الزراعة الفورية للأسنان مزاياها ومساوئها

الزراعة الفورية للأسنان هي تعويض للسن يتم فورا أو بُعيد أسابيع) من خلع السن و فقدانه، وعلى خلاف الزرع التقليدي لا يلزم انتظار تعافي العظام في الفك.

كانت العادة أن يتم انتظار لمدة اثني عشر شهراً وأكثر كي نتمكن من زرع الأسنان العادية، حيث يجب شفاء الفك وترمم العظام الأمر الذي يحتاج 3-6 أشهر ثم يتم الغرس والترميم للعظم حول الغرسة.

توجد عدة خيارات للغرس الفوري حاليا فهناك التعافي التقليدي وهو الزرع الفوري واستخدام تاج زيركون بعده، وحسب اختيار المريض يكون هناك إجراءات مختلفة لا بد من حصولها ومنها النوع الخاص من الغرسات السنية المستعملة.

ما نسبة نجاح الزراعة الفورية للأسنان؟

هناك دراسات تذكر أن زرعات الأسنان التي وضعت على العظام الصلبة، بقيت في مكانها لعشر سنوات. لكن توجد عوامل أخرى بالاعتماد على الشخص نفسه.

فمثلا، ما حال الأسنان الأخرى؟ وكم مدى محافظة الفرد على نظافة أسنانه؟ ومن عالج أسنان الشخص ومتى؟ بالإضافة  إلى مقدار براعة الطبيب الذي يؤدي عملية الزراعة الفورية للأسنان؟ وما مدى التزام المريض باتباع تعليمات الطبيب للمحافظة على الغرسات الفورية.

مزايا الزراعة الفورية للأسنان

طريقة العلاج هذه مناسبة تماماً لمن يخشون العيش بلا أسنان.

ويمكن للمرضى أن يأكلوا ويتحدثوا بارتياح نسبي في فترة التعافي، وبقدر قليل من الارتباك خلال حياتهم اليومية.

في الفترة الأخيرة، أمكن وضع الغرسة الفورية بعيد خلع السن مع التحمل المبكر وصار شائعا جدا.

تتضمن مزايا هذا العمل إجراءات جراحية قليلة، وتقل فترة المعالجة الكلية، كما ينخفض مقدار فقدان الأنسجة رخوة وصلبة، ويزداد رضا المريض.

مساوئ الزراعة الفورية للأسنان

من العيوب المحتملة للزراعة الفورية للأسنان، ما يأتي:

  • عدم القدرة على التحكم في مكان السن النهائي.
  • الصعوبة في الحصول ثبات كامل للغرسة.
  • حصول تغطية لا تكفي الأنسجة الرخوة.
  • ربما يحصل الفشل فيها أكثر منه في الزراعة التقليدية للأسنان.

هل الزراعة الفورية للأسنان مناسبة لمرضى السكري؟

الذين يعانون من مرض السكري يواجهون مشكلات في شفاء لثتهم، وتحتاج العظام فترة أكبر بكثير للالتحام. فالعديد من العلاجات لأسنان مرضى السكري تفشل وقد يرفض الطبيب علاج  ذلك المريض، فكثير من أطباء الأسنان لا يقدمون زراعة الأسنان لمريض السكري.

أما في حالة الزراعة الفورية للأسنان فيتم فحص المريض بواسطة الطبيب الاختصاصي، ويتم تحديد نوع مرض السكر عند المريض.

فإذا كانت نسبة السكر منتظمة عند المريض، أمكن إجراء عملية غرس للأسنان يشكل آمن. أما إذا كان المريض يعاني من سكر غير منظم، فيتم التنسيق مع الطبيب الاختصاصي بالسكري لينظم معدلات السكر في الدم  ثم يتم إجراء عملية زراعة فورية للأسنان.

كم تدوم غرسات الأسنان الفورية؟

إن المعدل المتوقع لدوام الغرسات الفورية يعتمد على العديد من العوامل:

  1. صحة المريض العامة: فقد يعاني الفرد من عدة تغييرات صحية ربما تؤثر على جسده و أسنانه.
  2. إن غرسات الأسنان ربما تتأثر بسبب تغير الوضع الصحي للمريض مثلها مثل أسنان الشخص الطبيعية.
  3. وحفاظ الفرد على نظافته الشخصية ونظافة فمه ومتابعة تعليمات طبيبه يساهم في الحفاظ على الغرسات.

ما الوقت المناسب لإجراء الزراعة الفورية للأسنان؟

يمكن عمل الغرس الفوري في كل حالات فقدان الأسنان، ولكن يجب مراعاة شروط محددة، إذ يمكن إجراء الغرس الفوري في جلسة الخلع نفسها، ويجب التنبه عندها أن يكون القلع مع أقل رض يمكن ان يحدث على لثة المريض و عظم الفك.

ومن المهم كون المادة العظمية متينة بشكل كاف في محل الغرس الفوري، وفي حال لم يتوفر ذاك على الطبيب إجراء بناء لعظم الفك و العودة إلى زرع الأسنان التقليدية المتأخرة.

وتعد الأسنان الفورية افضل خيار لحالات فقدان الأسنان بسبب الحوادث أو الرضوض، لذا يجب اعتماد الغرس الفوري بسرعة قصوى قبل تفاقم حالة الأسنان.

والغرس الفوري مهم لمن لا يرغبون بزيارة طبيب الأسنان بشكل متكرر كالذين يخافون من الألم ومن لديهم تجربة سيئة سابقا، فالمميز في الغرس الفوري هو قلة الزيارات وتجنب الانتظار لمدة طويلة.

إذا وجد التهاب في منطقة الأسنان المراد زرعها يجب التمهل حتى تشفى ويعالج الالتهاب كما هو الحال في الزرع التقليدي، ويمكن الغرس بعد ستة أسابيع أو ثمانية من فقدان السن فهو الوقت المتوقع لشفاء التهاب السنخ.

مراحل الغرس الفوري

يتم الغرس الفوري من فبل اختصاصي له خبرة بجراحة الفك والفم، لأنه يتطلب خبرة بأنواع الزرعات السنية ومعرفة في  التعامل معها.

بعيد لقاء المراجع و فحص الفم و الصور الشعاعية لأسنانه و عظام الفكين توضع خطة لمعالجتها، فالخلع و الزرع الفوري للأسنان يجري بجلسة واحدة، إذ يخدر المريض في مكان الزرع تخديرا موضعيا مع التركيز الدوائي ، وربما يتم تخديره تخديرا عاما ويقوم الطبيب بقلع السن بعناية تامة.

يتحاور الطبيب الجراح مع المريض مسبقا حول  نوع الزرعات المستخدمة وأي نوع هو الأنسب للمريض، إذا اختار المريض الزرع العادي فيجب الانتظار من 3 إلى 6 أشهر من أجل تمام الاندماج للثة وعندها يصبح وضع التعويض على الزرعة الفورية ممكنا.

وإذا احتاج الأمر بسبب الرض للتعويض السريع يمكن وضع الغرسة في يوم الزرع نفسه، لذلك نحتاج لاستخدام نوع معد خصيصا لهذه  الحالة من الغرسات وهي لا تحتاج أن ننتظر حتى يتم الاندماج بالعظام، وفي جميع الحالات يمكن استخدام الزرعات الفورية بشكل مفرد ودعامات لجسر أو لجهاز كامل.

أيهما كلفته أكثر الزراعة الفورية للأسنان أم الزراعة التقليدية؟

كثير من الناس يفضلون الزراعة الفورية للأسنان للابتعاد عن زراعة العظم ووالاضطرار لرفع الجيوب الأنفية.

فمع تقدم العمر، تتضخم الجيوب الأنفية وتنزل للأسفل. وهذا يؤدي إلى تراجع عظمات فك الفم العلوي. كما ينخفض علو العظم في مكان الأسنان على الجانبين للفك العلوي بشكل كبير جدا  إذ يمنع تثبيت الأسنان التقليدية فيها.

هؤلاء المرضى يتفادون 35% من تكلفة المعالجة إذا استعملت الزراعة الفورية للأسنان، ويتفادون 98% من مجمل الوقت المحتاج للمعالجة.

أضف إلى هذا، إذا احتاجت عملية الغرس للسفر خارجا والحصول على العلاج في دولة أخرى، فإن المريض يتحمل كلفة السفر مرتين على الأقل عند اعتماد الزراعة التقليدية إذ عليه السفر لأول مرة و عمل الغرسات، و بعد ثلاثة أشهر بعيد التحام العظم والغرسات، يسافر مرة أخرى ليركب الأسنان فوق الغرسات.

أما في حالة اعتماد الزراعة الفورية، يوفر التكاليف و الوقت كافة لأنه يستطيع أن يجري الزراعة الفورية للأسنان في ثلاثة أيام.

فالتطور الطبي في مجال صحة الأسنان ومعالجتها انعكس على الناس في جانبين مهمين هما الوقت و التكلفة المادية يضاف إلى ذلك متانة الأسنان المزروعة وإن تخلل هذه العمليات بعض السلبيات والمساوئ فإن هذه الأمور ليست غائبة في طريقة الزرع التقليدية بل هي موجودة بالإضافة إلى سلبيات أخرى غير موجودة في طريقة الزراعة الفورية للأسنان.

وعليه نوجه جميع الذين يعانون من مشاكل في أسنانهم وفقدوا بعضها إلى الأخذ بقول الطبيب الذي ينصحهم ب الزراعة الفورية للأسنان ولا يستنكفوا أو يمتنعوا عن ذلك لأنها طريقة جديدة ويخافون تجربتها.

 

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب