المئةُ انتقام

الحلقة ٣

 

 

 

غرفة معتمة لاضوء بها إلا تلك الشمعة التي ترقد فوق كتاب تقرأ منه فتاة شاحبة الوجه كانت تود أن تكحل عينيها لكن الكحل حاوط عينيها بدل أن يرسمهما من الداخل ، شعرها لم يمسه المشط منذ أسابيع كان ذلك واضحا على الرغم من ارتدائها ثوبا كما كحلها كما ليلها يغطي جسدها ورأسها ، ظهر أحدب يبدو عليه أنه يجلس هذه الجلسة يقرأ بهذا الكتاب منذ أعوام وليس يوما أو يومان أو حتى أسبوعان ، وصوت يتمتم بمفردات غير مفهومة أشبه بالطلاسم منها للغات المقروءة ، الشبابيك تترنح من قوة الهواء وتصدر صوتا ينذر الشؤم لما بداخله ، الهواء يعصف بالستائر التي تحلق داخل هذه الحجرة المعتمة المظلمة المزرية ،وعلى طرف النوافذ تصطف غربانا تنعق مؤنسة للوضع الهادئ من كل شيء إلا من الرعب والفزع .

 

 

 

 

الأم : ألم نصل الى الكوخ بعد لقد طال مسيرنا

إيميلي : على بعد خمسة أمتار فقط لاشك أننا وصلنا، نعم انظري هناك، أليس هذا هو الكوخ ؟

الأم : نعم لقد وصلنا هذا هو 

إيميلي مستنكرة : لا لربما أخطئنا العنوان ، هذا شبيه ذاك الكوخ وليس بذاته 

الأم : بلى يا ابنتي إنه هو ولكنه تغير منذ أن تغير أصحابه، هاقد وصلنا دعينا ندخل

إيميلي : من المستحيل أن تكون كلوي هنا وماذا ستفعل في مكان كهذا ؟

فتح الباب لوحده من دون أن يمسه أحد مع صوت زئير لخشبه المعتّق ، روائح نفاثة من مطلع الكوخ ، روائح كما الأجساد الميتة المتفسخة ، ذباب حشرات كائنات غريبة تسري في الأرض ، الجدران ملطخة بالدماء ، شباك العنكبوت تتدلى من زوايا الأسقف مخبرة عن هجران هذا المكان ، جماجم تتدحرج في أرضية الغرفة ، قمصان رجالية ملطخة بالدماء والحبر مرمية على الأرض ، رسوم غريبة ألوان مخيفة أصوات مرعبة مناظر مفزعة يكتظ بكل هذه هذا المكان .

إيميلي : دعينا نخرج من هذا المكان وهي تمسك بطرف ثوب الأم وتختبئ خلفها 

الأم : لا، إنني أقترب من كلوي إنني أشعر بها أشتم رائحتها إنها ابنتي لن أتركها، كلوي يا أمي أين أنتي ؟؟ 

 

 

 

يتبع ..... 🖋️

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق