منوعات

لمَ يُعد الإصغاء بقصد الرد بدلَ الفهم سبيلاً للفشل؟

لا يصغي معظم الناس بالفعل:

يعد الإصغاء من أجل الرد الطريقة المعتادة التي يتواصل بها معظم الناس، مما يعني أنَّه بدلاً من الانتباه بالفعل إلى ما يقوله الشخص الآخر، فأنت تفكر فيما تريد قوله رداً على ذلك.

بالطبع إنَّه لأمر رائع أن يكون لديك رد مدروس بعناية، ولكن إذا كنت تفكر فيما تريد قوله بدلاً من سماع ما يقوله الشخص الآخر؛ فأنت لا تُصغي وتتواصل معه جيداً، وربما تتمكن من توضيح وجهة نظرك، وقد لا تتمكن من ذلك إذا كان الشخص الآخر يُصغي بالطريقة نفسها، ولكنَّك لن تتفاعل بإيجابية مع الشخص الآخر مطلقاً بهذه الطريقة.

كيف يبدو الإصغاء من أجل الفهم؟

بدلاً من التفكير فيما تريد قوله في أثناء حديث الشخص الآخر، أصغِ إليه بالفعل؛ يُسمِّي الخبراء هذا بـ “الإصغاء الفعال”، ويتكون من عدة عناصر مختلفة:

  1. الانتباه: عندما يتحدث إليك شخص ما، انظر إليه واستخدم التواصل البصري ولغة الجسد، وراقب نبرة صوته بالإضافة إلى ما يقوله بالفعل.
  2. الإنصات باستخدام جسدك: استدر نحو الشخص الذي يتحدث وانحنِ إليه واجعله يشعر بأنَّك تصغي إليه بالفعل، وتواصل بصرياً وابتسم وأومئ برأسك واستخدم بعض الكلمات، مثل: “أهااا”، “حقاً؟”، “استمر”، وما إلى ذلك، عندما يكون ذلك مناسباً.
  3. عدم المقاطعة: أفضل طريقة لجعل شخص ما يشعر وكأنَّ كلامه غير هام أو مسموع هي مقاطعته أو التحدث معه؛ لذلك أصغِ جيداً وانتظر حتى ينتهي، ثم اطرح الأسئلة أو أضف بعض الأفكار.
  4. تكرار ما يقوله: لا تقل فقط ما كنت تخطط لقوله؛ وإنَّما أظهر أنَّك سمعت ما قاله بتكرار ملخص لما سمعته في الوقت المناسب قبل إضافة آرائك الخاصة.
  5. الرد على ما قاله: كن صريحاً ومحترماً في ردودك، وتذكر أن تتحدث وتصغي بالطريقة التي تفضل أن يتحدث أو يُصغي الآخرون إليك بها.

شاهد بالفيديو: 7 أسرار للإصغاء الفعال

 

طريقة ممارسة الإصغاء الفعال:

يتطلب أن تصبح مُصغياً فعالاً الكثير من التدريب؛ أهمها، يجب أن تفهم أنَّك لن تتمكن من تحقيق ذلك بين عشية وضحاها، ولكن يمكنك البدء في العمل على تحسين مهارة الإصغاء اليوم ومواصلة المحاولة كل يوم لوضع هذا الهدف موضع التنفيذ؛ وفيما يلي طرائق يمكنك تطبيقها لتكون مُصغياً جيداً:

1. إغلاق الهاتف عندما يتحدث إليك شخص ما:

التفت إلى الشخص المتحدث، وتواصل معه بصرياً، وأصغِ حقاً إلى ما يقوله، ولا تفترض أنَّك تعرف ما الذي يريد التحدث به معك وبالتالي لن تضطر إلى الانتباه؛ حيث يُعد هذا الأمر هاماً، لا سيما مع الأطفال في حياتك؛ ذلك لأنَّهم يحتاجون أكثر من أي شخص آخر إلى الشعور بأنَّهم موضع اهتمام.

2. الاستجابة بتكرار ما يقوله المتحدث قبل التعليق:

يجعل هذا العلاج التقليدي الناس يشعرون بأنَّهم مسموعون ومفهومون، وهناك أوقات يمكن فيها إنقاذ الموقف، على سبيل المثال، عندما تتحدث إلى رئيسك في العمل ولا تفهم تماماً ما يريده، فهذه خدعة جيدة لاستخدامها مع أي شخص في أي موقف.

3. عدم إصدار الأحكام:

أصعب جزء في الإصغاء الفعال هو عدم إصدار الأحكام أو استباق النتائج؛ فعندما تُصغي بالفعل، يجب أن تؤجل أفكارك ومشاعرك الشخصية ما لم يُطلب منك ذلك، فإذا لم يطلب منك المتحدث النصيحة على وجه التحديد، فلا تعطها.

يريد بعض الناس حقاً أن تنصت إليهم، ولا يريدون أن تحاول إصلاح الأمور، فأغلب الناس لا يفترضون بأنَّه يمكنك معرفة المزيد عن الموقف أكثر من الشخص الذي يتحدث عنه؛ فالتوضيح والتحدث بفوقية واستخفاف مع شخص ما ليست فكرة جيدة أبداً.

يعد تعلم مهارات الإصغاء الفعال عملية متكاملة، لكنَّها تستحق ذلك، لأنَّ الأشخاص من حولك سيشعرون بأنَّك تؤيدهم وتفهمهم وسيحبونك بالتأكيد أكثر عندما تتواصل معهم جيداً.

 

المصدر


Source link

اظهر المزيد

عبدالله العرموطي

مصمم مواقع انترنت وأحد مؤسسين سويفت اند سمارت ومهتم بإنشاء مصدر عربي للتكنولوجيا والبرمجه سعيد جدا لكوني ضمن فريق عمل متميز ومهتم بمحتوى غني بالمعلومات للمبرمجين العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات