10 أمور لا يعيد الأشخاص الناجحون تكرارها مرة أخرى مطلقاً

لقد اكتشف الدكتور هنري كلود (Dr. Henry Cloud) – وهو عالم النفس السريري ومؤلف كتاب “لا عودة مطلقاً: 10 أشياء لن تفعلها مرةً أخرى مطلقاً (Never Go Back: 10 Things You’ll Never Do Again)” – أنَّ بعض “اليقظة” التي يعيشها الأشخاص في حياتهم وفي نطاق أعمالهم التجارية والتي ما إن يحصلوا عليها ويدركوها، فلن يعودوا مطلقاً إلى طريقتهم القديمة في القيام بمختلف الأمور، ولن يكونوا على حالهم نفسها أبداً، باختصار، لقد تغيروا بالكامل.

يقول الدكتور كلود (Cloud): “منذ سنواتٍ مضت، أدى قرارٌ سيِّءٌ اتخذته على الصعيد التجاري إلى مناقشةٍ مثيرةٍ الاهتمامَ مع معلمي؛ فقد تعلمت درساً قيماً من تجربةٍ قاسية، وعندها طمأنني معلمي قائلاً: “الشيء الجيد عندما تتعلم درساً أنَّك لن تعود إلى ما كنت عليه أبداً، ولن تُكرر خطأك مرةً أخرى”.

ويكمل الدكتور كلود (Cloud): “تساءلت ما هي الأمور الأساسية التي يمر بها الأشخاص الناجحون والتي تكون سبباً في تغيير طريقة قيامهم بمختلف الأمور إلى الأبد، وتحثهم على النجاح والاستمرارية في أعمالهم، وعلاقاتهم، وحيواتهم؟ وقد بدأت في دراسة حالة اليقظة هذه، والبحث عنها على مر السنين”.

ومع أنَّ الحياة والأعمال التجارية فيها العديد من الدروس التي يُمكن أن نتعلم منها، فقد لحظ الدكتور كلود (Cloud) وجود 10 “طرائق” للتعلم، يمر بها أصحاب الأداء العالي، ولا يعودون إلى ما كانوا عليه بعدها مرةً أخرى.

سنتحدث في هذا المقال حول بعض الأمور التي لا يعود الأشخاص الناجحون إلى فعلها مطلقاً:

1. العودة إلى ما لم ينجح سابقاً:

لا يجب علينا أن نعود مطلقاً إلى القيام بالأمر ذاته متوقعين نتائج مختلفة دون وجود وسائل وطرائق مختلفة بين أيدينا تضمن لنا النجاح وعدم الإخفاق مرةً أخرى؛ سواء كان ذلك في المجال المهني ككوننا في وظيفةٍ معينة، أم غيره ككوننا في علاقةٍ مُخفقةٍ انتهت لسببٍ وجيهٍ.

2. القيام بما قد يتطلب منهم التطبُّع بغير طبائعهم:

علينا أن نسأل أنفسنا عند قيامنا بأي أمرٍ كان، لماذا أفعل ذلك؟ هل أنا مناسب لذلك؟ هل يناسبني هذا الأمر؟ هل هو أمرٌ مستدامٌ؟ إن كانت إجابتك “لا” عن أي من هذه الأسئلة، فمن الأفضل أن يكون لديك سبباً وجيهاً للمتابعة والمضي قدماً بهذا الأمر.

3. محاولة تغيير الأشخاص من حولهم:

عندما تدرك أنَّك لا تستطيع إجبار أحد الأشخاص على القيام بأمرٍ معينٍ؛ فإنَّك تمنحه حريته وتسمح له بتجربة العواقب المختلفة؛ وبهذا تجد حريتك أيضاً.

4. الاعتقاد أنَّ بإمكانهم إرضاء الجميع:

عندما تدرك أنَّه من المستحيل إرضاء الجميع، تبدأ بعيش حياتك على نحوٍ هادفٍ محاولاً إرضاء الأشخاص المناسبين فقط.

5. تفضيلهم الراحة قصيرة الأمد على الفائدة طويلة الأمد:

عندما يدرك الناجحون أنَّهم يريدون تحقيق أمرٍ معينٍ يتطلب خطوةً مؤلمةً محدودةً زمنياً؛ فإنَّهم لا يمانعون في اتخاذها نظراً لأنَّها تمكِّنهم من تحقيق منفعةٍ وفائدةٍ طويلة الأمد؛ ويُعدُّ تطبيق هذا المبدأ أحد الاختلافات الجوهرية بين الأشخاص الناجحين وغير الناجحين، سواء كان ذلك على المستوى الشخصي أم المهني.

6. الثقة بشخصٍ أو أمرٍ معينٍ يبدو مثالياً في البداية:

من الطبيعي أن تنجذب إلى الأشخاص المذهلين، فنحن نحب التميز ويجب أن نبحث عنه دوماً؛ كما يجب أن نسير على خُطى الأشخاص المتميزين في جميع ما يفعلونه؛ كالموظفين ذوي الأداءات العالية، وإنجازات الأشخاص الاستثنائيين، والأصدقاء الذين يتمتعون بشخصيات رائعةٍ، والشركات المتميزة؛ ولكن إذا صادفت أمراً أو شخصاً مثالياً لدرجةٍ لا تصدق فتوقف مباشرةً، لأنَّ عالمنا يفتقر افتقاراً شديداً إلى الكمال والمثالية، فلا أحد خالٍ من العيوب.

7. تجاهل الصورة الكاملة:

قد نعمل على نحوٍ أفضل على الصعيد العاطفي ونؤدي أداءً أفضل في حياتنا الشخصية عندما نستطيع أن نرى الصورة الكاملة فيها؛ وبالنسبة إلى الأشخاص الناجحين، لا يشكل الحدث الواحد قصةً كاملةً على الإطلاق؛ فيعرف الناجحون ذلك تمام المعرفة، ويذكرونه يومياً.

شاهد بالفيديو: 14 صفة يتمتع بها الأشخاص الناجحون

 

8. الإهمال في بذل العناية الواجبة:

مهما بدا أمرٌ معينٌ رائعاً من وجهة النظر السطحية الخارجية؛ فلن يتسنى لنا اكتشاف ما نحتاج إلى معرفته فعلاً – (وهو الحقيقة التي ندين بها لأنفسنا) – إلا من خلال إلقاء نظرةٍ أكثر عمقاً واجتهاداً وصدقاً.

9. الإخفاق في الإجابة عن سبب وجودهم حيث هم:

من أكبر الاختلافات بين الأشخاص الناجحين وغيرهم أنَّ الناجحين يسألون أنفسهم على الدوام: “ما هو الدور الذي أؤديه في هذا الموقف؟” سواء كان ذلك في أمورٍ تتعلق بالعاطفة، أم بالحياة، أم بالعلاقات الاجتماعية، أم بالعمل؛ بطريقةٍ أخرى: هم لا يَعدُّون أنفسهم ضحايا، وإن كانوا كذلك.

10. نسيان أنَّ حياتهم الداخلية تُحدِّد نجاحَهم الخارجي:

لا ترتبط الحياة الجيدة غالباً بالظروف الخارجية، فنحن نكون سعداء وراضين في الغالب من خلال أنفسنا وذواتنا من الداخل، وتؤكد الأبحاث هذا الأمر؛ إذ تساهم حيواتنا الداخلية على نحوٍ كبيرٍ في خلق العديد من ظروفنا الخارجية.

والواقع أنَّ العكس صحيح: فالناس الذين ما زالوا يحاولون تحقيق النجاح في مجالاتٍ مختلفةٍ من الحياة من الممكن أن يشيروا دوماً إلى واحد أو أكثر من هذه الأنماط بوصفها سبباً لتكرار نفس الأخطاء.

يرتكب الجميع أخطاءً بما فيهم الأشخاص الأكثر نجاحاً؛ ولكن ما يفعله أصحاب الإنجازات على نحوٍ أفضل من الآخرين هو التعرف إلى ما يسبب تلك الأخطاء وعدم تكرارها مرةً أخرى مطلقاً؛ باختصار، إنَّهم يتعلمون من الألم، فيتعلمون من آلامهم ومن آلام الآخرين.

ومن الأمور الجيدة التي يجب أن نتذكرها: أنَّ الألم لا مفر منه، ولكن تكرار الألم نفسه مرتين حين يكون بوسعنا أن نختار التعلم أو القيام بأمرٍ مختلفٍ تماماً، هو أمرٌ يمكننا تجنبه؛ ولسنا بحاجةٍ إلى طرائق جديدةٍ للإخفاق؛ فما زالت الطرائق القديمة تعمل على ما يرام!

تتلخص مهمتنا، في العمل والحياة؛ في لحظ الأخطاء التي ارتكبناها، وعدم العودة إلى فعلها مرةً أخرى أبداً.

 

المصدر


Source link

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات