منوعات

6 طرق بسيطة لتدوين اليوميات لتطوير الذات

عندما تدوِّن يومياتك، فأنت تعبر عن تطلعاتك وإحباطك من خلال الكلمات، وبمجرد أن تبدأ في كتابتها، ستجد نفسك على طريق تحقيق أحلامك؛ لذا سنقدم إليك فيما يلي 6 نصائح تساعدك على البدء في كتابة اليوميات من أجل تطوير الذات:

1. حدِّد نواياك:

تتمثل الخطوة الأولى لبدء تدوين اليوميات في تحديد سبب رغبتك في ذلك، وما الذي تأمل الحصول عليه؛ ربما ترغب في كتابة يوميات على نمط المذكرات فتقوم بتوثيق مشاعرك أو مهامك أو أنشطتك اليومية، حيث يعد الاحتفاظ بسجل يومي طريقة سريعة لتدوين الأفكار والإفصاح عما يعتلج في صدرك، أو ربما تكون قد بدأت صفحة جديدة في حياتك وتريد عملَ سجل لطريقة بدء الأمور وتطورها، مثل علاقة جديدة أو وظيفة جديدة أو وضع صحي معين، لذا سيكون التدوين بقصد تسجيل مدى تطورك أمراً مدهشاً للغاية.

أخيراً، قد تفكر في البدء بتدوين اليوميات لإعطائها لشخص آخر، فإذا أصبحتَ أباً، ففكر في الاحتفاظ بدفتر يوميات يتحدث عن فكرة الأبوة والحياة العائلية، ثم قدمه لطفلك عندما يكبر.

مهما كانت نواياك في تدوين اليوميات، من الهام أن تبدأ عملية التدوين بهدف واضح، فذلك يضمن لك البقاء متحمساً والعمل على تطوير ذاتك من خلالها.

2. اختر وسيلة لتوثيق يومياتك:

عندما تقوم بتوثيق أفكارك، فليس من الضروري أن تستخدم دفتر ملاحظات تقليدي، فربما تجد أنَّه من الأسهل عليك التعبير عن مشاعرك عندما تتحدث بصوت عالٍ، لذلك قد يكون استخدام مسجل صوت لتوثيق مذكراتك أكثر فائدة، أو ربما تكون من النوع الذي يمتلك سلسلة أفكار طويلة وتفضل توثيقها بسرعة على هاتفك أو جهاز الكمبيوتر.

إذا التزمت بدفتر ملاحظات تقليدي، فإنَّ العثور على دفتر أنت متحمس للكتابة فيه سيدفعك إلى توثيق يومياتك بانتظام، وقد تفكر أيضاً في توثيق يومياتك على شكل فيديو؛ حيث تقوم بتسجيل الرسائل وتوثيق ذكرياتك الهامة في الحياة؛ فيمكن أن يكون التحدث أمام الكاميرا منفذاً رائعاً للتعبير عن مشاعرك، كما أنَّه يُشكِّلُ خطة يمكنك الرجوع إليها دائماً.

بعد أن تثق من هدفك من التدوين والوسائل التي تخطط لاستخدامها، يمكنك البدء في توثيق مشاعرك بطرائق تسمح لك بالعمل على تطوير ذاتك.

3. ابحث عن وقت يناسبك لتدوين يومياتك:

إذا كنت تحاول تدوين يوميات مبتغياً تطوير ذاتك، فيجب أن تتجنب الشعور بأنَّه عمل روتيني أو أنَّه يُشكل عبئاً عليك، حيث يمكن أن يحدث هذا إذا لم تخصص وقتاً مثالياً من اليوم للكتابة أو التسجيل، وسيكون أفضل وقت لتدوين اليوميات مختلفاً من شخص لآخر.

ربما تكون من النوع القادر على التركيز جيداً في الصباح الباكر وأنت تحتسي القهوة، وهذا هو الوقت الذي يمكنك فيه حقاً صياغة أفكارك والتعبير عنها بكلمات صادقة، أو ربما تكون شخصاً دائم التنقل ونادراً ما يمكنك التواجد مع نفسك، فإذا كان الأمر كذلك، فقد تجد استخدام جهاز تسجيل والتحدث عن الأشياء في أثناء قيادة السيارة إلى المنزل من العمل أمراً فعَّالاً؛ حيث يتعلق الأمر كله بإيجاد الوقت المناسب للتدوين، بما يتناسب مع أسلوب حياتك.

إذا كنت تُجبِرُ نفسك على الكتابة كل يوم وأنت مشغول جداً بالاجتماعات أو رعاية الأطفال أو الاعتناء بحيوان أليف، فحاول تدوين اليوميات مرة واحدة في الأسبوع، فمن الجيد تماماً كتابة ملخص أسبوعي أو التسجيل كل بضعة أيام، كما أنَّ كتابة اليوميات مرة واحدة في الشهر فقط يمكن أن توفر نتائج قابلة للقياس.

وبغض النظر عن عدد المرات التي تقوم فيها بتدوين يومياتك، ستشعر على الفور بالراحة بعد كل جلسة، ولن تكون مضطراً للكتابة لمدة ساعة؛ إذ يمكن أن يستغرق الأمر 5 دقائق فقط لتوثيق مشاعرك؛ لذا اكتشف مقدار الوقت الذي يمكنك الالتزام به حقاً في تدوين اليوميات واجعل ذلك عادة تتَّبعها دوماً، وستشعر بمزيد من الاسترخاء خلال القيام بهذه العملية.

شاهد بالفديو: 5 طرق تجعل من تدوين اليوميات عادة مكتسبة

 

4. صنِّف أهدافك:

جانبٌ آخر من تدوين اليوميات هو كتابة تطلعاتك، فعندما تعبر عن أهدافك من خلال الكتابة، فمن المرجح أن تحققها، والحل هو تصنيف أحلامك إلى مجالات مختلفة في الحياة حتى تصبح ملموسة أكثر، فإذا كنت تقوم بتسجيل يومياتك في دفتر ملاحظات، فيمكنك تقسيمه إلى أقسام منفصلة تتحدث عن العمل والصحة والعلاقات ومغامرات الحياة.

وفي قسم حياتك المهنية، يمكنك توثيق الإنجازات التي تفتخر بها، أو تدوين مشاعر الإحباط في أثناء جلسة العصف الذهني للتغلب على الأفكار.

إذا كنت ترغب في إنقاص وزنك، يمكنك استخدام قسم الصحة لمتابعة تقدمك؛ إنَّها فرصة لكتابة الكلمات المُلهمة التي ستشجعك على المضي قدماً، أما بالنسبة إلى قسم العلاقات، فيمكنك كتابة مذكرات تتحدث عن حياتك الخاصة ومشاعر الحماسة والتوتر التي رافقت أول موعد رومنسي لك، كما يمكنك التحدث عن المشكلات العائلية، أو كيف يجعلك الأصدقاء تشعر بالتوتر.

ستساعدك كتابة الجوانب التي تعمل أو التي لا تعمل جيداً على تعلُّم ما هو هام حقاً بالنسبة إليك في الحياة.

أخيراً، لا يقتصر التطور الشخصي على حياتك المهنية أو علاقاتك، وإنَّما يتعلق الأمر أيضاً بتخصيص بعض الوقت لشغفك وهواياتك؛ وهنا يأتي دور قسم مغامرات الحياة، فهنا يمكنك كتابة يوميات حول الأماكن التي تريد زيارتها أو المواهب التي ترغب في تطويرها.

إنَّها فرصتك للكتابة عن أحلامك بصراحة ووضع خطة عمل معاً، وفي وقت لاحق ستتمكن من النظر إلى الوراء ومعرفة ما حققته؛ حيث سيسمح لك تقسيم تطلعاتك إلى أقسام بتخصيص وقت ملموس لكل مجال من مجالات حياتك.

شاهد بالفديو: 8 أمور عليك معرفتها عن الأهداف

 

5. اكتب عمَّا يلهمك في الوقت الحالي:

ليس من الضروري أن يتناسب تدوين اليوميات مع مخطط محدد؛ وعلى الرغم من أنَّنا نحتاج في بعض الأحيان إلى تحديد إطار زمني أو وضع توقعات ثابتة في الحياة، إلا أنَّه يمكنك من خلال تدوين اليوميات السماح لمشاعرك بالتدفق بشكل إبداعي.

في الواقع، ستكون جلسات التدوين الأكثر فاعلية هي تلك التي تعبر فيها بحُرية عن الموضوعات التي تثير اهتمامك في الوقت الحالي؛ حيث يمكنك الكتابة عن يومك وإدراج الأمور التي حدثت معك أو الأنشطة التي قمت بها أو المهام التي أنجزتها، أو يمكنك إنشاء دفتر يوميات عن حالتك المزاجية بحيث يكون لديك مدخلات يومية قصيرة حول ما كنت تشعر به في ذلك اليوم؛ يتيح لك ذلك التعبير عن مشاعرك في مكان آمن والتحدث عن نفسك من خلال المشاعر.

كما يوجد خيار آخر هو البدء بكتابة يوميات الامتنان، فقد تفكر في كتابة 5 إلى 10 أشياء أنت ممتن لها كل يوم أو أسبوع؛ حيث إنَّ التوقف للحظة والتفكير في جوانب الحياة التي تشعر بالامتنان تجاهها يمكن أن يُكسبك عقلية أكثر إيجابية.

تُعدُّ إمكانيات كتابة اليوميات واسعة جداً، ويتعلق الأمر كله بإيجاد كل ما هو طبيعي عندما تجلس لتكتب، ومن هذه النقطة، ستكون قادراً على الاستفادة من كتابة اليوميات لتطوير نفسك بصورة مستدامة.

6. استخدم دفتر يومياتك كأفضل صديق لك:

تكمُنُ روعة تدوين اليوميات في أنَّه يشكل مكاناً آمناً لجميع أفكارك، وهو يتمحور في الأساس حول الكتابة إلى نفسك؛ لذا يمكنك أن تعده أفضل صديق لك، وإذا ما نظرنا إلى الحياة كفيلم أو قصة، سيكون أصدقاؤك وعائلتك هم جميع الشخصيات الداعمة لك، وأنت الشخصية المحورية بينهم.

يُعد التدوين الطريقة التي تمنحك الفرصة للتركيز على نفسك والحرص على  الاستمرار في التألق؛ فعندما تُدون يومياتك، يمكنك قول أي شيء تريده، ويمكنك أن تكون صريحاً للغاية بشأن أدائك في العمل أو شعورك بالحماسة عند مقابلة شخص جديد، كما يمكنك كتابة كلمات مُحفزة لنفسك بحيث يمكنك دائماً الرجوع إليها عندما تحتاج إلى تعزيز ثقتك بنفسك؛ ومن خلال التعبير عن إحباطك، ستدرك أنَّك كنت تبالغ في ردة فعلك؛ ذلك لأنَّ تدوين اليوميات يساعد على تحسين وجهات نظرنا عند العودة إليها.

كما يوجد مساحة لتوثيق أي أحداث أو أفكار قد تشعر بسخافة مشاركتها مع شخص آخر ولكنَّك تريد تذكُّرها، حيث يعد دفتر يومياتك حاميَ أسرارك وأسمى أهدافك، كما يمكن أن تكون القدرة على أن تكون مشجعاً لنفسك من خلال تدوين اليوميات هي مصدر التمكين الذي تحتاجه من أجل التطور على المستوى الشخصي.

أفكار أخيرة:

غالباً ما يكون أصعب جزء في تجربة شيء جديد هو البدء به، وبمجرد أن تتخطى عقبة الكتابة في دفتر يومياتك لأول مرة، سيكون الباقي أسهل عليك؛ حيث إنَّ عملية تطوير الذات لا نهائية، وكتابة اليوميات هي وسيلة لتوثيق نموك، فنحن دائماً ما نتغير ونتحسن كل يوم، سواءٌ كنَّا على دراية بذلك أم لم نكن، وقد يكون من المفيد جداً الرجوع إلى مدخلات دفتر اليوميات التي قمت بإنشائها قبل بضعة أشهر ومقارنتها بالأحدث منها، فقد تجد أنَّك حققت أهدافاً أكثر مما خططت له أساساً أو أنَّ رغباتك قد تغيرت بالفعل.

يمكن أن يمنحك التدوين نظرة أعمق لمشاعرك، وهو وسيلة فعالة كي تصبح أفضل نسخة من نفسك؛ لهذا السبب اتبع هذه النصائح الست حول تدوين اليوميات وتحدَّ نفسك للشروع في هذه المغامرة، وفي أقرب وقت، ستفتخر بمدى تقدمك.

 

المصدر


Source link

اظهر المزيد

عبدالله العرموطي

مصمم مواقع انترنت وأحد مؤسسين سويفت اند سمارت ومهتم بإنشاء مصدر عربي للتكنولوجيا والبرمجه سعيد جدا لكوني ضمن فريق عمل متميز ومهتم بمحتوى غني بالمعلومات للمبرمجين العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات