منوعات

لماذا يعد الذكاء العاطفي مفتاح مشاركة العملاء؟

إنَّ تجربة التسوق هامة للمشترين، وقد كشفت دراسة حديثة أنَّ 55٪ من المستهلكين سيدفعون أكثر إذا كانت تجربتهم مع خدمة العملاء أفضل؛ وبالتالي، يبدأ كل شيء بالتعرُّف على عواطف عملائك من أجل حثِّهم على المشاركة.

لقد كتب “توم فرنش” (Tom French)، مدير شركة “ماكنزي” (McKinsey): “إنَّ ما يحدد درجة إحساس العملاء بالتفاعل مع الشركة، هو ازدياد عمليات التواصل التي تُجرى معهم عبر مزيد من مراكز الخدمة. وأهم عائق في استثمار القيمة المُحتمَلة في مثل هذا التحول هو العائق التنظيمي”.

دعنا نتعلَّم كيف يمكن لشركتك تحسين إشراك العملاء من خلال الذَّكاء العاطفي.

1. استكشاف الذكاء العاطفي:

لقد وجدت الأبحاث التي أجرتها مؤسسة “جالوب” (Gallup) صلة بين رضا العملاء ونجاح الشركات في المستقبل؛ إذ تدور عملية البيع حول العلاقة العاطفية للمشتري مع مندوب المبيعات؛ ذلك أنَّ إعجاب العملاء بمندوبي المبيعات يزيد احتمال إقدامهم على الشراء 12 ضعفاً مقارنةً مع غيرهم.

إذاً، ما هو الذَّكاء العاطفي بالضبط؟ إنَّه القدرة على التعرُّف على عواطفك وفهمها، وكذلك عواطف الآخرين، ويتكون الذَّكاء العاطفي من خمسة عناصر أساسية: الوعي الذاتي، والدافع، والتعاطف، والمهارات الاجتماعية، والتنظيم الذاتي.

يساعد هذا المزيج من السمات الأفراد على التحكُّم في عواطفهم في أثناء التواصل مع الآخرين؛ فعلى سبيل المثال: يُراعي ممثل خدمة دعم العملاء الذي يتحلَّى بمهارات اجتماعية، اللغة التي يستخدمها مع العملاء، فيتجنب العبارات المسيئة والمتعالية، ويستخدم بدلاً منها تعبيرات إيجابية، ونبرةً تعكس التفهُّم لحل مشكلة العميل.

كما يُعَد الوعي العاطفي ضرورياً لفهم كيفية خدمة عملائك بصورة أفضل؛ فهو يحسِّن تواصلك مع المتسوقين، مع مراعاة عاداتهم وأساليب حياتهم. ولقد أفادت شركة “بيبول ماتريكس” (PeopleMetrics)، أنَّ ممثل خدمة العملاء الذكي عاطفياً يبحث عن أفضل منتَج أو خدمة تلائم احتياجات العملاء، بدلاً من فرض المنتجات عليهم وإخبارهم بما يجب أن يشتروه؛ ممَّا قد يؤدِّي على الأرجح إلى استياء العميل.

ومن هنا ندرك أنَّ الذَّكاء العاطفي يعني التفكير بصورة مختلفة في كيفية تعامل شركتك مع المشترين، ويعني هذا على الأغلب التخلي عن الانحياز لعلامتك التجارية والتركيز على العميل واحتياجاته.

شاهد بالفيديو: 8 طرق لاستثمار الذكاء العاطفي في كسب محبة الناس

 

2. تدريب الموظفين على الذكاء العاطفي:

في حين أنَّ بعض المهارات قد تبدو فطرية، يُعَد تدريب موظفيك على كل جانب من جوانب الذَّكاء العاطفي ضرورة لا غنى عنها؛ ذلك لأنَّك بهذه الطريقة، ستهيئهم إلى فهم كل ما يخصُّ عملائك.

لقد صرَّحت “فيفور لارسون” (Favor Larson)، الخبيرة الاستشارية في مجال الخدمات في شركة “تي تي آي ساكسس إنسايتس” (TTI Success Insights)، قائلة: “من خلال تدريب موظفي خدمة العملاء على مهارات الذَّكاء العاطفي، سوف يطوِّر موظفوك المهارات والمعرفة اللازمة لفهم عملائك فهماً أفضل، وسيتعلَّمون كيفية إدارة توقعاتهم وتلبية احتياجاتهم في النهاية”.

قد يتضمن هذا النوع من التدريب تقديم عروض تقديمية لمراجعة سيناريوهات العملاء المختلفة؛ مثل الطريقة التي يجب أن يتعامل بها الموظف مع عميل غاضب، أو حينما يقدم معلومات مفيدة إلى مستهلك لا يملك كثيراً من الوقت للإصغاء.

ضَع في اعتبارك أيضاً إتاحة تدريب لمساعدة موظفي الدعم على إدارة مشاعرهم، وكُن قدوة يُحتذى بها من خلال أخذ استراحة مدة خمس دقائق بعد التعامل مع عميل مستاء، وأظهِر لهم كيفية اتِّخاذ قرارات أفضل من خلال الإصغاء إلى الزملاء والتعلُّم من تجارب العملاء السابقة؛ فقد تؤثِّر ممارسة الذَّكاء العاطفي تأثيراً إيجابياً في النتيجة النهائية إذا ما نُفِّذت تنفيذاً صحيحاً.

لقد اكتشفت شركة “لوريال” (L’Oreal) أنَّ وكلاء المبيعات الذين عُيِّنوا بناءً على ذكائهم العاطفي العالي قد باعوا ما قيمته 91000 دولار وسطيَّاً في العام أكثر من مندوبي المبيعات الذين اختيروا استناداً إلى عملية توظيف تقليدية. بالإضافة إلى ذلك، كان معدَّل دوران المندوبين (أي نسبة عدد الموظفين الذين يغادرون الشركة بالمقارنة مع الملتحقين بها) ذوي الذَّكاء العاطفي العالي أقل بنسبة “63٪ خلال السنة الأولى من التوظيف”؛ لذا فمن شأن إدخال الذَّكاء العاطفي في خطة تعيين العاملين، تغيير الطريقة التي تمارِس بها عملك.

3. مشاركة العميل:

حان الوقت الآن لوضع معرفتك بالذَّكاء العاطفي موضع التنفيذ، فهدفك هو زيادة مشاركة العملاء، وتأخذ المشاركة أشكالاً مختلفة، مثل رسائل البريد الإلكتروني، وجلسات المحادثة، والتجارب داخل المتجر، وتحدِّد كل هذه التفاعلات شعور العملاء تجاه شركتك؛ وبالتالي، عليك أن تسعى جاهداً في بناء علاقات مع العملاء تتجاوز صفقة الشراء، وأن تعرف مزيداً عن المتسوِّق، مثل نشاطه عبر الإنترنت وقيمه والتحديات التي يواجهها وهكذا دواليك.

يقول “جوشوا فريدمان” (Joshua Freedman)، الرئيس التنفيذي لشركة “6 سيكوندس” (Six Seconds): “لكي يكون قادة اليوم فعَّالين، يتعيَّن عليهم التواصل مع الأشخاص على الصعيد الشخصي، وفهم دوافع عملائهم. ويتطلَّب هذا “التواصل” مستوى عالياً من الذَّكاء العاطفي، ولا سيما التعاطف: وهو القدرة على الشعور بما يشعر به الآخرون، والتواصل معهم على المستوى العاطفي”.

كُن سبَّاقاً في إشراك العملاء؛ ليحظوا بتجارب جديرة بالاهتمام يمكنهم عرضها على أصدقائهم. على سبيل المثال: اجمع قصص نجاحهم في دراسة حالة، أو اطلب محتوى من إعداد المستخدمين يعرض سبب حبهم لمنتجاتك؛ إذ تمنح المشاركةُ المستهلكَ مساحة للاهتمام بعلامتك التجارية، وسوف يحدِّد نهجك ما إذا كانت هذه التجربة إيجابية أم لا.

4. كَسْب ولاء العملاء:

يكشف الخبراء أنَّ 83٪ من المستهلكين يعتقدون أنَّ الثقة هي ما تحرِّك ولائهم للعلامة التجارية. وقد يؤدِّي الذَّكاء العاطفي والمشاركة إلى ولاء العملاء. والولاء هو ذروة تفاعل العملاء مع الشركة، كما أنَّه يؤدي إلى الاحتفاظ بمزيد من العملاء وزيادة في الإيرادات.

تقول “مونا شانيه” (Mona Channet)، الكاتبة المساهمة في شركة “كابجميني” (Capgemini) الاستشارية: “في نهاية المطاف، تعمل ميزة إشراك العملاء على تعزيز هامش ربح منظَّمتك، وأسعار الأسهم، وعوائد الاستثمار. ولكي تُشرِك العملاء بصورة كاملة، عليك أن تقدِّم تجربة شراء استثنائية لا تدور حول تنوُّع المنتجات فحسب، بل حول منتج يستطيع العميل بناء علاقة عاطفية معه”.

وبناءً على ذلك، ادرس شخصيات المشترين لمعرفة دوافعهم، وتحديد ما الذي يدفعهم إلى اتِّخاذ الإجراءات، والحوافز التي تثيرهم.

تشجع شركة “سويتش” (Switch)، وهي شركة لصناعة ألواح التزلُّج، مشاركة العملاء من خلال برنامج للزبائن المخلصين، حيث تعرف الشركة أنَّ عملاءها يرغبون في قراءة تقييمات المنتج قبل الشراء؛ لذا تكافِئ العملاء الذين يكتبون تقييماً، بنقاط مكافأة يمكن استبدالها لشراء مزيد من منتجات الشركة.

بالإضافة إلى ذلك، عليك أن تفكِّر في كيفية ضم المستهلك إلى علامتك التجارية، وقد يشمل ذلك الإصغاء إلى تغذية المستهلك الراجعة والتجاوب معها، أو الاتصال بكل عميل وحده لإظهار تقديرك.

اسعَ لمضاعفة عائد استثمارك، وتوجَّه إلى كَسْب ولاء العملاء.

5. البدء بالذَّكاء العاطفي:

عملاؤك ليسوا روبوتات؛ وبالتالي تؤثِّر عواطفهم في قراراتهم الشرائية؛ لذا اعمل مع فريقك لاستكشاف الذَّكاء العاطفي، وابدأ التركيز على كيفية تحسين التواصل بين الموظفين والمستهلكين.

وبعد ذلك، درِّب الموظفين على حل الخلافات بسرعة، وعلِّمهم أهمية إظهار التعاطف مع العملاء، واستمر في رصد تفاعل المشتري لتحقيق معدلات استبقاء أعلى.

كُن ذكياً عاطفياً، واجذب عملائك.

 

المصدر


Source link

اظهر المزيد

عبدالله العرموطي

مصمم مواقع انترنت وأحد مؤسسين سويفت اند سمارت ومهتم بإنشاء مصدر عربي للتكنولوجيا والبرمجه سعيد جدا لكوني ضمن فريق عمل متميز ومهتم بمحتوى غني بالمعلومات للمبرمجين العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات