طريقة وضع قائمة رغبات تلهمك دائماً

رغبات

قد يكون من الصعب حقاً اتخاذ إجراء أو متابعة الأمور التي نريدها في الحياة عندما لا نشعر بالإلهام، لكن بدلاً من الانتظار والتأمل في أن يأتي الإلهام إلينا بطريقة سحرية، ماذا لو استدعيناه بأنفسنا متى ما أردنا ذلك؟

يمنح الإلهام حياتك معنىً:

اتضح أنَّنا نستطيع القيام بأي شيء، فالإلهام هو ما يجعلك تشعر بأنَّك على قيد الحياة، وبأنَّك ترغب في اتخاذ الإجراءات الفورية، وفي الاستيقاظ كل يوم والتواصل مع الآخرين والانخراط في الحياة أكثر.

عندما نشعر بالإلهام، فإنَّنا نبعثُ الحياة والطاقة في المشاريع والعلاقات المختلفة في حياتنا، فقد نستمد الإلهام في أثناء شراء هدية لأصدقائنا وشركائنا، أو نشعر بالإلهام نتيجة القيام بمشروع إضافي في العمل، أو القيام ببعض الأمور غير الاعتيادية.

الإلهام هو الشرارة التي تدفعنا إلى الانخراط أكثر في الحياة، والنار التي تُشعلها هي شغفنا، فعندما نكون شغوفين تجاه شيء ما يبدو كما لو أنَّنا نستطيع القيام به دون توقف؛ على سبيل المثال، عندما نتحدث مع شخص نحبه حتى وقت متأخر من الليل، أو عندما نلعب ألعاب الفيديو بشغف ونشعر بأنَّه يجب علينا الوصول إلى مستوى أعلى، أو عندما نرقص بشغف في النادي.

ويمكننا في الواقع تحديد تلك الرغبات التي تثير شغفنا لإنشاء صيغة للإلهام تناسب جميع الأوقات؛ حتى لو كنت تشعر بأنَّك لست شخصاً عاطفياً أو أنَّ لا شيء يُثير شغفك، فنحن نتحداك؛ حيث يمتلك كل شخص أشياء تجعله ينبض بالحياة وتدفعه للعيش.

شاهد بالفديو: 8 أشياء يجب أن تقوم بها حتى تعيش شغف الحياة

 

ربما تكون قد أمضيت الكثير من الوقت في القيام بأشياء لست شغوفاً بها في حياتك لدرجة أنَّك قد فقدت الاهتمام تجاه قائمة رغباتك وآمالك، ومع ذلك يمكننا إعادة إيقاد جذوة تلك النار بمنتهى السهولة.

يجب عليك فقط استكشاف الأمور التي تلامس شغفك وتوقد حماسك.

ترتبط رغباتك بجوانبك الحساسة:

عندما نشعر بالإلهام حقاً، يكون من السهل علينا أن نصبح مُلهمين أكثر؛ ذلك لأنَّنا حساسون تجاه الإلهام والشغف في تلك اللحظات، ومن ناحية أخرى عندما لا نشعر بالإلهام، فيكون من المستحيل تقريباً الوصول إلى تلك المرحلة.

عندما كنَّا أطفالاً، كنَّا أكثر حساسية تجاه رغباتنا مما نحن عليه عندما أصبحنا أشخاصاً بالغين، وذلك لأنَّنا كنا نقوم بأشياء أكثر إلهاماً؛ فمن السهل كثيراً أن نستمد الإلهام عندما نلعب الألعاب بدلاً من دفع الفواتير أو قيادة السيارة في وقت الزحام.

ومع ذلك، كل ما سبق يعني أنَّه يمكننا إعادة اكتشاف تلك الأمور التي تثير شغفنا بسهولة تامة من خلال البدء بما نحن حساسون تجاهه في الحياة ثم وضع قائمة بالرغبات اللي تمثل شغفنا؛ حيث يمتلك كل شخص جوانب حساسة فريدة تلازمه منذ ولادته، فبعض الناس حساسون تجاه الموسيقى، وقد تُغيِّرُ الأغنية المناسبة مزاجهم على الفور، في حين يشعر الآخرون بحساسية تجاه الحرية، ويبدؤون الشعور بأنَّهم محاصرون بسرعة كبيرة.

الجوانب الحساسة هي الأمور التي نشعر بها، فهي تشمل رغباتنا العميقة لكنَّها تشمل آلامنا أيضاً؛ لذلك إذا لم نشعر بشغف خاص، قد يجعلنا التركيز على الأمور التي نرغب حقاً فيها نشعر بالسوء حيال أنفسنا؛ بدلاً من ذلك لنبدأ الأمور السيئة نوعاً ما.

حدد آلامك لاكتشاف رغباتك:

أحضر قطعة من الورق أو افتح مستند وورد (Word)، وأجب عن الأسئلة التالية:

  1. ما هي أكثر اللحظات صعوبة أو إحباطاً في حياتك ؛ أي التي قد تشعر بالصدمة مرة أخرى عند التفكير فيها؟
  2. ما هي الأشياء الخمسة التي شعرت بها في تلك اللحظة؟ على سبيل المثال، هل شعرتَ بالغضب وخيبة الأمل والحيرة وعدم الرضا والإحراج؟
  3. ما الذي أردت أن تشعر به في تلك اللحظة كبديل عن ذلك، على سبيل المثال، أردت أن تشعر بالهدوء والحماس والتحفيز والقيمة والفخر؟
  4. خذ إجابات السؤال الثالث وابدأ تحديد أي وقت من الأوقات شعرت بهذه المشاعر في الماضي؛ هل شعرت بها عندما كنت مع أصدقاء معينين؟ هل شعرت بها عندما كنت تلعب بألعاب الفيديو أو تمارس بعض الهوايات؟ هل شعرت بها عندما كنت تقوم بأي مشاريع عمل أخرى؟
  5. ابدأ بملاحظة النماذج في الماضي وضَع قائمة بالرغبات التي تثير شغفك للمستقبل، على سبيل المثال، “لقد شعرت بالفخر في يوم زفافي، حيث يجعلني تواجد الأصدقاء والعائلة بقربي أشعر بالفخر، وهذا يمثل شغفي الحقيقي”.

طريقة تحضير قائمة مضمونة من الرغبات:

قد يتطلب الأمر بعض الأساليب لتعديل تلك الحالات السابقة لجوانبك الحساسة إلى تجارب اللحظة الحالية، على سبيل المثال، ربما لم تعد تهتم بهواية ما، أو لا ترغب العمل في هذه الوظيفة، أو لا تُفضِّل الخروج مع هؤلاء الأصدقاء؛ لذا عندما تبدأ في تحضير تلك القائمة، كن واقعياً بشأن ما يفيد نمط حياتك الحالي.

الشيء الهام الذي يجب ملاحظته هو أنَّك شعرت بالحيوية والبهجة في موقف ما من قبل، ويمكنك تحديد الجوانب الحساسة التي تجعلك تشعر بأنَّك على قيد الحياة وبالحيوية والبهجة، ثم تكرار هذا الشعور في الوقت الحاضر.

لنفترض أنَّ إحدى المشاعر التي أردت الشعور بها هي “الارتباط” ربما شعرت في الماضي بذلك الشعور من خلال إجراء حوارات عميقة مع الأصدقاء، وعلى الرغم من أنَّه من غير المحتمل أن يكون لديك وقت أو مساحة لإجراء حوارات عميقة مع الأصدقاء كل يوم، فأنت تعلم أنَّ التواصل مع الأصدقاء يسعدك.

لذلك، في المرة القادمة التي تشعر فيها بعدم الإلهام، أرسل رسالة نصية إلى صديق مقرب؛ قد لا تكون المحادثة طويلة مثل تلك التي حدثت في الماضي، ولكن من المؤكد أنَّها ستمنحك القليل من الإلهام.

أو لنفترض أنَّ إحدى المشاعر التي أردت الشعور بها هي “المرح”. أنت تتذكر شعورك عندما كنت تلعب بالرمل عندما كنت طفلاً صغيراً، ومن المرجح أنَّك لا تذهب إلى الحديقة كشخص بالغ، لكنَّك تعلم أنَّ قضاء وقت إبداعي دون ضغوطات أمر هام بالنسبة إليك؛ لذا في المرة القادمة التي تشعر فيها بعدم الإلهام في العمل، يمكنك الانشغال لمدة ساعة في بعض الأمور المرحة التي تثير شغفك بحيث تكتسب الإلهام اللازم لإنهاء عملك.

اختيار ثلاثة أشياء تقوم بها يومياً:

قد يكون لديك قائمة طويلة من الرغبات الآن، لذا ألقِ نظرة على القائمة واختر منها ثلاثة أمور يمكنك القيام بها يومياً. ليس من الضرورة أن تكون هذه الأمور كبيرة ومعقدة جداً؛ في الواقع، من الأفضل أن تكون الأمور التي تثير شغفك بسيطة وعملية جداً للقيام بها كل يوم.

ربما تبدأ في شرب شاي البابونج كل ليلة لتشعر بالاسترخاء، أو ربما تبدأ بقائمة مهام صباحية تمنحك التركيز، لا يهم حقاً ما هي تلك الأمور، طالما يمكنك القيام بها بشكل واقعي يومياً، وتجعلك تشعر ببعض تلك المشاعر الإيجابية.

كلما قمت بذلك، أصبحت أكثر حساسية تجاه الأمور التي تُشعل شغفك وتمنحك الإلهام، وأصبح من السهل أن تكون مُلهماً في أي لحظة، وبذلك تصبح بقية الرغبات التي لا تلتزم بها يومياً على قائمة الاحتياط.

وفي أي وقت تحتاج فيه إلى القليل من الدعم، كل ما عليك فعله هو إلقاء نظرة على هذه القائمة، بحيث يمكنك أن تشعر بالإلهام في أي وقت تريده.

لماذا تنجح هذه الطريقة؟

تكمن المشكلة في معظم النصائح التي تتناول الشغف والإلهام في أنَّها عامة جداً، وقد تناسبك أو لا تناسبك على وجه التحديد، ومع ذلك إذا بدأنا بالجوانب الحساسة والخبرات التي شعرت بها بالفعل، سيصبح لدينا صيغة ثابتة تناسبك على وجه التحديد؛ فبدلاً من دفع نفسك لتكون شخصاً آخر، من السهل العثور على الإلهام فيما أنت عليه وما أنت حساس تجاهه بالفعل.

إذا شعرت بالكثير من الإحباط أو الألم بسبب العزلة، فمن المحتمل أنَّك حساس تجاه فكرة الارتباط وتشعر بمزيد من الإلهام عندما تتواصل مع الآخرين، وإذا شعرت بالكثير من الإحباط أو الألم بسبب الشعور بعدم الأمان، فمن المحتمل أنَّك حسَّاس تجاهه وتشعر بمزيد من الإلهام عندما تكون بأمان فعلياً.

لذلك، إذا كنت تشعر بالارتباط أو الأمان أو أي شيء تريد أن تشعر به فستشعر بالإلهام، ويمكن استخدام هذه الصيغة لبناء حياة تستند على قائمة رغباتك وشغفك الحقيقي وما يجعلك مبتهجاً دوماً.

الخلاصة:

كما تحافظ على لياقتك، فإنَّ أفضل طريقة للحصول على الإلهام هي عدم التخلي عنه أبداً، فكلما قلَّ الإلهام الذي نشعر به في الحياة، قلَّت حساسيتنا تجاهه، والخبر السار هو أنَّ لكل منا جوانب حساسة خاصة به وأمور مُحددة تُثير شغفه وتمنحه الإلهام.

إذا وضعنا قائمة بهذه الرغبات واحتفظنا بها بحيث يسهل الوصول إليها، بل وقمنا بثلاثة أمور منها كل يوم، فسنمتلك صيغة مضمونة لاكتساب الإلهام على الفور، ونصبح حساسين أكثر تجاه هذا الإلهام كل يوم.

لا يتطلب الإلهام عملاً معيناً أو ساعات من الوقت أو حتى مقداراً معيناً من المال؛ فحتى لو كنَّا نمتلك خمس دقائق فقط في اليوم، يمكننا القيام بأشياء نعلم أنَّها تضعنا على المسار الصحيح لكسب الإلهام واتخاذ الإجراءات الجديدة، فعندما نشعر بالإلهام، نمتلك الدافع لاتخاذ إجراءات جديدة والبدء في تغيير حياتنا للأفضل.

رابط صفحتنا على الفيسبوك https://www.facebook.com/SwiftandSmart

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات