منوعات

قصة نجاح الروائي باولو كويلو وأهم مؤلفاته

حياة باولو كويلو:

باولو كويلو

ولد الروائي والقاص الشهير “باولو كويلو” (Paulo Coelho) في الرابع والعشرين من أغسطس لعام 1947 م، في مدينة “ريو دي جانيرو” في البرازيل، وتعلَّم في المدارس اليسوعية حيث كان والدَيه كاثوليكيين.

كان لدى كويلو رغبة شديدة في أن يكون كاتباً في صغره، لكنَّه لم يلقَ مَن يشجعه كي يُنمِّي ما يرغب أن يصبح عليه، ومر بالكثير من الصعاب خلال حياته لدرجة إدمانه الكحول والمخدرات فترة من الزمن، ليدخل مشفى الأمراض النفسية ثلاث مرات في حياته عندما كان مراهقاً.

لقد عاش حياة التمرد فترة من الزمن وأحب تلك الفترة، ثم دخل السجن ثلاث مرات بسبب نشاطه السياسي، امتهن الإخراج المسرحي والتمثيل قبل أن يُمارس مهنة الكتابة، وكذلك كان يؤلف الأغاني في بداية مسيرته، حيث كتب للمغنية البرازيلية “أليز هاجينا” (Elis Regina) فيما يزيد عن الخمسين أغنية، وعمل أيضاً في مجال الصحافة، ومن المعروف عن “باولو كويلو” تولعهُ بالعوالم الروحانية؛ لذلك تجدها كثيرة في مؤلفاته.

نشر أول كتاب له بعنوان: “أرشيف الجحيم” الذي لم يلقَ صدىً كبيراً، وذلك كان في العام 1982م، وبعد أربع سنوات من نشره قام كويلو بتأليف كتاب “الحاج” الذي كان نتاج الحج سيراً على الأقدام لمقام القديس جايمس الواقع في كومبوستيلا، حيث قام بتوثيق الرحلة في هذ الكتاب، وما إن مرَّ عام على تأليفه، حتى قام بنشر روايته المشهورة عالمياً بعنوان “الخيميائي” والتي كانت من أهم أعماله، حيث حققت نسبة مبيعات لما يزيد عن 150 مليون نسخة وتُرجمَت إلى 80 لغة مختلفة.

إنجازات باولو كويلو:

إنجازات باولو كويلو

كما ذكرنا سابقاً أنَّ باولو كويلو قد امتهن الكثير من المهن والأعمال، إلى أن سافر كزائر إلى إسبانيا وذلك كان في العام 1986م، حيث كان يبلغ من العمر ستة وثلاثون عاماً.

سار الكاتب البرازيلي “باولو كويلو” خلال زيارته إلى إسبانيا وذلك من أجل الذهاب إلى الحج الكاثوليكي كما ذكرنا سابقاً بما يقارب 500 ميلاً على الأقدام، وخلال تلك المسيرة شعر “كويلو” بروحانية تخرج من داخل أعماقه خلال مسيرته، حيث كان نتيجة هذا الفيض الروحاني كتابته لقصة ” الحاج” (The Pilgrimage)، والتي روى من خلال هذه القصة تفاصيل رحلته إلى مرقد القديس جيمس.

أخذ بعدها “كويلو” عهداً بالتفرغ التام للكتابة والتي كانت شغفه منذ نعومة أظافره، وأصدر بعدها كتاباً جديداً يحمل عنوان “الخيميائي”، وكان ذلك في العام 1987م، وتمت كتابة هذا الكتاب باللغة البرتغالية، والمدة التي كُتبَت هذه الرواية فيها لم تتجاوز الأسبوعين فقط، وقد لاقت رواجاً وشهرةً كبيرة، حيث تخطت عدد النسخ المُباعة 150 مليون نسخة والتي تمت ترجمتها لما يزيد عن 80 لغة.

تحكي الرواية قصة صبي راعٍ أندلسي المنشأ قد قام برحلة هو وأغنامه، وكانت الرحلة تتجلى بالصوفية والروحانية، حيث تعلم من خلالها التحدث بلغة العالم كله كي يحظى برغبات قلبه الداخلية النابعة من صدق المشاعر.

أثرت رواية الخيميائي على كثير من المشاهير وكانت مصدر إلهام لهم، ومن بين هؤلاء “ويل سميث” و”مادونا” وكذلك مغني البوب الشهير “فاريل ويليامز”، مع العلم أنَّ الرواية في بداية إصدارها لم تحظَ بكل هذا الاهتمام إلى حين ترجمتها إلى اللغة الفرنسية، حيث انتشرت وتربعت على المراكز الأولى آنذاك.

كذلك قام “كويلو” بنشر رواية تتحدث عن فتاة صغيرة جميلة تبحث عن المعرفة واستكشاف ذاتها، كانت الرواية تحمل اسم “بريدا” (Brida) والتي قام بنشرها في عام 1990م.

كانت مسيرة “كويلو” حافلة بالإنجازات، حيث قام بنشر 30 كتاباً وبيعت منها ما يقارب 210 مليون نسخة في أنحاء العالم حاملة معها التميز والتفرد، كما واكب كويلو التطور الحاصل وبدأ التواصل مع جمهوره الذي ينتظر منه المزيد من خلال كتابته لتدوينات بمعدل ثلاث تدوينات في الأسبوع، وله نشاط أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر، وتتم متابعته من شتى أنحاء العالم بالملايين.

يرى الكثير من المُعجبين بكتابات كويلو أنَّها مصدر إلهام بالنسبة لهم وقد تُغير مسيرة حياة الكثيرين، وكما أنَّ لكويلو متابعين ومُعجبين؛ فهناك أيضاً من ينتقده ولا يرى في كتاباته شيئاً مثيراً، حيث إنَّهم يجدون كتابات كويلو عبارة عن كلام فارغ يُوجِّه جمهوره نحو شيء زائف.

ولكويلو رد على هؤلاء النقاد، حيث قال: “عندما أكتب كتاباً أكتبه لنفسي، أما عن ردة الفعل فهي ترجع إلى القارئ، وليس من شأني إذا أُعجب الناس بالكتب أم لم ترق لهم”.

مؤلفات باولو كويلو:

مؤلفات باولو كويلو

رواية الخيميائي:

تعدُّ من أكثر الروايات شهرة وقد تحدثنا عنها في الفقرات السابقة لما لها من أهمية وشهرة.

رواية الزهير:

إنَّ اسم الرواية مشتق من كلمة الظاهر في اللغة العربية وتعني الشيء البائن أو الواضح، كان “كويلو” قد نشرها في العام 2004م باللغة البرتغالية، وقد تُرجمت هذه الرواية لما يقارب الـ 44 لغة، وتحكي عن أمور تتعلق بالفقدان والوجد والحب والهوس، حيث يقوم الكاتب بسرد قصة شاب يبحث عن زوجته المفقودة، لذلك يستوجب على الشاب الحصول على المال والشهرة، إلا أنَّه يصبح موضع شك الشرطة والصحافة بأنَّه هو وراء اختفاء زوجته.

يصور كويلو معاني الحياة المختلفة من حب وهوس وفقدان خلال روايتهِ هذه.

رواية الشيطان والآنسة بريم:

نشر “كويلو” رواية “الشيطان والآنسة بريم” في العام 2000م وتعدُّ من أهم مؤلفاته، يدخل بطل القصة في صراع داخلي وميتافيزيقي، وتدور أحداث الرواية في قرية بسكوس حيث يدخل ضيف غريب على أهل القرية الذين يتمتعون بالطيبة والاستقامة، لكنَّهم مُتمسكون بالإرث القديم من الخرافات والأساطير.

يسرد الكاتب الصراع ما بين الظلمات والنور، ويحاول الكاتب عدم الإجابة عن كُل الأسئلة بل يضع مساحة للتأمل من أجل القارئ.

رواية إحدى عشرة دقيقة:

نُشرت هذه الرواية في العام 2003 م وتُصنف الرواية كرواية اجتماعية رومانسية، وتدور الأحداث فيها حول فتاة شابة تسكن إحدى القرى النائية، تحلم تلك الفتاة بجمع الثروة حيث تعمل في الخياطة بسبب الفقر الذي تعاني منه هي وعائلتها، فتقرر الفتاة السفر إلى “ريو دي جانيرو”، وتذهب وتلتقي رجلاً أوروبياً يعدها بمستقبل مشرق، وذلك من خلال دخولها عالم الفن.

تنتقل الفتاة مع الرجل إلى سويسرا لتعمل كمومس في إحدى الملاهي الليلية، ويسرد الكاتب “كويلو” عالم المومسات من خلال هذه الفتاة التي تكتب في دفتر مذكراتها بشكل مستمر.

رواية الجاسوسة:

تعدُّ هذه الرواية من الروايات التاريخية والسيرة الشخصية، وهي من أهم أعمال “كويلو”، حيث تتناول الرواية قصة حياة امرأة قد كانت من أكثر النساء شهرة خلال النصف الأول من القرن العشرين، وقد لمع اسمها خلال الحرب العالمية الأولى وهي الجاسوسة الهولندية الشهرة “ماتا هاري” (Mata Hari).

رواية الرابح يبقى وحيداً (أو “عزلة المنتصر” في أحد إصداراتها باللغة العربية):

نُشرت هذه الرواية في العام 2009م، ويتحدث من خلالها عن عالم الطبقة الأرستقراطية من أثرياء ومشاهير ورجال أعمال.

تدور أحداث الرواية في فرنسا وعلى وجه الخصوص في مدينة كان، ويحكي الكاتب الساعات الـ 24 قبل وخلال مهرجان كان بأسلوب التشويق لما هناك من أحداث بوليسية، ومن الشخصيات التي وضعها الكاتب هي “إيغور” رجل الأعمال الروسي الذي يعاني من بعض الأمراض والعقد النفسية وذلك بسبب مشاركته في حرب الاتحاد السوفيتي على أفغانستان، والذي تركته زوجته وتعلقت برجل أعمال آخر من أصول عربية يعمل في مجال الأزياء، فيحاول رجل الأعمال الروسي استعادة زوجته، وتبدأ الأحداث المشوقة بأسلوب رائع جداً.

وهناك الكثير من الروايات التي كتبها الكاتب الشهير “كويلو” كرواية “فيرونيكا تقرر أن تموت”، و”ساحرة بورتوبيللو”، و”رواية ألف”، والكثير من الروايات المدهشة التي تشد القارئ من خلال الأسلوب والحبكة.

مختارات من أقوال باولو كويلو:

أقوال باولو كويلو

  1. عندما تشبه الأيام بعضها بعضاً؛ فهذا يعني أنَّ الناس توقفوا عن ملاحظة الأشياء الطيبة التي تخطر في حياتهم.
  2. قل لقلبك إنَّ الخوف من العذاب أسوأ من العذاب نفسه، وليس هناك من قلب يتعذب عندما يتبع أحلامه.
  3. ما يحدث مرة يمكن ألا يحدث ثانيةً أبداً؛ لكن ما يحدث مرتين يحدث بالتأكيد مرة ثالثة.
  4. لا تنس أبداً أنَّك حر، وأنَّ إظهار انفعالاتك لا يدعو للخجل؛ لذا اصرخ وانتحب عالياً بالقدر الذي تشاء، فهكذا يبكي الأطفال، وهم يعرفون كيف يريحون قلوبهم سريعاً.
  5. قرارات الله يحيطها الغموض؛ لكنَّها تميل لصالحنا على الدوام.
  6. عندما تريد شيئاً ما، فإنَّ الكون بأسره يتضافر ليوفر لك تحقيق رغبتك.
  7. إذا انتبهت إلى حاضرك، أمكَنك جعله أفضل ممَّا هو عليه، ومتى حسَّنت الحاضر، فإنَّ ما يأتي بعد ذلك يكون أفضل أيضاً.
  8. نحن البشر، نعاني مشكلتين كبيرتين؛ الأولى: أن نعرف متى نبدأ، والثانية: أن نعرف متى نتوقف.
  9. ليس هنالك إلَّا شيء واحد يجعل الحلم مستحيلًا: إنَّه الخوف من الفشل.
  10. إنَّ الساعة الأكثر ظلمة هي الساعة التى تسبق شروق الشمس.

 

المصادر: 1، 2، 3، 4، 5


Source link

اظهر المزيد

عبدالله العرموطي

مصمم مواقع انترنت وأحد مؤسسين سويفت اند سمارت ومهتم بإنشاء مصدر عربي للتكنولوجيا والبرمجه سعيد جدا لكوني ضمن فريق عمل متميز ومهتم بمحتوى غني بالمعلومات للمبرمجين العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات