استخدمتها الشرطة في كشف جريمة قتل.. حالات تثبت أن سياراتنا تخزن معلومات عنا أكثر مما نتوقع

عندما نفكر في الخصوصية ومن يمكنه الوصول إلى بيانات الموقع الخاصة بنا، فإننا غالبا ما نركز على هواتفنا، وليس على الجهاز الذي يأخذنا في الواقع إلى أماكن مختلفة، ولا نفكر أبدا أن سياراتنا تخزن معلومات عنا ؟

سياراتنا تخزن معلومات عنا
سياراتنا تخزن معلومات عنا

هل فعلا سياراتنا تخزن معلومات عنا ؟

يتطرق تقرير حديث من موقع “إن بي سي نيوز” (NBC News) للكاتبة أوليفيا سولون، إلى مقدار البيانات التي يتم جمعها بواسطة سياراتنا، وكيف يمكن استخدامها من قبل الشرطة والمجرمين على حد سواء.

إذ يمكن لسيارتك -بحسب حداثتها وإمكاناتها- أن تجمع كل أنواع البيانات دون علمك، مثل بيانات الموقع ووقت فتح أبوابها وحتى تسجيلات صوتك.

تستخدم مقالة شبكة إن بي سي قضية جوشوا ويسيل مثالا، وهو رجل متهم بالقتل لأن شاحنة الضحية فيها تسجيل لصوته وقت القتل.

ويبحث التقرير أيضا في شركة تسمى “بيرلا كورب” (Berla Corp)، أنشأت نشاطا تجاريا من خلال استخراج تلك البيانات نيابة عن الشرطة.

من الصعب ضمان أي نوع من حماية البيانات بشكل عام، وذلك ببساطة لأن السيارات تجمع الكثير من البيانات الحساسة، ويتميز برنامج بيرلا بالقدرة على قراءة المعرّفات الفريدة لأجهزة البلوتوث (Bluetooth) والواي فاي (Wi-Fi) التي اتصلت بنظام المعلومات والترفيه في السيارة، بالإضافة إلى سجلات المكالمات وجهات الاتصال والرسائل النصية.

لكن بيانات المعلومات والترفيه ليست كل ما يمكنها قراءته، إذ يمكنها أيضا إلقاء نظرة على السجلات التي يحتفظ بها الحاسوب الداخلي للسيارة، والكشف عن وقت فتح أبواب معينة مثلا، فضلا عن توفير سجل موقع من نظام تحديد المواقع العالمي المدمج.

وليست الشرطة فقط هي من يقدر على الوصول إلى هذه المعلومات، فقد ذكر تقرير “إن بي سي” أن رجلا أستراليا استخدم تطبيقا للوصول إلى بيانات مباشرة من سيارة لاند روفر لصديقته السابقة.

ولم يكن الرجل قادرا على الوصول إلى المعلومات المباشرة عن السيارة فحسب، بل كان أيضا قادرا على التحكم فيها وتشغيلها وإيقاف تشغيلها عن بُعد، وفتح النوافذ.

تقول الكاتبة أوليفيا سولون لقد رأيت بنفسي كيف لا يفكر الناس في كل المعلومات التي تحتفظ بها سياراتهم. لقد اشتريت مؤخرا سيارة مستعملة، واتضح أن الوكيل لم يمسح أيا من معلومات المالك السابق.
وتضيف كان بإمكاني رؤية رقم هاتفه وعنوان منزله بسهولة إذا أردت، وكان بإمكاني أن أرى تعريفه لأسماء هواتفه في السيارة.

وتتابع الكاتبة أن جوهر المشكلة تكمن في أننا نشارك بياناتنا الخاصة مع المزيد من الأجهزة، لكن الأنظمة التي نعتمد عليها للحفاظ على أمان هذه البيانات تزداد تعقيدا. إذا كنا نريد حقا التعامل مع هذه المشكلة، فقد يتعين علينا إلقاء نظرة فاحصة على سياراتنا، والبدء بالتفكير في مقدار البيانات التي تحتاجها حقا.

** هذا المقال منقول للاستفادة
المصدر : https://www.aljazeera.net/news/scienceandtechnology/

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات