الطلاق والحد من هذه الظاهرة

يعتبر الطلاق من الأكثر الأمور انتشاراً، وقد يؤدي إلى خطر يهاجم الحياة الأسرية وضياع الأطفال ،وقد قلّت حالات الزواج بسبب الخوف من خيانة الزوج للزوجة، فلا يوجد الكثير من الأشخاص يتحملون هذة المسؤولية.

 

تعريف الطلاق:

الطلاق في اللغة تعني حرّر وفك القيّد، كما تعرّف بإنهاء الحياة الزوجية بعد خلاف حاد و يعتبر بداية حياة جديدة لكلا الطرفين، إن نسبة الطلاق تتزايد في الفترة الأخيرة، أكد الباحثون أن نسبة 40-50٪ من الزواج الأول ينتهي بالطلاق.

ما هي الأسباب التي تنتهي بالطلاق؟
1_الزواج المبكر:في الجاهلية كانت العادة بأن تتزوج الفتاة في سنٍ مبكر وفارق العمر كبير بينها وبين الرجل، مما أدى إلى عدم نضج العقل الفتاة و عدم قدرتها على تحمل المسؤولية.
2_عدم الصّبر: تخرج العديد من النّساء من منازلهم بسبب مشاكل بسيطة حصلت بينهما، مما يدفع الأهل إلى التدخل وتضخم الأمور.
3_ظهور مشاكل بسبب جفاء المشاعر عند الزوجين، أو بسبب عملهم خارج المنزل معاً.
4_عدم تحمل الرجل مسؤولية الأسرة وعدم ذهابه إلى العمل بسبب الكسل والخمول.
5_الخيانة الزوجية التي يلجأ إليها العديد من الزوجين دون التردد والخوف من عذاب الخائن في يوم الحساب
6_استخدام العنف الجسدي والنفسي على الزوجة، وإهانة كرامة الزوجة أمام أبنائها.

أنواع الطلاق:

الطلاق السنيّ: هو الطلاق الذي يقع وفق الضوابط والشروط التي وضعها الإسلام، ومنها : أن يقع بطلقةٍ واحدةٍ، وتكمُن الحكمة من هذه الشروط بإعطاء الزوج فرصةً لمراجعة زوجته؛ فيطلّقها مرةً يعقبها رجع وأمّا الحكمة من عدم طلاقها حين الحيض؛ لئلا تطول مدة العدة عليها، إذ إنّ مدة الحيض لا تُحسب من العدة، فيكون الطلاق إضراراً بالزوجة، والدليل على طلاق السنة قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ. 

 


الطلاق الرجعي: هو الذي يستطيع الزوج أخذ الزوجة إلى منزله بعد انتهاء فترة العدة دون عقد زواج جديد
الطلاق البائن:هو الذي تترتب عليه آثار الطلاق، ويقسم إلى قسمين :
أ_بينونة صغرى:هو الطلاق الذي يقع بعد الطلقة الأولى والثانية ويكون الرجوع بعقد زواج جديد.
ب_بينونة كبرى: يقع بعد الطلقة الثالثة، لايحل إرجاع زوجته إلا اذا تزوجت برجل غيره، وانفصالها عنه بموتٍ أو طلاق. لقول الله تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّـهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّـهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).

الآثار الناجمة من الطلاق :
1_حدوث الآلام نفسية للأطفال، والأبناء الكبار، لأنهم سيشعرون بالضياع بين الأم والأب.
2_تعرض المرأة للتنمر وبأنها هي المخطئة، وأنها فشلت بتحقيق الاستقرار للرجل.
3_قد تتزايد المشكلات في حياة الرجل بسبب مطالبة الزوجة بحقوقها المادية، مما يؤدي إلى فقدان التوازن والاستقرار الأسري.
حلول المقترحة لعلاج مشاكل الطلاق:
هناك حلول لبناء الحياة الزوجية خالية من المشاكل والخلافات ومنها
1_لا بد من اختيار الشريك المناسب سواء للرجل أو المرأة ،لإقامة حياة زوجية متوازنة
2_عند تفاقم الأمور بين الزّوجين، يجب الذهاب إلى أطباء علم النفس المتخصصين في علاج المشاكل الزوجية.
3_محاولة الحوار بهدوء وفهم نقاط انهيار العلاقة وعلاجها من الجذور.
4_ إن كان هناك أطفال يجب التفكير فيهم أولاً، لكن بدون إهمال واجبات تجاه الرجل.

5_ لا بد من شعور الشريك بالحب والعشق، والتعبير عن العواطف الرومانسية التي توثق رباط القلوب وتُقرّبها. 

6_إدخال وسيط بين الزوجين يُمكن بوساطة شخصٍ آخر لُمساعدتهما على نصّح الزوجين ، وإنقاذ زواجهما، ورجوع الحياة  الأسري، عن طريق طلب المشورة والنصيحة من قبل الوالدين، أو أحد الأشخاص المُقربين لهما. 

لم ينتهِ الحديث عن هذه المسألة، حيث أنها لا تزال تقع في مجتمعنا مع كل الحلول التي نقدمها لتهدئة بين الزوجين، ومن الأفضل التفكير جيداً قبل الإقدام على هذه الخطوة التي ستؤدي إلى عواقب وخيمة. 

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب