منوعات

3 أخطاء يرتكبها رواد الأعمال حين يتعرضون للرفض

غالباً ما يعتمد نجاحك في العمل على قدرتك على تلبية الاحتياجات والتغلب على الرفض، فقد يلجأ عميلك المحتمل إلى الرفض بشكل تلقائي لأسباب عديدة من بينها التوقيت والإلحاح، ومستوى التعليم والخوف؛ لذا، من الهام أن تتعامل مع الرفض بوصفه فرصةً لمساعدة العميل المحتمل على إدراك قيمة ما تحاول بيعه.

ينطوي الجانب المظلم للبيع على استخدام أساليب عدوانية مثل: الخجل، أو الذنب، أو اليأس لكسب العميل المحتمل؛ ومع أنَّ استراتيجيات التسويق القائمة على الخوف يمكن أن تكون فعالة أحياناً؛ إلا أنَّ عميلك الجديد قد يشعر بأنَّه قد تعرض للاستغلال.

تشتهر نماذج الأعمال كالتسويق الشبكي (multi level marketing) باستخدام هذا الأسلوب؛ إذ يقود الباعة عملهم بوعود بتحقيق الحرية المالية، والمرونة، وتنمية الحنكة في العمل، وجميع الامتيازات التي تصحب إدارة عملك الخاص؛ لكن يُعدُّ استغلال الفقر واستدراج الشفقة واستدرار الحاجة واليأس، أسلوباً يشيع استخدامه للأسف؛ فقد يقنعك أحدهم بشراء شيء يساعدك على تعلم مهارة ترغب فيها، لتكتشف لاحقاً أنَّه كان بإمكانك تعلُّمها بسعر أرخص بكثير، أو حتى مجاناً.

لذا، نقدِّم إليك فيما يلي ثلاثة أسباب لعدم استخدام الخوف أو الذنب أو الخجل بوصفه أسلوبَ بيع، وما يمكنك فعله بدلاً من ذلك:

1. يقوِّض ثقة عملائك بك:

تُعدُّ الثقة أساس نجاح معظم العلاقات؛ فحينما تستغل الشعور بالذنب، أو الخوف، أو الخجل بوصفه أسلوباً للبيع؛ فأنت تضغط على عميلك بطريقة تجعله يشعر بأنَّه مجبر على شراء منتجاتك أو خدماتك بسبب استجابته العاطفية، وليس لأنَّه بحاجة إليها؛ مما يُفسِد علاقتك معه بشكل لا يمكن إصلاحه.

بدلاً من ذلك، استخدم أمثلةً مناسبةً تُثبِت للعميل المحتمل أنَّ منتجك أو خدمتك أو فكرتك هي أفضل خيار يلائم عمله، ودعه يختارها بدافع الثقة، لا الخوف.

2. يقلل احتمال مشاركة العملاء قرار شرائهم منتجاتك أو خدماتك مع الآخرين:

حينما تبيع منتجاتك أو خدماتك للعملاء بطريقة تُشعرهم بأنَّهم تعرضوا للاستغلال، سيساورهم الشك بصحة قرارهم، ولن يُخبروا أو ينصحوا أحداً بشرائها بسبب شعور الخجل والحرج الذي يجتاحانهم؛ كما ستزيد قراءتهم لمراجعات الآخرين الذين مروا بتجارب مماثلة الطين بلة؛ لأنَّهم سيشعرون بالسذاجة لوقوعهم ضحيةً لذلك. 

تُعدُّ التوصيات الشفهية من أكثر استراتيجيات التسويق فاعلية، ومن الأساليب المفيدة للتأكد من شعور عملائك حيال شراء ما تبيعه هي سؤالهم عنه بشكل مباشر.

إنَّ أحد المقاييس التي يمكنك استخدامها هو صافي نقاط الترويج (Net Promoter Score)، والذي يقيس مدى احتمالية أن يوصي العميل بمنتجاتك أو خدماتك للأصدقاء أو العائلة.

سيساعدك طرح هذا السؤال على تحديد ما يشعر به العميل حيال التفاعل والشراء الذي قام به، ويمكن أن يشجعه لا شعورياً على إخبار الآخرين بتجربته، والذي سيصبُّ في مصلحتك في نهاية المطاف.

3. يُفقِد العملاء اهتمامهم بما تبيعه:

قد يرى بعض الناس قيمة ما تبيعه؛ ولكنَّهم سيفقدون الاهتمام بشرائه بسبب شعورهم أنَّ النهج الذي تتبعه لتسويقها ملحُّ للغاية؛ إذ إنَّهم سيتعرَّفون إلى شعور الضيق الذي يصحب المحفزات المرتبطة بالخوف أو الذنب أو اليأس، وسيربطون عروضك بهذا الشعور؛ لأنَّهم ربما قد سبق لهم وشهدوا الأسلوب ذاته الذي تستخدمه في محاولات بيعٍ خاضوها من قبل، وفقدوا اهتمامهم بما تقدِّمه بسبب ذلك، وبعد التعرض للرفض عدة مرات متتالية، ربما تصبح أكثر عدوانيةً، وتضغط على العملاء بشكل أكبر؛ مما سيجعل قرارهم بالرفض أسهل.

قد يصل الأمر إلى أن يخبروا أصدقاءهم وزملاءهم وأفراد أسرتهم عن تجربتهم السلبية، ويَثنوهم عن سماع عروضك في الأساس.

يُعدُّ إدراك أنَّ كل عميل تتعامل معه ليس عميلك المثالي أمراً هاماً للغاية في وضع واحترام الحدود المرتبطة ببناء الثقة، وتوفير القيمة، وإتمام صفقة البيع؛ لذا، حاول التخلص من العراقيل التي تحُول دون حصولك على موافقة العميل المحتمل؛ فهل هي مسألة مال، أم توقيت، أم ظروف، أم التزام؟ وإذا كان بإمكانك تسهيل عمل هذا الشخص معك، فمن المحتمل أن تعقد صفقةً معه، وإذا كان هناك أمر خارج عن إرادتك، فإنَّ إنهاء الحديث بروح إيجابية قد يشجعه على البحث عنك حالما يحاول حل المشكلة التي تمنعه من الموافقة.

شاهد بالفيديو: 8 قواعد لخدمة عملاء جيدة

 

حينما يقترب منك أي أحد يستخدم أسلوباً عدائياً لبيع منتجاته أو خدماته، كن حذراً منه ومن استراتيجيات التسويق الهجومية التي يستخدمها ليكسبك، وانتبه إلى طريقة كلامه، أو نبرته، أو الأسئلة الاستدراجية التي يستخدمها ليوقعك بفخه، وابدأ بصياغة طريقة رفضك قبل تقديم عرضه حتى.

أما إذا كنت تعمل في مجال المبيعات، فيجب عليك أن تكون حريصاً على أن يخرج العملاء المحتملون بشعور إيجابي؛ لذا حاول بناء الثقة، وخلق تجربة يرغبون في مشاركتها مع الآخرين، واختتم التفاعل بروح إيجابية تجعلهم يرغبون في العودة إليك حينما تدعو الحاجة إلى ذلك في المستقبل.

 

المصدر


Source link

اظهر المزيد

عبدالله العرموطي

مصمم مواقع انترنت وأحد مؤسسين سويفت اند سمارت ومهتم بإنشاء مصدر عربي للتكنولوجيا والبرمجه سعيد جدا لكوني ضمن فريق عمل متميز ومهتم بمحتوى غني بالمعلومات للمبرمجين العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات