ما هو الانضباط الذاتي؟ وما هي طرق تنميته والاستفادة منه؟

ما المقصود بالانضباط الذاتي؟

هو قدرة المرء على فعل ما يجب عليه فعله، في الوقت الواجب فعله، سواء رغب في ذلك أم لم يرغب. ويعرف أيضاً بأنَّه قدرة المرء على الابتعاد عن جميع المتع والرفاهيات المؤقتة، بهدف الوصول إلى ما يرغب في تحقيقه وإنجازه على الأمد الطويل؛ وذلك له دور كبير في منحه الشعور بالرضا عن الذات، كما أنَّه يمنح المرء حافراً كبيراً لإنجاز المزيد من الأهداف، كما يمكن أن يُعرَّف بأنَّه: قدرة المرء على التحكم في انفعالاته، ونزواته، ومشاعره، ورغباته، وتصرفاته في جميع الأوقات والظروف والأحداث التي يمكن أن يمر بها، كما أنَّ الانضباط الذاتي يُعدُّ من أهم أدوات التنمية الشخصية، الكامنة لدى كل شخص والتي تساعد بشكلٍ كبير على القيام بأشياء إيجابية كثيرة والابتعاد عن كل ما هو سلبي.

طرق تنمية الانضباط الذاتي:

هناك العديد من النصائح التي يمكن اتباعها لتنمية الانضباط الذاتي نذكر لك عزيزي القارىء عدداً من هذه الطرائق التي يمكن اتباعها:

1. الالتزام بالتفكير الواضح بشكلٍ دائم:

إنَّ الالتزام بعادة التفكير الواضح مهم جداً في مساعدتك على الانضباط الذاتي؛ فعند مواجهة أي مشكلة في حياتك، حاول أن تمارس تمارين التأمل كي تحصل على الاسترخاء التام، وبعدها دَوِّن المشكلة على ورقة جانبية، وبعد ذلك يمكنك القيام بجلسة استقصاء ذهني تناقش نفسك فيها بكل جوانب المشكلة، والبحث عن الحلول الملائمة.

2. التحلي بالشجاعة:

من المعروف أنَّ مواجهة المخاوف بدلاً من الهرب منها هي ما تُمكِّن الشخص من تجاوز هذه المخاوف والتغلب عليها، وهذا بالضبط ما يُعبِّر عنه رالف والدو إيمرسون بقوله: “افعل الأشياء التي تخاف من فعلها وسوف يموت الخوف الذي بداخلك”.

شاهد بالفديو: 9 التزامات للانضباط الذاتي

 

3. الالتزام بالعمل الجاد:

لكلِ مجتهدٍ نصيب، وكلما التزمت بالعمل الجاد والمُتقَن كانت سمعتك بين زملائك في العمل ولدى مديرك جيدةً جداً وكانت فرص النجاح والتفوق من نصيبك، وهذا ما أكده توماس جيفرسون بقوله: “كلما اجتهدت في عملك صرت الأوفر حظاً”.

4. عدم إضاعة الوقت واستغلاله بفاعليةٍ عالية:

إنَّ النجاح في إدارة الوقت ينعكس إيجابياً على النجاح في جميع الأعمال التي ترغب في القيام بها؛ لذا عزيزي القارىء حاول تنفيذ القاعدة القائلة: “كل دقيقة تقضيها في التخطيط توفر عليك عشر دقائق في التنفيذ”، ومن أجل تحقيق ذلك اكتب خطة يومية لتنفيذ المهام، ورتب مهامك تبعاً للأولوية، الأمر الذي يوفر عليك الكثير من الوقت.

5. اتباع العادات الصحية الجيدة:

العقل السليم في الجسم السليم؛ فمن أجل إنجاز الأعمال على الوجه الأكمل يجب أن تتمتع بصحةٍ جيدة وتركيزٍ عال؛ لذا يجب عليك اتباع جميع القواعد الصحية والالتزام بالتغذية السليمة التي تقوي جهازك المناعي وتحميك من الإصابة بالأمراض.

6. وضع الأهداف اليومية الواجب تنفيذها:

إذ عرفت ما الذي تريده من حياتك، وما هي الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، وحددت طموحاتك بدقة، إذاً أنت في طريقك إلى تحقيق الانضباط الذاتي؛ ويمكنك تحقيق ذلك عن طريق تدوين وكتابة كل ما سبق، ومراجعته يومياً، بالإضافة إلى تقديم الدعم والتحفيز إلى ذاتك؛ لكي تستطيع فعل كل ما ترغب فيه.

7. الإصرار على النجاح:

يُقال: “إنَّ الشجاعة تتألف من جزئين هما، الأول: البدء بأي عمل دون توفر أي ضمانات لتحقيق النجاح المطلوب، الثاني: القوة والشجاعة في إكمال العمل الذي بدأت به، والإصرار على تحقيق النجاح مع جميع ما يحيط بك من مثبِّطات يمكنها أن تجعلك تخضع وتستسلم للإخفاق”؛ لذا فإنَّ الإصرار على النجاح لتخطي جميع العقبات التي تواجهك، يُعدُّ أهم اختبار في تحقيق الانضباط الذاتي.

8. توفير المال بشكلٍ منتظم والاستثمار:

إنَّ الاستقلال المادي هامٌ جداً لتحقيق النجاحات؛ لذلك إذا كنت مديناً فيجب عليك أن تسدِّد هذه الديون مباشرةً، ثم حاول أن توفِّر مالاً بانتظام؛ إذ يمكنك في البداية توفير نسبة محددة من راتبك، وبعدها يمكن زيادة هذه النسبة بالتدريج شهرياً، وبعد اكتمال المبلغ الذي تريد الوصول إليه يمكنك الاستثمار في المشروع الذي ترغب فيه والذي يتناسب مع مقدار ما وفرت من المال.

9. تحسين نفسك والتعلم بشكلٍ مستمر:

إنَّ تحسين الذات والتعلم المستمر إحدى أفضل الطرائق لتحقيق الانضباط الذاتي؛ لذا عليك ألا تُضيِّع أي فرصة للحصول على معلومات جديدة أو قراءة الكتب التي تخص مجال عملك، ويمكنك الالتحاق بدورات إضافية لتقوية مهاراتك في المجال الذي تعمل فيه، كل ذلك سيساعدك كثيراً على التحكم في كل الأمور والمشكلات التي تواجهك في مجال العمل.

10. تحديد المعوِّقات:

في رحلة تحقيق الانضباط الذاتي يجب عليك أن تحدد جميع المعوقات التي تحاول تثبيط هدفك وتحول دون تحقيقه والوصول إليه، فيجب أن تكون صريحاً مع ذاتك وألا تتغافل عن أي مُثبطٍ لك.

11. تغيير العادات القديمة التي لا فائدة منها:

خلال رحلتك إلى تحقيق الانضباط الذاتي لا بُدَّ أنَّك ترغب في تغيير العادات السلبية الموجودة لديك؛ ولكي تتمكن من تحقيق ذلك يجب عليك أن تملأ الفراغ الناتج عن التخلي عن هذه العادات السيئة، ولا يحصل ذلك إلا إذا وضعت قائمة بالأشياء الإيجابية التي يمكنك فعلها في هذا الوقت الفارغ.

12. متابعة التقدم:

إنَّ متابعة تحسن الانضباط الذاتي في كل مرحلة وخلال تنفيذ كل طريقة، وتسجيل الالتزام بتحقيق الهدف في كل مرة والشعور الذي يراودك إثر ذلك سواء كان شعوراً بالنجاح، أم بالسعادة، أم بالحيوية أم بالنصر على الذات، كل ذلك يُمكنه أن يحسِّن من انضباطك الذاتي، ويمكنك حينها تطبيقه على مختلف جوانب الحياة الاجتماعية، والعملية، والشخصية.

13. التسامح مع الذات والمضي قدماً:

في رحلة الانضباط الذاتي يمكن أن تحقق أهدافاً ناجحة بشكلٍ كبير؛ ولكن هناك أوقات يمكن أن يكون الإخفاق فيها حليفك، وسر التقدم في هذه الرحلة هو ترك الإخفاق جانباً، وعدم الشعور بالذنب، وعدم معاقبة الذات؛ بل على العكس دائماً، اجعل من الإخفاق حافزاً للنجاح، وامض قدماً في رحلتك ولا تيأس مطلقاً؛ لأنَّك ستصل في النهاية.

14. التعرف إلى الذات بشكلٍ جيد:

من الأمور المهمة جداً للنجاح في مسيرة الانضباط الذاتي، هو التعرف إلى جميع صفاتك، وميزاتك، وسلبياتك، ونقاط القوة لديك ومحاولة المحافظة عليها، ومعرفة نقاط ضعفك ومحاولة تقويتها باستمرار للاستفادة منها بشكلٍ صحيح.

ما الذي يمكن أن نستفيده من الانضباط الذاتي؟

إنَّ الإنسان المنضبط ذاتياً يتمتع بالعديد من المزايا نذكر لكم عدداً منها:

  1. التمتع بصحة أفضل: وذلك كونه يستطيع الالتزام بنظام غذائي صحي للغاية واتباع العادات الصحية والتريُّضَ بانتظام؛ فكل ذلك يجعله يتمتع بجسم سليم وصحي.
  2. التمتع بسعادةٍ كبيرة على المستوى الشخصي: لأنَّ الشخص المنضبط ذاتياً يتمتع بحس عالٍ بالمسؤولية، إذ إنَّه يعرف ما هي حقوقه، وما هي واجباته التي عليه القيام بها، الأمر الذي يجنِّبه من الدخول في خلافات مع الزملاء والأشخاص المحيطين به، وبالتالي تتميز حياته بأنَّها الأكثر استقراراً.
  3. تحقيق النجاحات الكبيرة: إنَّ الشخص المنضبط ذاتياً يكون مُتمرساً بارعاً في تحديد الأهداف، ووضع الخطط والاستراتيجيات التي تضمن له النجاح والوصول إلى الأهداف المنشودة خلال فترة زمنيةٍ قياسية.
  4. الرضا عن الحياة: يكون الشخص الذي يتمتع بالانضباط الذاتي راضياً عن حياته، وتنخفض لديه نسبة الإصابة بالاكتئاب أو غير ذلك من الأمراض النفسية.
  5. الالتزام بالعلاقات: إذ إنَّه يتمتع بعلاقات متينة مع محيطه.
  6. التمتع بمهارات التواصل: الشخص المنضبط ذاتياً يمتلك مهارات جيدة جداً في التواصل مع الأشخاص الآخرين.

وبذلك أعزائي القراء نكون قد قدمنا لكم أهم الطرائق التي يمكنكم من خلالها الوصول إلى الانضباط الذاتي.

المصادر: 1، 2، 3، 4، 5

اطلع ايضا على طرق الحصول على الكاريزما

Source link

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات