى فيتامين b12

فإنّ b12 هو الفيتامين المسؤول عن الحفاظ على عمل الجهاز العصبي وصحته، وكما أنّ فقدانه يعد خطراً جسيماً تلحقه بجهازك العصبي، وبالتالي على ذاكرتك.

 

  • صدمات الرأس وإصاباتها:

 دعنا نتخيّل رجلاً تعاطى الكحول بكميات كبيرة، ثم تجاهل إرشادات السلامة المرورية فنزل يستقلّ سيارته وانطلق بسرعة كبيرة في الطريق دون تركيز منه على شيء، هذا صحيح: إنّه الآن في المستشفى مصاباً بصدمة في الرأس إثر حادث سير مرعب!

 هل تتخيل معي فقدانه لذاكرته كما سيناريوهات الأفلام أو على الأقل تأثّر ذاكرته الدائمة أو المؤقتة؟ هذا ما تحدثه إصابات الرأس التي تضرب القشرة الدماغية أو أحد الأجزاء المسؤولة عن عمل الذاكرة إذ تحدث قصوراً خطيراً في الذاكرة أو فقداناً لها.

 

تأثيرات خارجية:

 الطعام والحالة المزاجية 

  • جودة النوم وعمقه: أجل، تماماً.

فزميلك في العمل أو في الدراسة الذي جاء يوماً وقد نسي اسمك، ونسي ارتداء الكمامة التي تقيه من covid 19، وقد تأخّر ساعةً ناسياً موعد المحاضرة الجامعيّة ثم دخل بثقة في الحائط! هو ببساطة لم ينام جيداً في الليلة الماضية.

فالدخول في مرحلة النوم العميق يتم العمل فيها على حفظ الخلايا العصبية وترتيب عملها، ومنها: الحفاظ على عمل الذاكرتين الشقيقتين.

هل يمكنك معرفة عدد الأسباب التي ذكرناها حتى الآن دون الرجوع إليها؟ لا مشكلة حاول أن تمرّن عقلك في المرات القادمة على الحفظ.

  • تأثير الأدوية الطبيّة

هل تتناول دواءً وفق وصفة طبيّة بهدف معالجة حالة صحيّة تلم بك؟ حسناً: عليك العافية.

لكن لا تنسى أن تقرأ الورقة التي ترافق الأدوية دائماً أو ما تسمى النشرة الدوائية.

أعلم ذلك، أنا اتجاهل قراءتها  أيضاً، إلّا أنّ تلك النشرات الدوائية تعدّ العمل الآمن الذي أجراه الصيادلة في منظمات الصحة والدواء العالميتين في دراسة آثار كل مادة دوائية تم تركيبها قبل الموافقة على الدواء وبيعه للناس. 

ومن الصادم أنّ عدداً "غير قليل" من الأدوية ظهرت فيها أعراض: تشتت عمل الجهاز العصبي أو التأثير على عمله ومنها ظهور عرض: النسيان! 

  • الكحول:

هل تحدثنا في الأعلى عن تناول الأدوية وتأثير بعضها على الذاكرة؟ تمام شكراً للتذكير.

دعني أخبرك أنّ شرب الكحول يفعل ذلك عمداً لا كتأثير غير مباشر كما حال الأدوية.

فإنّ المواد الكحولية يكون عملها المباشر تثبيط عمل الجهاز العصبي لمدة من الوقت مرهونة بعدد الكؤوس أو الكميّة التي يتناولها الشخص، (والذي يتناولها غالباً لأجل أن ينسى)

إلّا أنّ تناول الكحول بشكل دائم أو بكميات كبيرة لا يفعل ذلك التأثير المباشر على الجهاز العصبي لمدة قليلة من الزمن فقط، بل إنّه يبدأ بتأثيره "الدائم" على اجهاد الجهاز العصبي وبالتالي: اصابتك بالنسيان.

 

مع ذكر هذا السبب الأخير دعنا لا نجهد عقلك بأسباب أخرى، بل نرافقك إلى الخاتمة مع تمنى السلامة لجهازك العصبي بتفادي هذه الأسباب وغيرها في سبيل المحافظة على ذاكرة نشيطة وجيدة.

رافقتكم الصحة.

الزهايمر وانقطاع الطمث _ هل هناك علاقة بينهم (swiftandsmart.com)





هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب