منوعات

كيف تستمر في مواجهة التحديات عندما تزداد الحياة صعوبة؟

1. تأمين الاحتياجات الأساسية:

إذا كنت لا تستطيع أن تؤدي إلَّا عملاً واحداً فقط، فاحرص على أن يكون هذا العمل هو تلبية احتياجاتك الأساسية، فغالباً ما تسامحنا أجسادنا عندما نسيء استخدامها، ولكنَّنا سنسعدُ أكثر بلا شك إذا منحنا أنفسنا بعض الاهتمام، وليس المقصود بالاهتمام الجري 5 كيلومترات يومياً، بل:

إذا حققت هذين الشرطين، ستبقى مستعداً لمواجهة الصعاب، فمن الصعب أن يواجه العقل التحديات إذا كان الجسد منهكاً؛ ذلك لأنَّ العقل والجسد مترابطان، فلا بأس إذا كان كل ما قمتَ به اليوم هو فقط البقاء على قيد الحياة.

2. تخفيض سقف التوقعات:

لا بأس في التمهُّل وتقليل عدد المهام التي تحمل على عاتقك مسؤولية تأديتها، إذ ليس من الواقعي أن تعتقد بأنَّك تستطيع العمل بأقصى طاقتك حينما تَمُرُّ بأوقاتٍ عصيبة.

افهم وتقبَّل أنَّك تمر بمرحلة صعبة وتكيَّف مع هذه الفترة من حياتك، فإذا لم تتقبل الأمر، سوف تشعر بالذنب أو خيبة الأمل لعدم قدرتك على تقديم نفس مستواك السابق، وهذا بدوره سيقلل من قدرتك على الاستمرار في مواجهة الصعاب.

لن تستطيع على الأرجح تقديم نفس مستويَي الإنتاجية والطاقة اللذَين كنت تقدمهما سابقاً؛ لذا أعِد ضبط المعايير التي تجعل مهمَّةً ما تبدو جيدة.

ربما لم تكن سابقاً تُعِر مغادرة المنزل أي اهتمامٍ، أمَّا الآن قد تكون الأيام التي تغادر فيها المنزل إنجازاً عظيماً؛ لذا خُض أيامك واحداً تلو الآخر من خلال إعادة صياغة تعريف النجاح بما يناسب الظروف التي تَمُرُّ بها.

3. علاج المشكلة علاجاً مباشراً:

استخدم طاقتك العقلية أو الجسدية لمعالجة مشكلاتك علاجاً مباشراً، فإذا كنت حزيناً على فقدان أحد أفراد أسرتك، وتواجه صعوبةً في تقبُّل الأمر، حاول أن تفكر فيهم مهما كانت المشاعر التي تُحِس بها، وافعل ذلك تدريجيَّاً حتى تتيح لعقلك استيعاب ما حدث دون أن ترهق نفسك، وعندما تشعر أنَّك قد استنفدت كلَّ طاقتك، عُد إلى التركيز على تلك الأساسيات، إلى أن تصبح جاهزاً للمحاولة مرة أخرى.

إذا أصبحت عاطلاً عن العمل وشعرت بأنَّك في طريق مسدود ولم تحصل على فرص جديدة، فاستغل جزءاً صغيراً من طاقتك للتواصل مع أشخاص آخرين للحصول على المساعدة، وتواصل مع أصدقائك لتعرف إذا كان لديهم أي فرصة عمل لك في مكان عملهم.

غيِّر طريقة البحث بين الفينة والأخرى كيلا تُعيد المحاولة نفسها دائماً؛ لأنَّ هذا قد يكون مُحبِطاً جدَّاً.

قد لا يُسعفك الحظ فوراً، ولكن الأهم أن تعتاد مع مرور الوقت المواظبة على بذل الجهود الصغيرة حتى لا تُجهد نفسك، فمن الأفضل أن تؤدي 100 مهمَّة على مدار 3 أشهر بدلاً من أن تؤدي 100 مهمة في يوم واحد وتستريح بعدها للشهر التالي، وحينها ستشعر أنَّ جبلاً من المهام في انتظارك.

4. معاملة النفس بلطف:

مهما كانت الظروف، اجعل جزءاً من روتينك اليومي أن تفعل شيئاً يجعلك سعيداً، لا تركز على أشياء كبيرة لا يمكنك تحمُّل أعبائها، مثل الرحلات إلى الخارج، لا سيما إذا كانت ميزانيتك لا تسمح بذلك.

ركِّز على مُتَع الحياة البسيطة، كاحتساء فنجان من القهوة، أو الاستحمام بالماء الساخن، أو أي شيء صغير خاص بك، وتذكر كل يوم ما تكافح من أجله وسبب قيامك بذلك.

سيمنحك هذا طاقة إضافية للاستمرار؛ لذا اهتم بنفسك كما تهتم بصديق يمر بظرفٍ مشابه.

5. تَذكُّر أنَّ الحياة مليئة بالتقلبات:

 أقوال مثل هذه متأصلة في أذهاننا لأنَّها صحيحة، وقد لا يساعدنا سماع هذه المقولة عندما نكون في حالة إحباط لأنَّها لا تغير أي شيء، لكنَّها وجهة نظر مهمة، أنت تعرف فقط ما هو شعور “الإحباط” لأنَّك سبق لك تجربة “النجاح”، والسبب في استمرارك لمواجهة الصعاب عندما تكون محبطاً هو أَّنه يمكنك تجربة العكس مرة أخرى.

6. الابتعاد عن الأشياء التي تثير المشاعر السلبية:

عندما تشعر بالضعف، تخلَّص من أي شيء يثير المشاعر السلبية بداخلك، سواء كانت الأخبار أم وسائل التواصل الاجتماعي أم الأشخاص المُثبِّطين حولك.

اتبع هذه النصيحة طوال حياتك، سيكون من الصائب أن تتخلص من الأشياء التي تعطيك مشاعر سلبية في حياتك، لا سيما عندما تواجه المشاكل؛ ذلك لأنَّك لن تكون قادراً على تقبل وجهة نظر أحد.

على سبيل المثال، عندما تمتلك عقلاً واعياً، قد يكون من المقبول فهم الأخبار التي تنقل باستمرار الكوارث والفواجع والأحداث المأساوية؛ ذلك لأنَّك تعلم أنَّ الحياة ليست دائماً هكذا، ولكن عندما تمتلك عقلاً ضعيفاً، فقد تُقنع نفسك بأنَّ الحياة كلها كئيبة، وأنَّ الأمور تزداد سوءاً، فالأخبار لن تتغير، بل ما سيتغير هي حالتك النفسية وطريقة تفكيرك؛ لذا أحط نفسك بالطاقة الإيجابية وستلاحظ الفرق.

7. طلب المساعدة:

إذا شعرت أنَّه لا يمكنك الاستمرار في مواجهة الصعاب فلا تتردد في طلب المساعدة، فنحن نعتقد أنَّنا قادرون على تجاوز كل شيء في الحياة ونمتلك القوة الكافية لذلك، ولكن الحقيقة أنَّنا جميعاً بحاجة إلى المساعدة في بعض الأحيان، فلا تخجل من طلب المساعدة.

عندما تُصارح شخصاً ما وتتحدث عن مشاكلاتك، بالمقابل سيكون ذلك الشخص صريحاً معك؛ إنَّها تجربة بسيطة، ويمكن أن  تخلصك من الكثير من القلق والحزن.

من الأفضل أن تشارك مشكلاتك مع أشخاص يفهمون ما تواجهه، سواء لأنَّهم يعانون من نفس المشكلة أم لأنَّهم مروا بها سابقاً، لكن تكمن المعاناة في إيجاد هذا الشخص أو الأشخاص.

قد تكون شخصاً متحفظاً، وقد تدرك أنَّ الآخرين متحفظين أيضاً، فنحن نشأنا على فكرة أنَّ إظهار مشاعر الضعف هو أمر سلبي، وهذا أمر مؤسف؛ ذلك لأنَّه لربما يكون هناك شخص ما يمكن أن يبوح لك بمشاعره أيضاً.

تعد منتديات الإنترنت طريقة فعالة لتحصل على الدعم؛ ذلك لأنَّها تركز على المشكلة المطروحة، وستجد أشخاصاً يمرون بمشكلات مماثلة لمشكلاتك، وقد لا تحصل على الحل المناسب، ولكن في بعض الأحيان يكفي أن تشارك مشاعرك.

في الختام:

قد يكون من الصعب الحفاظ على طاقتك لتواصل مواجهة الصعاب في الحياة، ولكن من خلال ممارسة بعض النصائح البسيطة التي ذكرتها، يمكنك إعادة بناء قدرتك العقلية والسعي مجدداً للحصول على حياةٍ أفضل؛ لذا اهتم بنفسك أولاً، ثم ركِّز على الاهتمام بما حولك.

 

المصدر


Source link

اظهر المزيد

عبدالله العرموطي

مصمم مواقع انترنت وأحد مؤسسين سويفت اند سمارت ومهتم بإنشاء مصدر عربي للتكنولوجيا والبرمجه سعيد جدا لكوني ضمن فريق عمل متميز ومهتم بمحتوى غني بالمعلومات للمبرمجين العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات