بطانة الرحم المهاجرة وتأثيرها على الحمل، وماهي الحلول وأفضل طرق العلاج

جدول المحتويات

بطانة الرحم المهاجرة

هل بطانة الرحم المهاجرة تسبب العقم؟

بطانة الرحم المهاجرة تعني نمو أنسجة تشبه بطانة الرحم في أماكن خارج الرحم. و من الممكن أن تنمو بطانة

الرحم المهاجرة على الغشاء المبطن للبطن والحوض أو ما يسمى بالصفاق، أو قرب المبايض مما يسبب تندبات تؤثر

على المبيض و أحيانا تسبب انسداد قناتي فالوب، وفي بعض الاحيان الأخرى من الممكن أن تؤثر على مدى تزويد

المبايض بالدم و بالتالي تؤدي الي ضعف انتاج البويضات و بالتالي العقم.


علاج بطانة الرحم المهاجرة

غالباً ما يتم إجراء عملية تنشيط المبايض مع التلقيح داخل الرحم عند النساء المصابات بالعقم بسبب بطانة الرحم

المهاجرة و يرغبن في الانجاب. و لكن هل هذا هو البديل الأمثل في مثل هذه الحالات؟ دعونا نجيب عن السؤال الأكثر أهمية:

هل يمكن إجراء الحقن المجهري في حالة العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة؟

اسمحوا لي أن أبدأ بالقول أنه بغض النظر عن العمر أو شدة الاصابة، فإن النساء المصابات بالعقم بسبب بطانة

الرحم المهاجرة تزداد فرص إنجابهن عن طريق الحقن المجهري 5 مرات أكثر من طريق تنشيط المبايض مع التلقيح داخل الرحم.

و لكن، ما هو السبب في أن العديد من الأطباء ما زالوا ينصحون باستخدام تنشيط المبايض مع التلقيح داخل الرحم

بدلاً من الحقن المجهري للنساء المصابات بهذه الحالة التي تصيب الرحم؟

ربما ﻷنهم لا يملكون مهارات الحقن المجهري أو ربما لأنهم يعتقدون أن العلاج الأمثل لهؤلاء النساء (اللاتي يكون

التبويض لديهن منتظم وقناتي فالوب سليمتين والازواج ليس لديهم مشاكل خصوبة) هو تنشيط الاباضة لتزيد

احتمالات الحمل لديهن لكن هذا هو سوء فهم واضح. فهو لا يأخذ في الاعتبار العوامل الهامة المشاركة في تكوين

حالة العقم و هي بطانة الرحم المهاجرة.

تأثير بطانة الرحم المهاجرة على الخصوبة

النساء المصابات بهذه الحالة تنمو لديهم بطانة الرحم خارج الرحم. بعد مرور بعض الوقت تبدأ هذه الانسجة بالنزيف

وبعد امتصاص الدم الناتج من النزيف بواسطة أنسجة الجسم فإنه يترك صبغة مرئية يمكن تحديدها عند اجراء جراحة

استكشافية في منطقة الحوض. ثم بعد ذلك تبدأ هذه الانسجة و السوائل في إفراز السموم في منطقة الصفاق

التي تحيط جميع أعضاء البطن والحوض، بما في ذلك الرحم والأنابيب والمبيضين.

ويشار إلى هذه السموم باسم “العامل البريتوني”. بعد الإباضة، يجب أن تمر البويضة من المبيض عن طريق قناة

فالوب، من خلال هذه الإفرازات السامة للوصول إلى الجزء الخارجي من قناة فالوب حيث تكون الحيوانات المنوية في الانتظار.

خلال عملية انتقال البويضة من المبيض إلى قناة فالوب تصبح عرضة لسموم “العامل البريتوني” مما يؤثر على

أغشية البويضة و يجعلها أقل تقبلاً ليتم إخصابها بواسطة الحيوانات المنوية. ونتيجة لذلك، تكون فرص تخصيب هذه

البويضة ضعيفة للغاية. وبما أن جميع النساء المصابات بهذه الحالة لديها هذه المشكلة، فإنه ليس من الصعب أن

نفهم لماذا يتم تعريضهن لعملية تنشيط الإباضة.

التأثير على نسبة الحمل بسبب بطانة الرحم المهاجرة

في الواقع، وبسبب هذه المشكلة تقل فرص الحمل الطبيعية للمرأة الشابة المصابة بهذه الحالة لتكون أقل من 5٪

في الشهر بالمقارنة مع 15-20٪ للمرأة الغير مصابة. حيث أن تأثير سموم “العامل البريتوني” يصيب البويضات في

كل الحالات سواء كانت الاباضة طبيعية أو بعد عملية تنشيط التبويض باستخدام أدوية الخصوبة. مما يفسر انخفاض

فرص الحمل الطبيعية بدرجة ملحوظة بالنسبة للنساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة.

و الجدير بالذكر انه حتى اذا تم إزالة أجزاء البطانة المهاجرة الظاهرة جراحياً، فإنه تبقى أجزاء غير ظاهرة أو يصعب

استئصالها جراحياً و تستمر تلك الاجزاء في إفراز السموم و التأثير على البويضات. وهذا ما يفسر أيضا لماذا تفشل

عملية إزالة بطانة الرحم المهاجرة جراحياً في تحسين فرص الحمل بصورة ملحوظة.

الحقن المجهري

في المقابل، يتيح إجراء الحقن المجهري فرصة أكبر للحمل عن طريق إستخراج البويضات من المبيض قبل الاباضة

وتخصيبها خارج الجسم ومن ثم نقل الجنين الناتج إلى الرحم، بعيداً عن كافة السموم التي يتم افرازها من بطانة

الرحم المهاجرة. وبالتالي يكون الحقن المجهري هو العلاج الأمثل في حالات العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة.


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات