ابو الطيب المتنبي

 

أبو الطيب المتنبي 

 

 

جميعنا سمع بالمتنبي وبالشاعر الذي قتله شعره او مالئ الدنيا وشاغل الناس في هذا المقال سوف نعرف من يكون المتنبي.

 

 

أسمه والتعريف به 

 

 

 


هو أحمد بن الحسين الجعفي الكندي الكوفي    ،  ولد سنة303ه ( 915م) ، شاعرُ العرب وأعظمهم بل أكثرهم تمكناً من اللغة العربية ، وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها أذ أن له مكانة خاصة بين أقرانه من الشعراء لم يحظى بها شاعرٌ غيره ، وظلت أشعاره مصادر ألهام للشعراء والأدباء في ووقتنا الحالي ، يدور شعره حول مدح الملوك  ، فقد نظم الشعر وهو صبي وكان وقتها في عمر 9 سنوات أذ أن موهبته الشعرية ظهرت مبكراً ، وكان صاحب ذكاء وذو بديهة كبيرة ، وصاحب كبرياء وشجاعة ، وكان في شعره يعتز بنفسه ويفتخر بعروبته.

 

 

 

 

قصته مع سيف الدولة 

 

 

 

بعد تفكك الدولة العباسية وأنهيارها نشأت العديد من الدويلات ، فضل المتنبي يبحث عن أرض وعن ملكٍ يمدح ، فتنقل بين الكثير من المناطق والكثير من الأمراء إلى أن وجد ضالته عند سيف الدولة في حلب وكانا في سن متقاربة فعرض المتنبي على سيف الدولة أن يمدح ويكتب الشعر فيه ، فأجاز له أن يفعل هذا ، وأصبح المتنبي من شعراء البلاط لدى سيف الدولة،  وأعطاه الجوائز الكثيرة مقابل شعره ، وكان مخلصاً له أميناً وكان بينهما أحترام ومودة ، وقد شارك المتنبي مع سيف الدولة في معاركه ضد الروم ، وقد توسعت الفجوة بينه وبين سيف الدولة لانه يقدم نفسه على الممدوح في قصائده ، وما زاد الطين بلة كاهرون المتنبي الذي كانوا كثر في بلاط سيف الدولة،  ثم أحس المتنبي أن صديقه سيف الدولة بدأ يتغير عليه وكانت الهمسات تنقل إليه أن سيف الدولة غير راضٍ عنه ، وكذلك تنقل إلى سيف الدولة همسات لا ترضيه ، مما أدى إلى أتساع المسافة بينهما ، ثم أحس أن كرامته أهينت عندما ضربه ابن خالويه بدواة الحبر بحظرة سيف الدولة،  أذ أنه بدا راضي عن ما حدث فعزم على الرحيل ولم يستطع أن يجرح كبريائه بتراجعه فذهب وترك صديقه وهو غير كاره له وأنما كاره للجو الذي كان فيه .

 

 

قصته مع كافور الأخشيدي 

 

ثم ذهب إلى مصر فمدح كافور وأقام فيها فترة فيها يرقب الفرصة من كافور فيصعد ممجداً على كاهله ، حتى أوجس منه خيفاً لتعاليه في شعره وطموحه في الملك فزوى وجه عنه ، فهجاه وغادر مصر قاصداً بغداد وخرج من مصر في يوم عيد ، وقد هجى كافور ومصر واهلها بقصيدة بشعة كثيراً وطعن في شخصية كافور وصنفت تلك القصيدة من أشد القصائد عنصرية .

 

شعر المتنبي وخصائصه الفنية 

 

شعر المتنبي كان صورة صادقة لحياته و ولعصره ،
ومن شعره

 

مَلُومُكُمَا يَجِلُّ عن المَلامِ … وَوَقْعُ فَعَالِهِ فَوْقَ الكَلامِ ذَرَاني والفَلاةَ بلا دَلِيلٍ … وَوَجْهِي والهَجِيرَ بلا لِثَامِ فإِنِّي أَسْتَرِيحُ بِذِي وهَذَا … وَأَتْعَبُ بَالإِنَاخَةِ والمُقَامِ عُيُونُ رَوَاحِلِي إِن حِرْتُ عَيْني … وَكُلُّ بُغَامِ رَازِحَةٍ بُغَامِي فَقَدْ أَرِدُ المِيَاهَ بِغَيْرِ هَادٍ … سِوَى عَدِّي لَهَا بَرْقَ الغَمَامِ يُذِمُّ لِمُهْجَتي رَبِّي وَسَيْفِي … إِذَا احْتَاجَ الوَحِيدُ إِلَى الذِّمَامِ

 

ومن قصائده المشهورة


أَنا الَّذي نَظَرَ الأَعمى إِلى أَدَبي … وَأَسمَعَت كَلِماتي مَن بِهِ صَمَمُ
أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها … وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ
وَجاهِلٍ مَدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكي … حَتّى أَتَتهُ يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
إِذا نَظَرتَ نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةً … فَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ مُبتَسِمُ
ا مَن يَعِزُّ عَلَينا أَن نُفارِقَهُم … وِجدانُنا كُلَّ شَيءٍ بَعدَكُم عَدَمُ

 

مقتل المتنبي

 

كان المتنبي قد هجى ضبة بن يزيد الأسدي العيني بقصيدة شديدة الهجاء شنيعة الألفاظ ، وتحوي كلمات تطعن في الشرف ،
فلما كان المتنبي عائد إلى الكوفة ، وكان في جماعة منهم إبنه محمد و غلامه مفلح ، لقيه فاتك بن أبي جهل الأسدي ، وهو خال ضبة بن يزيد وكان في جماعة أيضاً فتقاتل الفريقان وقتل المتنبي وابنه وغلامه في المعركة في منطقة النعامية بالقرب من دير العاقول جنوب غرب بغداد،
وقصة قتله أنه لما ظفر به فاتك أراد الهرب فقال له غلامه أتهرب وأنت القائل 
الخيل والليل والبيداء تعرفني
                              والسيف والرمح والقرطاس والقلم
..

 

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب