11 نصيحة لتغيير مجموع عاداتك الصباحية، وجعل يومك بأكمله أكثر إنتاجية

فقد وجد الباحثون أنَّ ضبط النفس، والطاقة، غير مرتبطين بشكل معقد فحسب، وإنَّما يُعدان موارد يومية محدودة تُستنزَف كالعضلات؛ وعلى الرغم من أنَّنا لا ندرك ذلك دائماً، لكن مع مرور اليوم تزداد صعوبة ضبط النفس، والتركيز على عملنا، وعندما تضعف قدرتنا على ضبط النفس؛ نشعر بالتعب، ونجد المهام أكثر صعوبة، ويتعكر مزاجنا.

إنَّ استنفاد ضبط النفس يقتل الإنتاجية، ويجعل ساعات الصباح -عندما يكون ضبط النفس في أعلى مستوياته- أهمَّ ساعات اليوم؛ لكنَّ السر ليس في مجرد قضاء ساعات الصباح في العمل، وإنَّما في القيام بالأشياء الصحيحة في الصباح؛ والتي ستجعل طاقتك وقدرتك على ضبط النفس يستمران لأطول فترة ممكنة.

يقودنا بحث نوتنغهام (Nottingham) إلى اكتشاف طرائق يمكننا من خلالها التخلص من العادات السيئة في الصباح، وزيادة طاقتنا، وضبط أنفسنا إلى أقصى حد طوال اليوم، وسواءٌ كنت تستيقظ بشكل طبيعي؛ شاعراً بالتأهب والقدرة على الإنتاجية، أو تستيقظ بطاقة منخفضة؛ ستساعدك هذه النصائح على تغيير مجموع عاداتك الصباحية، وعلى استخدام أسلوب إيجابي يستمر طوال اليوم.

1. البدء بالرياضة:

وجد الباحثون في جامعة بريستول (University of Bristol) أنَّ الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في أثناء العمل؛ يتمتعون بمزيد من النشاط، وبنظرة أكثر إيجابية، إذ يُعدُّ كلاهما هاماً لإنجاز الأشياء.

إنَّ تحريك جسمك لمدة لا تقل عن 10 دقائق؛ يُطلق حمض الغاما-أمينوبيوتيريك (GABA)؛ وهو ناقل عصبي يجعل عقلك يشعر بالهدوء، كما يضمن لك التريُّض عند الاستيقاظ امتلاك الوقت الكافي للقيام به، ويحسِّن من ضبط النفس، ومستويات الطاقة طوال اليوم.

2. شرب القليل من الماء الممزوج بعصير الليمون عند الاستيقاظ:

يؤدي شرب ماء الممزوج بعصير الليمون عند الاستيقاظ إلى رفع مستويات الطاقة بدنياً وعقلياً؛ إذ يمنحك طاقة طبيعية ثابتة تستمر طوال اليوم عن طريق تحسين امتصاص المواد الغذائية في معدتك، فأول شيء يجب عليك شربه عند الصباح (على معدة فارغة) هو الماء الممزوج بعصير الليمون، وذلك لضمان امتصاصه كاملاً من المعدة، كما يجب عليك الانتظار من 15 دقيقة إلى 30 دقيقة بعد شربه؛ قبل تناول الطعام (وهو الوقت المثالي للتريُّض)؛ فالليمون مليء بالعناصر الغذائية؛ فهو يحتوي على البوتاسيوم، وفيتامين سي، ومضادات الأكسدة؛ فإذا كان وزنك أقل من 68 كغ؛ فاشرب عصير نصف ليمونة؛ أما إذا كان وزنك يزيد عن 68 كغ فاشرب عصير ليمونة كاملة؛ ولا تشرب العصير بدون ماء لأنَّه سيؤذي أسنانك.

3. عدم بدء اليوم بتصفح البريد الإلكتروني وحسابات مواقع التواصل إلى أن تتناول طعام الفطور:

عندما تبدأ مباشرة بتصفح رسائل البريد الإلكتروني، والرسائل، وحساب الفيسبوك (Facebook)؛ تفقد التركيز ويخضع صباحك لرغبات الآخرين واحتياجاتهم؛ لذلك من الأفضل لك أن تقضي تلك اللحظات الثمينة من يومك؛ بالقيام بشيء يساعدك على الاسترخاء، ويمنحك يوماً هادئاً وإيجابياً، فإنَّ بدءك اليوم بالتصفح الالكتروني لا يساعد على الاسترخاء؛ وله تأثير معاكس، فهو طريقة سيئة لبدء يومك؛ في حين أنَّ التريُّض، و التأمل، أو حتى مشاهدة الطيور؛ طرائق مدهشةٌ لبدء اليوم.

4. تناول وجبة فطور حقيقية:

إنَّ تناول أي شيء في وجبة الفطور؛ يمنحك الأفضلية  على الكثير من الناس؛ فالأشخاص الذين يتناولون وجبة الفطور؛ هم أقل عرضة للإصابة بالسمنة، وتكون مستويات السكر في الدم عندهم أكثر استقراراً، ولا يشعرون بالجوع على مدار اليوم؛ وهذه مجرد إحصائيات للأشخاص الذين يتناولون أي شيء على وجبة الفطور، فعندما تتناول فطوراً صحياً؛ فإنَّ إنتاجيتك تكون في أعلى مستوياتها، إذ يمنحك الفطور الصحي الطاقة، ويحسن الذاكرة قصيرة الأمد، ويساعدك على التركيز بشكل أكبر، ولفترات أطول.

5. تحديد أهداف اليوم:

تُظهر الأبحاث أنَّ وجود أهداف محددة؛ يرتبط بزيادة كبيرة في الثقة ومشاعر التحكم؛ فوضع أهداف محددة لليوم؛ يضع كل شيء موضع التنفيذ، فقلل أهدافك كي تتمكن من تحقيقها، ومن تقسيمها بسهولة إلى خطوات؛ إذ تؤدي الأهداف غير الواضحة مثل “أريد أن أنهي كتابة مقالة” إلى نتائج عكسية؛ لأنَّها تخفق في تحديد طريقة القيام بالأشياء، وإذا أُعِيدت صياغة نفس الهدف بطريقة أكثر فاعلية مثل: “سأنهي كتابة المقالة بكتابة كل قسم من الأقسام الثلاثة، ولن أقضي أكثر من ساعة في كتابة كل قسم”؛ في هذه الحال أنت تمتلك أكثر من مجرد شيء تريد إنجازه، إذ لديك طريقة لتحقيقه.

أن تبدأ صباحك في المنزل أمر هام، وهو أهم خطوة لتحقيق ما تريده؛ ولكن إذا أخفقت في الحفاظ على هذه الحال عند وصولك إلى عملك، فقد يفقد صباحك الدافعية بسرعة؛ لذلك نقدم إليك بعض الخطوات في كيفية الحفاظ على إنتاجية عالية عند الوصول إلى المكتب:

6. تنظيف مساحة العمل الخاصة بك:

على الرغم من أنَّه من المزعج التنظيف عند بدء العمل، إلا أنَّه يُحدث فرقاً كبيراً في قدرتك على التركيز؛ إذ وجدت دراسة أجرتها جامعة برينستون (Princeton University): أنَّ الأشخاص الذين يعملون في مساحة عمل نظيفة؛ يتفوقون في الأداء على أولئك الذين يعملون في مكان مزدحم؛ ذلك لأنَّ الفوضى تشتت الانتباه عن العمل، بل في الواقع؛ لا تختلف تأثيراتها في التركيز كثيراً عن تأثيرات تعدد المهام.

7. عدم فتح البريد الإلكتروني حتى إنجاز المهام الهامة:

إنجاز أهم المهام هو أعظم حل للتغلب على المماطلة، والأشخاص الأكثر إنتاجية؛ يعرفون أهمية القيام بهذا الأمر في الصباح؛ بعبارة أخرى: اقضِ صباحك في شيء يتطلب منك مستوى عالٍ من التركيز؛ ولا تريد القيام به، ولاحظ أنَّك ستنجزه في وقت قصير، واعتد على إنجاز ثلاث مهام قبل أن تتحقق من بريدك الإلكتروني؛ لأنَّه يُعتبَر مصدر تشتيت كبير يؤدي بك إلى المماطلة، وإهدار الطاقة العقلية الثمينة.

“أنجز شيئاً هاماً مع بداية الصباح، ولن يحدث لك شيء سيء خلال اليوم” – مارك توين (Mark Twain).

8. تخصيص أوقات لوضع قائمة المهام الخاصة بك، ومراقبة تقدمك مقارنة بأهدافك:

لا فائدة من تحديد الأهداف في الصباح إذا لم تتحقق منها؛ راقب ما أنجزته حتى الآن بعين ناقدة، فإذا أدركت أنَّك متأخر عن جدولك الزمني، أو أنَّك تقوم بعمل سيء؛ فمن الهام تعديل أهدافك أو أجواء عملك، حتى تتمكن من التحرك بتفاؤل خلال يومك.

9. القيام بالاجتماعات الصباحية في موعدها المحدد:

إنَّ الاجتماعات هي أكبر مضيعة للوقت؛ ويمكن أن تؤثر في إنتاجيتك الصباحية، إذ يعرِف الأشخاص الذين يقضون أوقاتهم الصباحية بشكل فعال؛ أنَّ الاجتماع قد يستمر لفترة طويلة إذا سمحوا بذلك؛ لهذا السبب يخبرون الجميع في البداية أنَّهم سيلتزمون بالجدول الزمني المخصص؛ وهو ما من شأنه أن يضع حدَّاً، إذ يحفز الجميع كي يكونوا أكثر تركيزاً وفاعليةً؛ لذا التزم بالوقت المحدد لاجتماعاتك الصباحية وسيكون يومك بأكمله على المسار الصحيح.

10. عدم إنجاز العديد من المهام:

إنَّ تعدد المهام في الصباح – لا سيما عندما يكون لديك الكثير لتفعله وتمتلك الكثير من الطاقة؛ ويمكنك القيام بأمرين أو ثلاثة في وقت واحد – أمر مغرٍ؛ ولكنَّه يؤخر يومك بالكامل؛ إذ أكدت الأبحاث التي أُجرِيت في جامعة ستانفورد (Stanford University) أنَّ تعدد المهام أقل إنتاجية من القيام بشيء واحد في كل مرة، ووجد الباحثون أنَّ الأشخاص الذين يُلقَّنون -بانتظام- الكثير من المعلومات الإلكترونية؛ لا يمكنهم الانتباه، أو تذكر المعلومات، أو التبديل من وظيفة إلى أخرى، وكذلك أولئك الذين يكملون مهمة واحدة في كل مرة.

ولكن ماذا لو كان لدى بعض الأشخاص موهبة خاصة لإنجاز العديد من المهام معاً؟ لقد قارن الباحثون في جامعة ستانفورد مجموعات من الأشخاص؛ بناءً على ميلهم إلى تعدد المهام؛ واعتقادهم أنَّها تساعدهم في تحسين أداءاتهم؛ فوجدوا أنَّ الأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة كبيرة (أولئك الذين يقومون بمهام متعددة كثيراَ، ويشعرون أنَّها تعزز أداءاتهم) كانوا أسوأ من أولئك الذين يفضلون القيام بشيء واحد في كل مرة، وكان أداء الأشخاص متعددي المهام -بشكل متكرر- أسوأ؛ لأنَّهم واجهوا مشكلة أكبر في تنظيم أفكارهم، وتصفية المعلومات، التي لا علاقة لها بالموضوع، وكانوا أبطأ في الانتقال من مهمة إلى أخرى؛ إذ يُقلل تعدد المهام من كفاءتك، وأدائك؛ لأنَّ عقلك يمكنه التركيز فقط بشكل مناسب على أمر واحد في كل مرة، وعندما تحاول القيام بأمرين في وقت واحد، فإنَّ عقلك يفقد القدرة على أداء كلتا المهمتين بنجاح.

أخيراً:

11. تعلُّم الرفض:

إنَّ كلمة “لا” كلمة فعالة تحمي صباحاتك الثمينة؛ فرفض القيام بالتزام جديد يساعدك على إنجاز التزاماتك الحالية؛ ويمنحك الفرصة للقيام بها بنجاح بينما يكون عقلك نشطاً، إذ أظهرت الأبحاث التي أُجريت في جامعة كاليفورنيا (University of California): أنَّه كلما زادت صعوبة رفضك، زادت احتمالية تعرضك للتوتر، والإرهاق، وحتى الاكتئاب، فتعلَّم كيف ترفض وسوف تحسِّن مزاجك وكذلك إنتاجيتك.

شاهد بالفيديو: 6 طرق لتجنّب إحراج قول كلمة لا في العمل

 

يمكن لمجموع العادات الصباحية الصحيحة أن يُسعدَك وينظِّم يومك بأكمله، والخدعة هنا هي أن تتخذ موقفاً متفائلاً بشأن صباحك، مع العلم أنَّ الساعات الصباحية الأولى ثمينة جداً، ويجب التعامل معها بحذر، وقد جاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم: “اللَّهمَّ بارك لأمَّتي في بكورِها”.

وأنت: ماذا تفعل في الصباح لبدء يومك بشكل صحيح؟

 

المصدر


Source link

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات