الاعتذار

أعتذار نبيل وتغافل رحيم 

أنا أسف، أعتذر ، لاتُأخذني ، لم أفهم قصدك ، أعد ماقلته ، كلمات رفيعة المستوى عجيبة و سحرية إن تم استخدامها بوقتها ومكانها المناسب، تزيل الضغينة وتُذهب الحزن وتشرح القلب وتتطيب الخاطر وتداوي الكرامة كما أنها تدل على طِيبِ قلب قائلها وسموأخلاقه ورغبته بتصحيح ماأخطأ به بالأضافة إلى أنه قد يريد القول لك أن علاقتكما أهم من كبرياءه وعندما يعتذر الشخص ليس بضرورة أن يكون مخطئً وأنت على حق
أنا اسف قد تعني أحيانا أنني أريد الأحتفاظ بك بغض النظر عن أي شيءٍ ، فلا تأخذك عزة نفسك أبعد مما ينبغي يكفيه كسرة نفسه بالأعتذار لك ، رمم كبرياءه على الفور، هؤلاء البشر لا يمكن العثور عليهم كل يوم ، رمم علاقاتك ولاتسمح للصدع أن يكبر حيث قالت العرب : الحر من رعى وداد لحظة !
كثيراً من الأرحام والصداقات والزيجات قطعت بسبب كبرياء وعزة نفس ليست في مكانها ، ولو تعلم أن كلما زاد الأنتظار تكاثر الجفاء كالمرض حتى يقتل العلاقة ، لو تنازل كل منا درجة كرامةً للأخر لما كانت القطيعة ،
نحن نصبر على أعمالنا ونتحمل الكثير والقليل من ذلك وذاك فلما لانصبر على أحبائنا وهذا إن كنا أصحاب حق لكن المعضة الكبرى أن نكون على خطأ ، ونستمر بعنادنا حتى تتلف علاقة كان ثمن إصلاحها كلمة أسف ، إن الأعتذار ليس ذلاً أو مهانة إنما سمو ورجاحة عقل فسحقاً للكبرياء ،
وكما نعلم أن العلاقات متفاوتة المستوى بيننا وبين الأخرين بلا شك ، فأقربهم لنا أكثرهم فهماً وتفهم ، ذلك أن أي علاقة قد تقطع بسبب سوء فهم لهذا علينا أن لانتسرع بفهم الأمور حتى لانندم على قتل علاقة كانت لتكون أجمل لو استمعت قليلاً للطرف الأخر وسمحت لعقلك أن ينظر من جهة اخرى أكثر وضوحاً ترى به مالم تراه من زاويتك ، لهذا علينا المسارعة بالأستيضاح الذي هوه حق وواجب علينا وبتالي نوثق علاقاتنا ونقويها ومن ناحية أخرى إن كسب الأشخاص مقدم على كسب المواقف لذا لابد من التغافل والتغاضي والتغابي عن بعض أفعال أحبائنا لدوام كسبهم حيث قال فقيهنا الشافعي :
الكيس العاقل هو الفطن المتغابي !
وقال تلميذه أحمد إبن حنبل في التغافل : تسعة أعشار العافية في التغافل !
وقال العرب في التغابي : سيد قومه المتغابي!
رحم الله من تغافل لإبقاء الود والمحبة ، وتغاضى كي لايقطع علاقة ، وتغابى لكي لا يخسر أحد .

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق