أستاذ الفلسفة روبرت كريس ونظريات المؤامرة ، لماذا تملأ الكون ويصدقها الناس بسهولة؟

بسم الله الرحمن الرحيم 

أستاذ الفلسفة روبرت كريس ونظريات المؤامرة ، لماذا تملأ الكون ويصدقها الناس بسهولة؟

بداية يجب أن نفرق بين المؤامرة الموجودة على جميع الأصعدة وبين موضوعنا نظريات المؤامرة وهي الخوف من مؤامرات لا يوجد عليها أي دليل ، تحدث الكثير من العلماء والأساتذة وفسروها بتفسيرات كثيرة سنتناول في هذا المقال اهمها ..

 

تحدث أستاذ الفلسفة والمؤرخ الأمريكي  Robert P. Crase في كتابه 

The workshop And the world 

عن تجارب 10 علماء توضح لنا العلاقة بين العلم والسلطة ، وتحدث عن نظرية المؤامرة اللتي فسرها بثلاث تفسيرات :

 

التفسير الأول : طبيعة العقل البشري في البحث الدائم عن التفسير

لا يهدأ العقل البشري حتى يحصل على تفسير يرضيه لكل ما يجري حوله ، فإذا قدم أحدهم تفسيرا مقبولا يأخذ به أما في حالة غياب التفسير سيبدأ العقل البشري بالبحث فورا عن تفسير يشعره بالطمأنينة والثقة ، غالية المواضيع اللتي تلصق بها نظريات المؤامرة تحتمل على أكثر من تفسير ، لذلك يغيب الرد المنطقي لفترة من الزمن فتنشط بسبب ذلك نظريات المؤامرة والأمثلة على ذلك كثيرة  ، وبالرجوع إلى روبرت كريس وكتابه نجد أنه تحدث عن عالم الفلك جاليليو عندما خرج عن رأي الكنيسة الكاثوليكية في روما عام 1623 بأن الأرض هي مركز الكون والكواكب تدور حولها وقال بأن الشمس هي مركز الكون والكواكب تدور حول الشمس وهذا ما عرفه ب"فجوة جاليليو" وهذا هو التفسير الثاني  ..

التفسير الثاني : فجوة جاليليو 

يتلخص مفهوم فجوة جاليليو بأن الناس تفضل التفسير البسيط السهل على التفسير المعقد ، وكما تحدثنا سابقا عن حوار مركزية الكون ، كلام جاليليو أغضب رجال الكنيسة لأن فهمهم وقتها للكتاب المقدس سيختل وثقة الناس فيهم ستهتز ، بالتالي هذا المفهوم اللذي تحدث عنه اذا ساد بين الناس سيكون بمثابة مسمار في نعش الحكم الكنسي أو المؤسسة الكنسية وستضرر مصالح رجال الدين ، فبدأ الجدل بين جاليليو ورجال الدين فكانت حجة جاليليو كتاب كان قد كتبه في هذا الموضوع ومنع فيما بعد مليء بالنظريات والمعادلات الرياضية المعقدة كرجل فيزيائي وفلكي ، عامة الناس في روما وقتها لم تفهم شيئا من كتابه أما رجال الدين قالوا أن الكتاب المقدس يوجد به النص الفلاني اللذي يدل على أن الأرض هي مركز الكون وأي كلام يخالف ذلك هو كفر ؛ صدقت الناس وقتها كلام رجال الدين لأنه بسيط وسهل عكس جاليليو صاحب الكلام المعقد وبالتالي هذا الكلام ينطبق على أي ظاهرة .

التفسير الثالث : عدم الثقة 

كلما زاد عدم الثقة داخل دولة أو السلطة الموجودة أي أن الشعب لا يثق في حكومته فيتولد لديه إعتقاد أن كل تفسيراتهم تفسيرات غير دقيقة وأنهم يخفون الحقيقة فيبدأ بالبحث عن تفسيرات أخرى فتنتعش نظريات المؤامرة من جديد .

التفسير الثالث تحديدا هو السبب لإنتشار هذه النظرية في بلدان العالم الثالث أكثر من إنتشارها في باقي دول العالم ، بالإضافة إلى عدم الوضوح فنجد الإنسان في هذه المجتمعات يبحث بشكل دائم ومستمر عن تفسيرات لأحداث تجري حوله لكن في الغالب لا يجد او لا يقتنع فيبدأ بتسهيل الأمور ليطمئن قلبه وعقله ويلصق كل ما يجري ب"نظرية المؤامرة "

بعض الدول الآن بدأت بفتح جمعيات وإطلاق مبادرات لمكافحة الإشاعات والإلتزام بالتحليل المنطقي للأمور للحد من إنتشار هذه الظاهرة ولرفع مستوى الوعي لدى شعوبها ..

أخبرنا عن إسمها في بلدك اذا كانت موجودة و عن نشاطاتها و اترك رأيك أسفل المقال في خانة التعليقات 

،،،و شكرا 🖤

 

 

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب