فن تسويق الذات

ما هو مفهوم تسويق الذات؟

يُقصَد بمفهوم تسويق الذات معرفة كل شخص للمهارات والإمكانات والمواهب والقدرات والطاقات الكامنة التي يمتلكها معرفة جيدة، واستغلال هذه الإمكانات المختلفة، وجعلها أشبه بعلامة تجارية تميزه عن الآخرين، وتطوير مهارات عرضها أمام أصحاب الشركات والمؤسسات والمسؤولين عن الوظائف بهدف الحصول على وظيفة تناسب هذه القدرات وهذه العلامة.

إنَّ فن تسويق الذات ليس مجرد سيرة ذاتية مليئة بالعبارات والجمل التي تعبر عمَّا قام به الشخص من أعمال أكسبته خبرات متميزة ومتعددة فحسب، بل هو أفعال وأعمال تميزه عن الآخرين.

ما هي الإجراءات التي تساعد على تسويق الذات؟

  1. تحديد المهارات والقدرات التي ترغب فيها كل مؤسسة أو شركة، والعمل على إبرازها وإظهارها بعد تطويرها إلى المستوى المطلوب؛ ولا يحدث ذلك إلَّا من خلال معرفة الهدف الأساسي من تسويق الذات أمام كل الشركات والمؤسسات المختلفة.
  2. محاولة زيادة فرص الحصول على العمل من خلال تسويق الذات ضمن دائرة أصدقاء ومعارف أكبر وأوسع؛ ولا يحدث ذلك إلَّا من خلال مخالطة الأشخاص الآخرين، وإقامة علاقات معهم، وتعزيز روابط الصداقة معهم.
  3. تجنُّب إخفاء نقاط الضعف والتستر عليها، بل يجب تحديدها جيداً، والعمل على تقويتها وجعلها نقطة انطلاقة قوية ومميزة لك.
  4. عرض قدراتك ومهاراتك أمام الأشخاص الذين يُقدِّرون هذه المهارات والقدرات، ويُعدُّ اختيار الوقت المناسب لتسويق النفس أمراً في غاية الأهمية.
  5. التقدير الجيد للنفس، والذي هو بمثابة مرآة تنعكس على الآخرين وتؤثر فيهم إيجاباً؛ لذا من الهام جداً تقدير نفسك وقدراتك جيداً.
  6. التحلي بالصبر، وعدم اليأس والاستسلام.
  7. إدراك حقيقة أنَّ الشخص الذي يتوقف عن التطور هو شخص متخلف عن ركب الحياة المتسارع والمتطور؛ لذلك يجب أن تطور مهاراتك وقدراتك باستمرار، وذلك من خلال الورشات العملية، والدورات التعليمية، والمشاركة في الأنشطة المتنوعة، وتطوير النفس من خلال التعلم والقراءة في مختلف المجالات والمواضيع.
  8. تحديد نقاط القوة التي تمتلكها وعرضها بطريقةٍ إيجابية متسلسلة، والاعتدال في إبرازها دون أي غرور أو مغالاة لا داعي لها، وعدم الكشف عن جميع نقاط قوتك، بل ترك المجال للآخرين لكي يستنتجوا نقاط القوة الأخرى التي تمتلكها.
  9. الابتعاد عن الخداع والكذب أمام الآخرين سواء الأصدقاء أم زملاء العمل أم مرؤسيك، والحرص على قول الصدق دائماً، حتى وإن لم يصب ذلك في مصلحتك.

شاهد بالفيديو: 10 طرق فعالة لاكتساب الثقة وتعزيز احترام الذات

ما هي متطلبات تسويق الذات؟

  1. امتلاك المقدرة الفعلية على الإدراك، والتفاعل مع الآخرين، واتباع السلوكات المميزة.
  2. السعي إلى الحصول على الشهرة والتميز، وذلك من خلال إيجاد طرائق ووسائل متعددة للتعامل مع العالم.
  3. معرفة كل ما يتعلق بتسويق الذات، وتحسين المهارات والقدرات الداخلية والأعمال الخاصة.
  4. الحصول على تسويق خاص، وذلك من خلال التعرف على الأشخاص ذوي السلطة، وإقامة علاقات قوية معهم، وتعزيز هذه العلاقات.
  5. تعزيز المهارات والقدرات والإمكانات واستغلالها بصورة صحيحة ومفيدة، وذلك من خلال التركيز والإبداع في العمل، واستغلال جميع الموارد والوقت في كل شيء مميز ومفيد.
  6. محاولة اكتساب الشهرة والتميز من خلال إيجاد طرائق ووسائل للتفاعل والتعامل مع العالم.
  7. استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتسويق النفس، وإنشاء سيرة ذاتية متميزة.
  8. بناء الثقة عند التقدم إلى أي وظيفة، حيث يوجد العديد من الأشخاص الذين يسوقون لأنفسهم بمهارات وقدرات لا يمتلكونها، ويُقبَلون في الوظائف على أساسها؛ ولكن عند ممارسة العمل، لا يستطيعون التعامل مع المشكلات المطروحة أمامهم.
  9. إنَّ الحصول على وظيفةٍ مناسبة ليس بالشيء السهل، وليس بالضرورة أن تجد هذه الوظيفة بمجرد عرض قدراتك ومهاراتك؛ لذا يجب عليك الاستمرار في تطوير الذات إلى أن تجد الفرصة المناسبة.

ما هي مراحل تسويق الذات؟

يتم التقدم لأي وظيفة مهما كانت عبر مرحلتين أساسيتين هما:

1. تقديم السيرة الذاتية:

إنَّ السيرة الذاتية هي المرآة التي تعكس قدراتك ومواهبك، لذا فمن الضروري إعداد سيرة ذاتية جيدة عنك تركز فيها تركيزاً كبيراً على المهارات والقدرات التي تمتلكها وتعرضها على نحو جيد؛ كما يجب عليك عند إعداد سيرتك الذاتية الابتعاد عن كتابة الكفاءات غير الموجودة لديك، حيث تعدُّ هذه المرحلة مرحلة تسويق الذات وفقاً للمهارات فقط.

2. مرحلة المقابلات الشخصية:

تعدُّ هذه المرحلة المرحلة الأهم، حيث يمكنك من خلالها التعبير عن نفسك وقدراتك ومهاراتك بصورة أقوى، وهي تتطلب مجموعة من الصفات الشخصية التي تسمح لك بتفادي بعض المواقف المفاجئة، ويمكنك عندها التحدث عن مهاراتك بكل ثقةٍ بالنفس.

ما هي خطوات تسويق الذات عبر الإنترنت؟

إنَّه لمن النادر في عصرنا الحالي أن نجد أشخاصاً لا يمتلكون حساباً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يمتلك معظمنا حسابات على تويتر وفيسبوك وإنستغرام وغيرها من المواقع الأخرى.

لقد أصبحت هذه الوسائل من أهم الوسائل المعاصرة لتسويق الذات التي يمكننا من خلالها إيجاد فرص عمل جديدة ومناسبة لكل فردٍ منا، وسنقترح عليك هنا بعض الخطوات التي تساعدك على استغلال هذه المواقع بهدف تسويق الذات وخلق فرص عمل جديدة تناسبك، وهذه الخطوات هي:

  1. تحديث صفحتك الشخصية من وقت إلى آخر على مواقع التوظيف، خاصة موقع لينكد إن.
  2. يمكن لبعض وسائل التواصل الاجتماعي مثل التويتر الوصول إلى الشركات التي تعلن عن حاجتها إلى اختصاصك؛ لذا من الضروري استخدام الهاشتاغ.
  3. إنَّه لمن الضروري أن تجعل الآخرين يتعرفون على تخصصك ومهارتك في العمل؛ ولتحقيق هذا الهدف، انشر إنجازاتك التي حققتها وأعمالك التي قمت بها من وقتٍ إلى آخر، فهذه الخطوة مفيدة جداً وتجعلك متواجداً طوال الوقت.
  4. تعتمد غالبية الشركات تقريباً على وسائل التواصل الاجتماعي -خاصةً الفيسبوك- لإيجاد الموظفين التي تحتاج إليهم؛ لذا فكل ما عليك فعله هو البحث عن صفحات التوظيف والاختصاصات المطلوبة.

ما هي الاستراتيجيات المستخدمة لتحقيق أكبر قدر من تسويق الذات؟

1. استخدام تقنيات التسويق الرقمي لتعزيز حضورك على مواقع التواصل الاجتماعي:

كما ذُكِرَ سابقاً: إنَّ تسويق الذات عبر منصات التواصل الاجتماعي أمر في غاية الأهمية، ولكن يتوجب عليك جعل هويتك الشخصية مقنعة جداً، وتجذب نحوك مزيداً من الأنظار؛ ولهذا الهدف يجب امتلاك مزيج متكامل من عدة استراتيجيات تتضمن مدونات فيديو منتظمة، أو محتوى مكتوب، أو تسجيلات صوتية؛ كما يجب أن تكون حريصاً على تعزيز حضورك على هذه المنصات من خلال محتوى يتفاعل معه الآخرون من خلال المشاركات أو التعليقات؛ فيمكنك مثلاً:

  • نشر النكات والطرائف على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
  • مشاركة الألعاب الذهنية والألغاز على حساباتك المختلفة.
  • التعبير عن رأيك الشخصي في القضايا المختلفة التي تهمك أو التي تشغل الرأي العام العالمي.
  • ربط منشوراتك بمحتوىً مسلٍّ وممتع على مدونتك الخاصة.

2. التواصل مع قادة الفكر:

رغم تفوق بعض المواقع الإلكترونية في تسهيل التواصل مع رواد وقادة الصناعات المختلفة مثل موقعي فيسبوك و”لينكد إن”، لا يمنع ذلك من توسيع شبكة علاقاتك في مواقع أخرى؛ إذ توجد مدونات متخصصة في مجالات معينة، بالإضافة إلى المجلات العلمية أو الثقافية الإلكترونية.

3. صنع علامتك التجارية الخاصة:

لا تقتصر “العلامة التجارية” على الشركات الكبرى فحسب، فكل واحد منا له علامته الخاصة، ويمكن تعريفها بأنَّها: سمعة الفرد ووجهة نظر الأشخاص الآخرين عنه وعن أعماله أو شركته.

عندما يبدأ الشخص تسويق نفسه، سيكون أمامه حرية القرار فيما إذا كانت علامته التجارية تعطي الانطباع والأثر الذي يرغب فيه أم لا.

4. الاعتماد على العروض التقديمية:

يساعدك إيجاد طريقة عرض تقديمي تخصك على نحو كبير على تسويق ذاتك، وتقديم الخبرات والمهارات التي تمتلكها ليتعرف عليها أصحاب الوظائف؛ ولتحقيق هذا الهدف، يجب عليك معرفة قيمة ما تمتلكه والقدرات التي تجعلك مميزاً عن غيرك، كما يجب وضع خطة استراتيجية لتسويق ذاتك من خلال التفكير في طريقة العرض، حيث يجب أن تتضمن عناصر مختلفة مثل العروض التقديمية، أو الإحصائيات، أو الأدلة التي تثبت أهم إنجازاتك التي حققتها.

ختاماً:

لكي تدرك أهمية تسويق الذات، عليك أن تسأل نفسك عدداً من الأسئلة، وستكون بعد إيجادك لجوابها قد اقتنعت وأيقنت ما مدى أهمية فن تسويق الذات؛ ومن هذه الأسئلة:

  1. إن لم تقتنع أنت ذاتك بمهاراتك وقدراتك التي تمتلكها لدرجةٍ تدفعك إلى تسويقها، فمن ستقنع إذاً؟
  2. كم فرصة ضاعت من يديك لجهل الآخرين بشخصيتك وخبراتك، وعدم معرفتك أيضاً بهذه الفرص؟
  3. إن لم تتحدث أنت نفسك عن مهاراتك وقدراتك، فمن الذي سيتحدث ويسوق لها؟

المصادر: 1، 2، 3، 4

للمزيد من استراتيجيات التسويق اضغط هنا

Source link

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات