منوعات

4 دروس يمكن أن نتعلمها من مارك زوكربيرغ

أصبح مارك زوكربيرغ مشهوراً عالمياً، فهو الآن أحد أنجح رواد الأعمال ومؤسسي الشركات الناشئة على الإنترنت، وتقدر ثروته بما يزيد عن 100 مليار دولار، كما غيَّر هذا الشخص الاستثنائي طريقتنا في التواصل وتكوين الصداقات ومشاركة ما نفكر به، وحتى طريقتنا في تسويق أعمالنا.

أُطلقت أول نسخة فيسبوك (Facebook) عام 2004؛ ولم يكن أحد يدري إلى أين سيصل هذا المشروع بمن فيهم زوكربيرغ نفسه؛ لكنَّه حالما رأى سرعة نمو هذا المشروع، قرر ترك جامعة هارفرد والانتقال إلى باولو ألتو في كاليفورنيا ليستمر بالعمل عليه، حيثُ اتَّضح فيما بعد أنَّه كان قراراً عظيماً بالفعل.

يعتقد زوكربيرغ أنَّ الجميع يمتلك روح ريادة الأعمال في داخله، لكنَّ عليهم العثور على ما يشعرون بالشغف تجاهه، والعمل عليه بجد وخلق نمط الحياة المثالي بينما يسعون لجعل العالم مكاناً أفضل من خلال منتجاتهم التي يطرحونها.

سنقدم فيما يلي 4 دروس يمكنك تعلمها من زوكربيرغ عن الأعمال والنجاح والحياة والشغف:

1. لا تبدأ بالتفكير في النقود:

حسب تيري سيميل (Terry Semel)، المدير التنفيذي لبرنامج ياهو (Yahoo)، يعد زوكربيرغ الشخص الوحيد الذي قابله ورفض مبلغ مليار دولار، هذا ما حدث عندما رفض رائد الأعمال الشاب الشغوف عرضه؛ وكان السبب في ذلك أنَّه لا يفعل ما يفعله لكسب المال فحسب.

من الهام أن تحب ما تفعله، وأن تمنحه كل وقتك (فقد يستغرق الأمر الكثير من الوقت، خاصة في عالم الشركات الناشئة)، وأن تمتلك رؤية وتبقى صادقاً مع نفسك بغض النظر عن أي شيء آخر.

آمن زوكربيرغ بفيسبوك منذ اليوم الأول وأراد رؤية مشروعه هذا ينمو؛ وفي مرحلةٍ ما كان عليه تغيير الاتجاه، وكانت فكرة المنتج تتغير أيضاً؛ لكنَّه كان يعلم أنَّه يريد الاستمرار في العمل عليه، ولا يريد أن يرى عمله الشاق في أيدي الآخرين؛ وقد كان مؤمناً بإمكانيات وسائل التواصل الاجتماعي وواثقاً من أنَّه والأشخاص الآخرين المشاركين في المشروع قادرون على تحقيق الأفضل من خلاله.

فإذا كانت لديك فكرة مشروع تجاري، أو كنت رب عمل بالفعل، فلا تفعل ذلك من أجل المال فحسب؛ بل أحب ما تفعله أولاً، واهتم به، وخصص ما يكفي من الوقت والطاقة من أجله، وسيأتي المال عاجلاً أم آجلاً؛ حيث ستكون قد استحققت ذلك لأنك تقدم قيمة للناس.

2. تبدأ جميع الشركات الناشئة بالعمل بمفردها لساعات لا حصر لها على شيء قد يكون أو لا يكون ناجحاً:

“القصة الحقيقية لفيسبوك هي أنَّنا عملنا بجد طوال هذا الوقت؛ أعني أنَّ القصة الحقيقية ربما تكون مملةً حقاً، فقد جلسنا على أجهزة الحاسوب الخاصة بنا لمدة ست سنوات وقمنا بالبرمجة لا غير” –  مارك زوكربيرغ (Mark Zuckerberg)

 لا يتحقق مثل هذا النجاح بين عشية وضحاها، وأولئك الذين ما زالوا يأملون في تحقيق نتائج سريعة ليسوا مستعدين بعد لدخول عالم الأعمال؛ حيث لا يمكنك الوصول دون بذل الكثير من الجهد والعمل الشاق، فلا يتعلق الأمر فقط بإنشاء المنتج؛ بل بتطوير عقلية النجاح وتنمية رؤية فعالة للعمل على ما تريد تحقيقه.

إذا قضيت عشرات الساعات تعمل على شيءٍ ما تعتقد أنَّه يحل مشكلة يواجهها الناس، وإذا قمت بتسويقها تسويقاً صحيحاً، فسوف يدفعون لك مقابل ذلك؛ وإذا أضفت الشغف إلى ذلك، فسوف تصل إلى ما تريد بالتأكيد.

لكن يوجد العديد من المشتتات هذه الأيام؛ وعادةً ما يستسلم الناس مبكراً بينما لا يزال مشروعهم في نسخته الأولى، خاصة عندما لا يكسبون المال منه في البداية، لكن اعلم أنَّ الأشياء الكبيرة تأتي مع الوقت، وعليك أن تكون انتقائياً لأنَّ وقتك محدود.

قد يتطلب إطلاق الشركة الناشئة حوالي عقد كامل من حياتك؛ وهذا يتضمن تطوير الحد الأدنى من المشروع القابل للتطبيق، وطرح المنتج وطلب التغذية الراجعة حوله، والتسويق، والتواصل مع الشركاء والمستثمرين، وإجراء مئات التغييرات على المشروع الأولي من أجل تحسينه، لترقيته و إضافة ميزات عليه.

سيجعلك هذا ناجحاً أيضاً، ويتيح لك إحداث فرق في العالم، كي تصبح اسماً لامعاً من خلال مثابرتك والتزامك، وحينها فقط ستمتلك القوة للتأثير في حياة الآخرين، وتشجع الشباب المتحمسين على الأعمال ومساعدتهم على تحقيق ذلك.

والأهم من ذلك، سيجعلك هذا تساهم في العالم بأفضل طريقة ممكنة من خلال القيام بالعمل الذي تحبه، وهذا أحد أكثر الطرائق إنتاجية لقضاء الوقت الممنوح لك على هذا الكوكب.

3. تبدأ الأشياء الكبيرة صغيرة:

” لقد قمت حرفياً ببرمجة فيسبوك في غرفة السكن الجامعي الخاصة بي وأطلقته من هناك، واستأجرت خادماً مقابل 85 دولاراً في الشهر ومولته عن طريق وضع الإعلانات، ومنذ ذلك الحين ونحن نقوم بتمويله عن طريق وضع الإعلانات” – مارك زوكربيرغ (Mark Zuckerberg).

في ذلك الوقت، ربما كان هذا يبدو وكأنَّه لا شيء مقارنةً بجميع المشاريع الأخرى التي كان يعمل عليها بقية مبرمجي هارفرد، ولكن إذا كنت على الطريق الصحيح، وإذا كنت شغوفاً بالعمل الذي تعمله وترى إمكاناته، اِعلم أنَّك ستستمر مهما كانت الظروف.

حالما تجد هكذا فرصة، يصبح اقتناصها وتحقيق الأفضل منها واحدة من مهماتك في الحياة، فلا تختر الأصغر فقط عند البدء ولكن الأبسط أيضاً.

عندما أُنشِئ فيسبوك، كان تطبيق ماي سبيس (MY SPACE) يحتل المرتبة الأولى في مجال التواصل الاجتماعي؛ لذا كان على زوكربيرغ أن يفكر في طريقة لجعله مختلفاً عن بقية منصات التواصل الاجتماعي الجديدة لكي يرغِّب الناس في استخدامه، وقد جعله أبسط فعلاً، وهذا ما جعله سهل الاستخدام، وأسرع في التحميل، وذا تصميم أفضل.

4. لن يفهم الناس الآخرون ما تفعله:

إذا كنت تعمل بجد على مشروع جانبي وترغب في تحويله إلى عمل تجاري، فيعني هذا أنَّك مختلف عن الناس المحيطين بك، فأنت تقضي معظم وقتك بشكل مختلف وطريقة أكثر إنتاجية، فأنت صاحب فكرة، ولإيجاد شغفك، يجب عليك قضاء الكثير من الوقت بمفردك وعدم مشاركة أهدافك مع الآخرين مما قد يجعلك تبدو غريباً في بعض الأحيان.

قد يؤدي هذا إلى إساءة فهمك؛ وهذا ما يجب أن تعتاد عليه، فكلما ساورك شك، وفكرت في سبب بدء هذا المشروع في المقام الأول، ستحصل سريعاً على دافع للاستمرار، تذكر فقط أنَّه الشيء الصحيح وعُد إلى العمل.

وعندما تكون على وشك إطلاق منتجك، يجب عليك أن تدع الأشخاص المحيطين بك يكتشفون ما تفعله، فهذا أمر محتوم في هذه المرحلة.

حتى لو حاولت شرح هدفك بطريقة بسيطة، ربما لن يفهمك الناس؛ لكن لا تدع هذا يشتتك؛ لأنَّ هؤلاء الأشخاص ربما يرون الموضوع من منظورٍ آخر، وغالباً لا يرون الهدف من قيامك بكل ما تفعله، فهم يعيشون حياتهم بطريقة اعتيادية باتباع المسار الذي يحدده المجتمع لهم؛ لذا تعاطف معهم، ودعهم يعيشون حياتهم كما يريدون، واحرص على إبقاء رؤيتك حية.

حالما تتوقف عن الاستماع للكارهين، تأكد من العثور على أشخاص آخرين يطابقون تفكيرك؛ وذلك لأنَّهم سيلهمونك، ويحفزونك ويدعمونك في كل مرحلة.

وهذا بالضبط ما فعله مارك؛ حيث يقول:

“أصدقائي هم أشخاص يحبون بناء أشياء رائعة، وغالباً ما نتبادل النكتة عن الأشخاص الذين يريدون افتتاح شركة فقط من دون تقديم أي شيء ذي قيمة، فهناك الكثير من أمثالهم في وادي السيليكون” – مارك زوكربيرغ (Mark Zuckerberg).

تأكد من أنَّ الأشخاص الذين تقضي معظم وقتك معهم لا يثبطون عزيمتك؛ بل يرفعون من قيمتك، ويشاركونك أهدافك ويؤمنون بقدراتك.

من خلال فهم واتباع هذه القواعد والدروس الأربعة وغيرها، أصبح مارك زوكربيرغ ثاني أغنى وأصغر ملياردير في العالم من دون أي نقود تُذكر، وقد فعل ذلك من دون أي دعم مالي مبدئي لخطة محددة يجب اتباعها، ولكن بدلاً من ذلك استثمر شغفه ووقت فراغه، ومن المؤكد أنَّك تستطيع فعل ذلك أيضاً.

المصدر

Source link

اظهر المزيد

عبدالله العرموطي

مصمم مواقع انترنت وأحد مؤسسين سويفت اند سمارت ومهتم بإنشاء مصدر عربي للتكنولوجيا والبرمجه سعيد جدا لكوني ضمن فريق عمل متميز ومهتم بمحتوى غني بالمعلومات للمبرمجين العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات