اضطراب القلق الاجتماعي (الرهاب الاجتماعي)

أن تقف أمام عدد كبير من الناس أو أن يسلط الضوء عليك لسبب ما فهو أحد أسباب التوتر والقلق الطبيعية جدًا، أما أن عندما يكون زائد وبشكل كبير جدًا ويسبب عائق للنشاطات اليومية، والشعور بالحرج والتهرب من المناسبات الاجتماعية ويؤثر عليك بشكل سلبي، فقد تكون مصابًا باضطراب القلق الاجتماعي (الرهاب الاجتماعي).

تعريف اضطراب القلق الاجتماعي أو (الرهاب الاجتماعي)

هو أحد أنواع الاضطرابات التي تصيب الشخص عندما يكون محط أنظار الناس، أو يتحدث لأول مرة مع أشخاص غرباء أو حتى قد تعرّف ليهم من فترة قليلة، فيشعر الشخص بحالة من الارتباك والخوف والتوتر الزائد عن حدّه، فيحاول الشخص أن يبدو طبيعيًا وألّا يظهر عليه الخوف أو الخجل أو أن يتلعثم في الكلام، ولكن محاولاته غالبًا لا تنجح إذ يبدو عليه ارتجاف اليدين وخفقان القلب وصعوبة وضيق بالتنفس وجفاف الحلق والتعرّق والارتباك.

وحين يشعر الفرد المصاب بالاضطراب بهذه الأعراض يبدأ بالابتعاد عن التجمعات والجلسات الاجتماعية والخوض بنقاشات مع أشخاص آخرين، مما يؤدي إلى فقد المرء ثقته بنفسه، وقد لوحِظ ان هذا الاضطراب يبدأ من الطفولة أو تقريبًا عند الخامسة عشر متزامنًا مع بداية المراهقة، ويظهر هذا الاضطراب في سلوك الإناث بشكل أكبر من الذكور، وتقل الإصابة به كلّما تقدم الفرد بالعمر.

إن الإصابة بالقلق الاجتماعي قد تستمر لسنوات طويلة ومع الأسف انها تؤثر وبشكل كبير على حياة الفرد اليومية وتعامله مع الأشخاص المحيطين به، ولهذا فعلى المصاب أن يتلقى العلاج المناسب له دون أن يفكر بالخجل أو الخوف، وكما أن الاعتراف بوجود الإصابة هي نصف العلاج وتسهّل النصف الآخر.

أعراض القلق الاجتماعي (الرهاب الاجتماعي)

ولها نوعين:

أعراض سلوكية شعورية:

1.      خوف شديد من الغرباء والحديث معهم.

2.      الخوف من بدء الحديث مع الآخرين.

3.      صعوبة كبيرة في التواصل البصري مع الآخرين.

4.      الخوف من مواقف قد تعرِّض الفرد لآراء الآخرين السلبية.

5.      الخوف والقلق من أن يبدو الفرد محرجًا أو يتعرّض للإحراج.

6.      الخوف من أن ينتبه الأشخاص المحيطين بالمصاب أنه قلِق.

7.      ارتجاف الصّوت والتلعثم أثناء الكلام.

8.      الابتعاد عن الناس وتجنّب الحديث معهم.

9.      الابتعاد عن المواقف التي قد تسبب بتسليط الضوء على المصاب.

10.  القلق والارتباك قبل حضور الاجتماعات أو الحفلات أو أي نشاط آخر.

11.  الخوف أثناء تواجد الفرد في أي مكان قد يسبب احتكاك مع الآخرين.

12.  مراقبة تصرفات الفرد لنفسه والبحث عن الأخطاء التي وقع بها في حدث ما.

13.  الخوف من احتمال حدوث شيء سيء قد حدث سابقًا في أحد المرات.

أعراض جسدية:

1.      ارتجاف اليدين.

2.      احمرار الوجنتين.

3.      تسارع نبض القلب.

4.      تعرّق شديد في سائر الجسد وخاصة في اليدين والوجه.

5.      ألم المعدة والشعور بالغثيان وقد تصل للإقياء.

6.      ضيق وصعوبة بالتنفس.

7.      دوار أو دوخة.

8.      صُداع.

9.      الشعور بأن العقل أصبح فارغاً ويكون وصف هذه النقطة بأن الفرد المصاب غير قادر على التفكير في أي شيء، أو حتى خلق فكرة.

10.  تشنج وتوتر العضلات.

11.  ضعف الذاكرة بمرور الوقت.

12.  فقدان الشهية قبل المناسبات الاجتماعية.

13.  عدم القدرة على بناء علاقات قوية صادقة مع المحيطين بسبب الشك بكل شيء.

14.  إعطاء الأشياء أكثر من حجمها الطبيعي.

أسباب القلق الاجتماعي

1.      التربية الخاطئة للفرد خاصة في المجتمعات المحافظة، والتسلّط وعدم وجود حرية التعبير عن الرأي في البيئة المحيطة للمصاب.

2.      التخويف الدائم من الناس وكلامهم.

3.      عدم وجودة حرية الاختيار.

4.      التعنيف اللفظي أو الجسدي من قِبل المحيطين بالمصاب.

5.      عدم زرع الثقة بالأبناء.

6.      تذكيرهم بأخطائهم طوال الوقت.

7.      عدم مراعاة مشاعرهم واحتياجاهم النفسية.

8.       بعض العوامل الوراثية، فقد يلعب دورًا أن يكون للعائلة تاريخ مرضي.

9.      قد يكون فرط نشاط (اللوزة) وهي منطقة في الدماغ مسؤولة عن الخوف، إلى استجابتها الكبيرة للخوف.

المضاعفات

1.      عدم الثقة بالنفس.

2.      قلة وضعف المهارات الاجتماعية.

3.      تحدث الفرد مع نفسه بطريقة سلبية ولوم نفسه بشكل مستمر.

4.      الإفراط في تناول الكحول وقد تصل إلى الإدمان في بعض الحالات.

5.      الإصابة بأمراض نفسية أخرى مثل الاكتئاب وبعض أنواع الرهاب والوسواس.

6.      وفي حالات متقدمة قد يتم تسجيل محاولات انتحار.

العلاج

يتم العلاج عن طريق جلسات العلاج السلوكي المعرفي ويتمثل بالاسترخاء وزيادة الثقة بالنفس وتصحيح رؤية الشخص لنفسه وزيادة إيمانه بقدراته وبنفسه، بالإضافة إلى بعض الأدوية التي يصفها الطبيب التي تساعد على التخلص من القلق بشرط ألّا تودي إلى الإدمان، بالإضافة لأهمية وجود بيئة داعمة ومحفّزة للمصاب تساعده على الشفاء من القلق الاجتماعي.  

إن شعرت أن النقاط التي ذُكِرَت في المقال تنطبق عليك، لا تتردد في زيارة الطبيب للتخلص من الاضطراب، فسلامتك الجسدية والنفسية أمر مهم جدًا، والعلاج الأساسي دومًا يكمن في إيمانك بنفسك.

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب