منوعات

7 استراتيجيات لتكون ذو أداءٍ عالٍ وتحقق التميز

أنتَ لستَ بحاجة إلى ممارسة كل الاستراتيجيات التالية معاً أو في وقت واحد حتى تكون عالي الأداء؛ فمجرد الالتزام بعدد قليل منها على دفعات مدروسة، سوف يجعلك على الطريق الصحيح لتحقيق التميز والحصول على مكافآت ورضاً أكبر في أي مجال من مجالات الحياة رغبت فيه؛ فيما يلي بعض الاستراتيجيات التي تضمن لك تقديم أداءٍ مميز:

1. إعداد الخطط:

لا يحدث تقديم الأداء الرفيع وتحقيق التميز عن طريق الصدفة؛ إذ إنَّه عمل مخطط ومدروس، حيث تحتوي الخطط أيضاً على استراتيجيات استباقية أكثر من الاستراتيجيات القائمة على مبدأ رد الفعل.

كثيرة هي الأبحاث التي توثِّق فوائد تدوين الخطط والأهداف، وتأثير هذا التدوين يكمن في زيادة فرص تحقيق ما خططت لتفعله وتختبره وتغدو عليه.

يحدث مستويان على الأقل من المعالجة الإضافية في دماغك، يعززان احتمالية تحقيق الأهداف التي تكتبها:

  • التخزين الخارجي: يصبح لديك من خلال كتابة خططك مكان خارجي يحتوي على هذه المعلومات، بحيث لا تعود بحاجة إلى مزيد من الطاقة لتتذكر خططك؛ ذلك لأنَّك أنشأت نقطة مرجعية خارجية يمكنك الرجوع إليها.
  • التشفير: يلعب جزء من دماغك -يُسمَّى الحُصين- دوراً هاماً في تصفية مسارات المعلومات، وتحديد ما يُنقل إلى الذاكرة طويلة الأمد، وتعمل اللوزة المخية جنباً إلى جنب مع الحُصين لتعديل تقوية الذاكرة. عندما ترتبط المعلومات بتكرار حالات عاطفية معيَّنة، فإنَّ هذا يساعد على ترسيخ تلك المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد.

ومع وضع هذه المعلومات في عين الاعتبار، يمكنك زيادة فرصك في أن تصبح صاحب أداء عالٍ من خلال إيجاد نوع من الاستراتيجية في خططك.

لا تدع خططك تقتصر على الرسوم البيانية ومخططات جانت (Gantt)؛ بل استخدم مجموعة من الصور والقصص والرسوم المتحركة، وأي مواد أخرى تساعدك في اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ خطتك.

اعلم أنَّ خططك قد تتغير أيضاً في أثناء تطويرها وكتابتها والتخطيط لها؛ لذا عليك مراعاة هذا الأمر وأخذه بالحسبان، ومراجعة وتفقُّد خططك باستمرار.

تفقَّد ثلاثاً إلى خمس نقاط رئيسة كل يوم، خاصة تلك التي تحتاج إلى اتخاذ خطوات وإجراءات محددة، وخصِّص الوقت للقيام روتينياً بذلك. وإن وجدَّت نفسك تُطوِّر الخطط لكنَّك لا تتابعها، ففكِّر بالعمل مع كوتش لإعادة معايرتها؛ إذ من المرجح وجود عدم توافق مع أهدافك والقيم والأولويات الحقيقية.

شاهد بالفيديو: كيف تضع خطة وتصل إلى أهدافك في الحياة؟

 

2. تنظيم عواطفك والاستعداد للمَشَقَّة:

يولد أي شخص يتمتع بأداءٍ عالٍ مع قدرة على الإحساس بالمشاعر ومواجهة مجموعة واسعة منها.

يوجد فارق رئيس بين أصحاب الأداء العالي الذين يتمكنون دائماً من العمل بنشاط – حتى في أكثر الظروف إرهاقاً- وأولئك الذين ينهارون؛ إذ يحترم أصحاب الأداء العالي تجاربهم مع المشاعر السلبية، ويمارسون جهوداً مدروسة لمعرفة استجابتهم الفريدة وأنماطهم الرجعية. وهم لا يختلقون أعذاراً لإخفاء أو التستر على الاستجابات وردود الفعل العاطفية السلبية؛ فهُم لا يكبتونها، وإنَّما يُقسِّمون ويرتبون تجاربهم بذكاء، ويلتزمون العودة لمعالجتها لاحقاً.

قد يكون حضور بضع جلسات مع معالج نفسي لتعلُّم وممارسة تقنيات العلاج بالقبول والالتزام (ACT) مفيداً جداً، كما يمكنك تعلُّم كيفية التخفيف من حدة وألم ومدة بعض المشاعر.

إنَّ امتلاك تقنيات تُعلِّمك توقُّع وتقبُّل ومعالجة التأثير العقلي والعاطفي للعلاقات والمواقف الصعبة، سوف يمنحك ميزة رابحة، بالإضافة إلى فائدة أخرى لتعلُّم هذه المهارات، وهي الشعور بأنَّك تعيش حياةً مفعمةً بالحوية أكثر، وفيها مزيدٌ من المصداقية على الرغم من التحديات؛ حيث يتطور مستوى جديد من الثقة عندما تتعلم وتدرك أنَّه مهما يحدث، ستكون بخير دائماً.

3. المراقبة الذاتية والعيش بوعي أكبر:

لكي تصبح صاحب أداء عالٍ، عليك أولاً أن تعرف أو تحدد معيارك كنقطة بداية مرجعية؛ لذلك يجب أن تشكل نشاطات المراقبة جزءاً من خططك وأهدافك؛ فمن الضروري تحديد ورسم خرائط نقاط البداية. ومع أنَّه يبدو أمراً بسيطاً، إلا أنَّك يجب أن تفعله بحذر، لا سيما في المواقف التي تنطوي على ضغط عالٍ وإجهاد عقلي.

أظهرت دراسة للتحقق من فعالية تطبيقات المراقبة الذاتية الرقمية عديداً من الفوائد، ولكن وجِدت أيضاً بعض التأثيرات السلبية الواضحة جداً؛ ومن خلال عديد من الدراسات التي قيَّمت تجارب 1768 مشاركاً باستخدام التطبيقات الرقمية التي تساعد على تعزيز الصحة والسلامة العامة، تضمنت الفوائد التي أبلغ عنها المشاركون:

  • إبراز السلوكات الإشكالية.
  • زيادة المساءلة الفردية.
  • تعزيز التفكير والاهتمام بالنشاطات التي تحقق التغيير الإيجابي.
  • زيادة الوعي بالصحة والعافية.
  • تمنح المعلومات والتغذية الراجعة الملموسة المشاركين تحكماً أكبر في اتخاذ قرارات مفيدة ومستنيرة.

وتشمل بعض العيوب التالية الجديرة بالملاحظة:

  • ممارسة المراقبة الذاتية رتيبة ومملة.
  • إثارة أنشطة المراقبة للاضطرابات صحية، وتفكير وأنماط سلوكية غير صحية (مثل الإفراط في عد السعرات الحرارية، والتركيز على الوزن وكتلة الجسم، بدلاً من إدراك التغيرات الإيجابية في الصحة العقلية).

وإن كنت في مرحلة ما قبل التفكير في تغيير السلوك، فقد يكون للمراقبة الذاتية تأثيراً سلبياً؛ فإن لم تكن مستعداً أو منفتحاً على التغيير، فلن تكون للمراقبة الذاتية وتحديد الأهداف أيَّة فائدة مرجوة.

4. إتقان العادات وتغيير السلوك:

حتى تُقدِّم أداءً مميزاً، أنت بحاجة إلى اتِّباع سلوكات تنسجم مع التميز؛ إذ يمكنك على الأرجح التوصل إلى ما لا يقل عن عشرة سلوكات وأنماط اختيار لا يؤدي اتِّباعها إلى تقديم أداء مميز!

أنشأ عالم النفس والباحث الدكتور “ألبرت إليس” (Albert Ellis) نموذج “أي بي سي” (ABC) للتغيير السلوكي، والذي قد يساعدك في استكشاف كيفية تحفيز معتقداتك وقيمك الفريدة للاستجابات المبنية على ردود الأفعال.

مع هذا الفهم والإدراك الذاتي القوي، يمكنك إجراء اختبار لمعرفة ما إذا كنت مُستعدَّاً لتحدي نظام معتقداتك من خلال التفكير في وجهات النظر والتفسيرات الأخرى لما حدث. عند القيام بذلك، يمكنك استكشاف ردود مختلفة بدلاً من البقاء ضعيفاً في كل مرة تتحفز فيها بسبب أحداث أو مواقف مماثلة.

إنَّ تطبيق عملية التفكير هذه (خاصة تجاه المواقف والظروف التي تؤدي إلى ردود فعل عاطفية غير مريحة) سيساعدك كثيراً على استعادة الشعور بالتوازن العقلي؛ فأنت تزيد من قدرتك على الاستمرار في التركيز، وتحافظ على الزخم في النشاطات التي تمثِّل أولوية قصوى بالنسبة لك.

5. تطبيق النمو والتعلم على دفعات صغيرة ومنتظمة:

أظهرت الأبحاث مراراً وتكراراً أنَّ الحصول على نوم مثالي يُحسِّن الاحتفاظ بالذكريات؛ فإن كنت تبحث عن تحسين قوة عضلاتك من خلال المواظبة على ممارسة تمارين رفع الأوزان، فلن يوصي مدربك الشخصي بتمرين نفس مجموعات العضلات كل يوم، ولن يوصي بزيادة عدد مرات التمرين، أو مقدار الأوزان التي ترفعها بعد كل تمرين.

نبلغ قمة قدرتنا على التغيير عندما نعيش اللحظة الحالية، ويساعد تحديد الأهداف في التركيز على تحقيق النمو والتغيير على دفعات قصيرة خلال فترات أقصر؛ فأدمغتنا قوية للغاية في إعادتنا إلى الحالة التي نشعر بها بالأمان والراحة والسهولة. وإن حددت أهدافاً تتطلب فترات طويلة من عدم الراحة والألم، وخالية من المتعة والمكافأة العاطفية، فأنت تُعرِّض نفسك لانتكاسة، إن لم يكن للفشل وخيبة الأمل.

ضع أهدافاً تتطلب فترات أقصر من الجهد يتخللها فترات راحة تأمُّلية، ثم تابع مرة أخرى. يسمح هذا النهج أيضاً بالحفاظ على الأحداث الأخرى غير المتوقعة في الحياة، وعلى العلاقات الهامة، ويوليها الاهتمام الذي تستحقه لتبقى قوية وصحية على المدى الطويل.

6. الالتزام بالتنمية الشخصية:

يتطلب تحقيق التميز اتخاذ إجراءات؛ لذا ترى صاحب الأداء العالي مدركاً ومستعداً لحقيقة أنَّ اتخاذ الإجراء المؤدي للتغيير يسبب غالباً الألم وعدم الراحة.

تعمل أدمغتنا بالأساس على حمايتنا، ومساعدتنا على البقاء، وحل المشكلات، وإعادتنا إلى الشعور بالأمان والراحة والتوازن، وهذا ما يدعونا إلى تجنُّب المواقف المؤلمة وغير المريحة قدر الإمكان؛ ومن الأمثلة على تلك المواقف:

  • عدم طلب زيادة الراتب لأنَّنا نخشى الرفض.
  • عدم رفض الأشياء التي تُشعرنا بالانزعاج أو تلك التي لا نتفق معها، رغم تعارضها مع مبادئنا الأساسية ومعتقداتنا وأخلاقنا.
  • الخوف من الدخول في علاقة جديدة بعد فشل العلاقة السابقة.
  • عدم البدء من جديد بعد الفشل.
  • تجنُّب إجراء محادثات قد نختلف فيها مع الأصدقاء أو الأحباء أو زملاء العمل.

ربما تكون قد واجهت بعضاً أو كلاً من هذه الأشياء المذكورة أعلاه في أوقات مختلفة. يخصِّص أصحاب الأداء العالي وقتاً لمراجعة شخصياتهم ومعتقداتهم وأنماطهم السلوكية عند ظهور أحداث ومواقف مثل هذه، ويخصِّصون وقتاً للتنبؤ بكيفية مواجهة ردود أفعالهم ومساهماتهم.

من الأسهل بكثير قراءة كتاب أو حضور دورة تدريبية؛ فأنت تحافظ على حالتك العاطفية والعقلية آمنة في هذه المواقف. ومع ذلك، فإنَّ المعرفة التي تريدها ليست لها قيمة حقيقية إلا إذا طبقتها.

توقَّع أن تكون محاولاتك لممارسة المهارات وتجربة التغيير فوضوية ومشتتة، وتوقَّع أن تشعر بمشاعر سلبية، إن لم يُثبت عملك فاعليته؛ فهذا جزء ضروري من النمو، خاصةً عندما يتعلق الأمر بمهارات التعامل مع الآخرين؛ ذلك لأنَّنا نتعامل مع مهارات العلاقات، حيث يتصرف الآخرون ويفكرون ويستجيبون بطرائق لا سيطرة لنا عليها.

7. تحديد وإزالة المشتتات:

يتطلب تقديم أداءٍ مميز التركيز على تحقيق النتائج، ومع ذلك يجب أن تتعلم تحديد شيئين رئيسين:

  • ما إذا كانت بعض عوامل التشتيت فرصاً لتجربة الراحة الصحية والراحة المؤقتة.
  • ما إذا كنَّا نشارك في عوامل تشتيت الانتباه لتجنُّب تجربة شيء آخر وتأخيره.

هنا يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا؛ فالمواضع التي تختار أن تبذل فيها وقتك وطاقتك، تُظهر بوضوح ما هي أولوياتك وما هو هام بالنسبة لك.

هل تقضي مزيداً من الوقت في التأكد من تلبية احتياجات الآخرين قبل احتياجاتك؟ هل تسعى نحو الكمال بدلاً من إنجاز مهامك؟ هل تسمح لنفسك بالضياع في نشاطات تشغلك، بدلاً من المهام الصعبة التي من شأنها أن تدفعك مباشرةً نحو تحقيق أهدافك؟

يتحمل أصحاب الأداء العالي المسؤوليات، ويقولون لا انتقائياً، ويمارسون الثقة لاستيعاب ما يناسب جدولهم الزمني.

هل يُضايقك اقتراح وقت آخر لإعادة الاتصال بصديق بدلاً من قول نعم على الفور؟ هل تقبل دائماً المهام التي تتطلب منك القيادة والإدارة والتنسيق؟ هل تشعر أنَّك تقول نعم أكثر مما تقول لا؟

إن كانت إجابتك عن هذه الأسئلة الثلاثة “نعم”، فقد حان الوقت لإلقاء نظرة عميقة على أولوياتك وقيمك الحقيقية قبل تحديد الأهداف لتحقيق التميز؛ إذ يعرف جميع أصحاب الأداء العالي أنَّ طريقهم نحو التميز يبدأ من هنا.

في الختام:

باختيارك تجربة بعض النصائح المذكورة أعلاه، يمكنك أيضاً أن تقدِّم أداءً مميزاً في أي مجال من مجالات حياتك؛ فمن خلال التركيز والتصميم، يمكنك تحديد وتحقيق أهداف تقرِّبك من حياة يمكنك الاستمتاع بها.

 

المصدر


Source link

اظهر المزيد

عبدالله العرموطي

مصمم مواقع انترنت وأحد مؤسسين سويفت اند سمارت ومهتم بإنشاء مصدر عربي للتكنولوجيا والبرمجه سعيد جدا لكوني ضمن فريق عمل متميز ومهتم بمحتوى غني بالمعلومات للمبرمجين العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات