مستقبلك يبدأ من السرير

إن أردت تغيير العالم فابدأ بترتيب سريرك أولاً...

قالها أحد ضباط البحرية مرةً بكل حزم في خطاب رسمي له لاحدى الدول الغربية قاصداً كل حرف منها، لعلها في بادئ الأمر تبدو لكل من سمعها وكأنها دعابةٌ سخيفةٌ من شخص أبعد ما يكون عن السخافة..ولكن إن دققنا في خلفياتها وأخذناها على محمل الجد سنجد أن الحقيقة لم تخرج عنها أبداً...ولكن كيف ذلك؟

فلنشرح كيف..

تبعيات ترتيب الفراش

إذا وضعنا الترتيب هدفاً وقمنا بذلك الهدف كل صباح سنكون قد أنجزنا أولى المهام الموضوعة على يومنا هذا على الرغم من اختلاف المهام لهذا اليوم.

ستعتبر بدايةً ان الأمر ليس بالإنجاز ولا يستحق الكثير من الفرح عليه..فكل شخص قادرٌ على ترتيب سريره ولكن ليس كل شخص قادر على الالتزام بالترتيب يومياً بدون انقطاع..ومن هنا سيولد الفخر على دوام إنجازٍ عجز عنه غيرك رغم سهولته وبساطة القيام به..وما إن يشعرك السرير المرتب بالراحة، سيتابع عمله ليحثك كذلك على القيام بالمزيد من المهام مهما بلغت صعوبة لتنجزها واحدة تلو الاخرى...ومع نهايه اليوم ستحصي الإنجازات التي قمت بها لتكون سبباً دافعاً لتحقيق المزيد من الأعمال الواجب تنفيذها

علاقة السرير بتفاصيل حياتك

إن في ترتيب السرير كل يوم قدرة على تعزيز أهمية التفاصيل الصغيرة في الحياة فلا وجود لأمر مهما عظم دون خلفيات وتفاصيل قليلة الأهمية بمفردها ولكن اجتماعها مع بعضها يجعلها تحقق عظيم الأمور لذلك إياك إهمال صغائر التفاصيل المتعلقة بالموضوع المدروس مهما اعتبرتها تافهة ولا فائدة حقيقة منها...فما جبل الكبير إلا مجموعة حجارةٍ صغيرةٍ مجتمعةً سويةً بطريقةٍ تجعلنا ننبهر بجمال الجبل الشاهق وناسين تماماً مكونات ذاك الجبل واجتماع تلك الأحجار البسيطة...

فإن أخفقنا في المهمات الصغيرة يستحيل علينا النجاح بالجسام منهم...وإن حدث ومررنا بيوم عصيب ردعنا من الإنجاز والتقدم، سيكفينا عزاءً أن نعود ونرى سريراً مرتباً بأفضل طريقةٍ يمكنك أن تراها أو تصنعها..فأنت من رتبه بنفسك!! فمنظر السرير المرتب بذلك الشكل سيدفعك على التفكير بغدٍ أفضل إن شاء الله..وأنه كما استطعنا أن نفعل بسريرنا ما نشاء، سنقدر بالتأكيد على صنع مستقبلنا القادم كما نريد..

الإيمان بأمل النجاح..نجاحٌ إضافي

إن الأمل الصافي من شوائب الريبة والتردد قوة لا يمكن إيقافها، فمهما كان شكلك - عرقك -  قوتك الجسدية - لون بشرتك - أصلك أو بلدك....يمكنك حقاً أن تغير أو على الأقل تترك تأثيراً كبيراً في حياتك وحياة من يراقبك ومنها قد تؤثر على باقي العالم فلا تستهن بقدراتك أبداً..وإن استطعت بثَّ الأمل في نفوس الآخرين وتمكنت من التأثير الإيجابي عليهم فمباركٌ عليك سر نيلسون مانديلا وأنديرا غاندي وغيرهم الكثير ممن تركوا في النفوسٍ بصمةً لا تمحوها عجلة السنين..ولتتمكن من بثِّ الأمل لغيرك عليك أن تحترف نشره بداخلك أولاً، ولا يكون ذلك إلا من خلال مهمة بسيطة الإنجاز تليها مهمة أصعب فأصعب...شرط ألا تضع أولى مهامك أعقدها..وذلك لأن شعورك بإتمام المهام هو وقودك المحرك ونقص الوقود قد يسبب التوقف المفاجئ.. لكن خطوة خطوة ستصل إليها بكل تأكيد فلا تتعجل الأمور.

ولنكن واثقين أن الحياة غير منصفة وأننا قد نفشل مراراً ولكن بالإرادة الصلبة والعزيمة الراسخة بالإصرار والجسارة في وجه أكثر الأزمان قساوةً وبنفي فكرة الاستسلام تماماً..عندها فقط ستعرف أن هدفك المستحيل أصبح سهل المنال.

الإلتزام درب الوصول

ستبدأ بالسرير (وترضى عنك الوالدة) ثم تنهي الدراسة وبعدها الاختصاص أو تبدع بحرفتك -إن كنت منقطعاً عن الدراسة- ثم تتمكن من الحصول على الوظيفة التي أردتها دوماً، لابد أن تتعثر أثناء طريقك ولكن لن تقع أبداً ما دام الإصرار حليفك، واجه مخاوفك بالتحدي وتغلب عليها بالنجاح.وإن لم تقدر على تغيير كل العالم فيكفي أن تنقل حياتك لمستوى أفضل مما كانت عليه، وتذكر دائماً أنك تستطيع ولا حدود لقوتك إن أحسنت توظيفها

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب