7 نصائح لتدعيم قوتك الشخصية

1. كن صادقاً:

يرى الناس في الشفافية والصدق بوابتي تواصل؛ لكنَّك في الواقع لن تمتلك الشفافية مع الآخرين ما لم تعرف نفسك أولاً، وكما تقول المقولة: “من يَكُن صادقاً مع نفسه يَقُدِ الآخرين”؛ إذ يريد الناس التواصلَ مع أشخاص يشابهونهم في نمط التفكير والتعلمَ منهم؛ ولن تستطيع التأثير فيهم كما ينبغي ما لم تكن صادقاً مع نفسك.

نحن نتمتع جميعاً بمواهب فريدة من الواجب علينا تسخيرها للتأثير إيجابياً في حيواتنا وفي حيوات الأشخاص الذين نحتك بهم؛ ومع ذلك، فنحن من نقيد أنفسنا؛ إذ يمكن للعبارات والعادات والمواقف التي تشرَّبناها خلال نشأتنا أن تستمر في التأثير في رؤانا لأنفسنا وفي الذي نركز عليه حتى الوقت الحاضر.

تُعدُّ كتابة قائمة بإيجابياتك وسلبياتك؛ والجوانب التي تحبها في نفسك وفي حياتك، أحد أفضل التمارين التي تمكِّنك من تغيير أسلوب تفكيرك؛ لكن تعترف قلة من الناس بحبهم أنفسَهم دون تردد، أو بوجود مَواطن إيجابية لديهم؛ فكلما زادت قابليتك لحب شخصك وما يمثِّله، أحببت الآخرين دون تكلف.

لكن ما هي الأفعال أو النشاطات أو الهوايات التي تمارسها عندما تنجر إلى التفكير السلبي؟ انظر إلى قائمة السلبيات لديك، واكتب بجانبها ما ترجو أن يتغير فيها.

2. اسأل أسئلة فعَّالة:

انظر لقائمتك ثم ابدأ طرح أسئلة فعالة منفتحة، مثل:

  • لم هذا هام بالنسبة لي؟
  • ما الثمن الذي أنا على استعداد لتقديمه لقاء تغيير سلبياتي؟
  • من هو المُرشد الأنسب لي؟
  • ما هي المهارات التي بإمكاني تعلمها؟
  • ما الكتب التي يمكنني قراءتها؟ وهل يفيدني الاستماع إلى المدونات الصوتية؟
  • من الشخص الذي بإمكاني ضمه إلى دائرة معارفي؟
  • ما السلوك الذي يمكنني تغييره لمواصلة النمو والتحسُّن؟

اكتب هذه الأسئلة، ثم أعطِ عقلك الباطن مهلةً للتفكير في الإجابات.

إنَّ الوقت أثمن ما نملك؛ ولكن وفقاً لمبدأ باريتو، فإنَّنا نخصص 20٪ منه للأنشطة التي تحقق 80٪ من نتائجنا، وفي نهاية المطاف مهما كنا متميزين فليس بمقدورنا إجادة كل شيء؛ لكنَّنا نتمتع جميعاً بمهارة فطرية جوهرية، فإن رغبت حقاً في تدعيم قوتك الشخصية والنمو على المستوى الشخصي، توجب عليك زيادة تركيزك على هذه الـ 20% لإنجاز عمل محدد وإرجاء أي شيء عداه.

3. التزم بمجموعة عادات محددة صباحاً ومساءً:

عليك أن تراعيَ كيف تبدأ يومك وتنهيه؛ فأكثر الشخصيات نجاحاً وتأثيراً في العالم هم من يستيقظون باكراً وينصرفون إلى قضاء الوقت بمفردهم في القيام بنشاطات معينة تشكل انطلاقةً موفقةً ليومهم؛ وأبرز هذه النشاطات تلك التي أدرجها هال إيلرود (Hal Elrod) في كتابه “الصباح المعجزة” (The Miracle Morning)؛ والتي تتضمن: الهدوء والتأكيدات والتصور والتمرين والقراءة والكتابة، والتي يُعبِّر عنها الاختصار (SAVERS) في اللغة الانكليزية؛ إذ يشير كل حرف فيه إلى بداية الكلمات الآتية:

  • الهدوء (silence).
  • التأكيدات (affirmations).
  • التصور (visualization).
  • التمرين (exercise).
  • القراءة (reading).
  • الكتابة (scribing).

لا تتردد في تخصيص عشر دقائق لكل نشاط منها في كل صباح؛ فتقضي يومك كما خططت له.

ابدأ صباحك كل يوم بإغلاق عينيك لدقيقة ونصف تتصور فيها كيف تريد قضاء يومك، وكيف تريد أن يكون رد فعل الآخرين إزاء معاملتك، والأثر الذي يعود عليك في النهاية، وسترى كيف سيمضي يومك تقريباً بالصورة التي رسمتها في ذهنك.

وفي نهاية اليوم، أغمض عينيك وأسأل نفسك ماذا أحرزت من نجاحات؛ ربما وُفِّقتَ في مهمة تخص عملك، أو استطعت الحضور في الموعد المناسب؛ ثم دوِّن هذه النجاحات.

اقتنِ مفكرة ذات هوامش تُدوِّن فيها كل يوم -قبل أن تخلد إلى النوم- ما يُقلقك وبعضاً من الأسئلة الهامة. دوِّن الشيء الذي يشغل بالك في نهاية اليوم ولا تستطيع التصرف إزاءه؛ فأنتَ إن فعلت ذلك، صفَّيتَ ذهنك؛ فتنعم بنوم هانئ.

من هذه الأسئلة الفعالة: ما الذي تعلمته اليوم؟ من ساعدت؟ كيف ساهمتُ في نمو شركتي؟ ما الذي أمتن لوجوده في حياتي؟ يساعدك هذا التمرين على تمهيد الطريق لغد مثمر.

4. اعلم أنَّ الدخل يعادل القيمة:

إنَّ العلاقة بين الدخل والقيمة علاقة طردية في الوظائف جميعها؛ لذا فكِّر فيما تقدمه لموظفيك كي يشعروا بأهميتهم، وتقَصَّ عنهم وأضفهم بوصفهم أصدقاءَ على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك (Facebook) ولينكيد إن (LinkedIn)؛ وتابع شؤونهم وحيواتهم، وأبدِ اهتماماً حقيقياً ونابعاً من القلب بهم.

لا تضع جُلَّ تركيزك على المهام الوظيفية فحسب؛ إذ عليك بتوطيد العلاقات التي تُعزِّز فيها قيمة الموظفين؛ لكي تزداد ثقتهم بك. يسمى هذا بالاقتصاد التجريبي؛ ولهذا السبب، تُعدُّ شخصنة خدماتك أمراً جوهرياً للغاية.

5. استثمر في مهارات الآخرين:

استثمر في الآخرين كلما أتيحت لك الفرصة من خلال تعليمهم أو إسداء النصيحة لهم أو حثهم على الأداء الجيد، وسيعود ذلك عليك بفوائد مباشرة أو غير مباشرة في كل مرة؛ فنحن غالباً ما نُفوِّض لأنفسنا إنجاز أعمال الآخرين ظناً منا أنَّنا نساعدهم، أو لأنَّ عملَه بأنفسنا أسهل من مشقة تعليمهم؛ لكنَّنا بهذه الطريقة نُعيق نموهم، فالقائد الحق هو من يبني القادة؛ لذا فإنَّ أفضل نهج لتمكين نفسك والآخرين هو التعلم النظري ثم التطبيق العملي ثم تعليم الآخرين؛ فعندما تتعلم شيئاً ما قد تكتسبه، لكنَّك لن تستعيده على الأرجح؛ وعندما تُطبِّقه عملياً، تختبر الممارسات الأنجح من خلال التجربة؛ لكن عندما تُعلِّم الآخرين، تشحذ معرفتك وتصقل تجربتك الخاصة وتمكِّن الآخرين من فعله بأنفسهم.

6. قِس حجم تأثيرك:

إن أردت معرفة ما إذا كنت تستفيد من جهودك وكيفية تطبيق تدعيم قوتك الشخصية على أرض الواقع، فعليك بقياس حجم تأثيرك في الأشخاص الذين تترك بصمتك فيهم، ومراقبة أداء عملك والإنجازات والنجاح الملموس للأشخاص الذين تؤثر فيهم.

اطلب منهم تقديم تغذية راجعة لتنمي نفسك، واسعَ لتصل إلى مستوى عالٍ من الكفاءة غير الواعية؛ وبذلك تكتسب مهارة تلقائية تُسيِّر بها أعمالك بأقل جهد ممكن.

7. لا تتوقف عن النمو أبداً:

نَمِّ كينونتك بوصفك إنساناً كي تضمن اتباع الآخرين لك؛ فإن أردت تحقيق المزيد من النجاح وتحسين خبراتك، فما عليك إلا أن تحيط نفسك بأشخاص إيجابيين؛ وذلك لن يحدث ما لم تنمُ على المستوى الشخصي.

ستغمرك الفرحة عندما يُكلَّل يومك بالنجاح لحظةً بلحظة، وتعرف أنَّك كنت على المسار الصحيح، وأنَّ الآخرين قد قاموا بواجباتهم على أتم وجه وأحسنوا التصرف إزاءك، عندها ستتأكد أنَّ يومك قد أثمر من بداية الطريق إلى نهايته.

لا تستخف بأخطائك، فهي من العوامل الهامة في نجاحك، وتُمثِّل فرصاً عظيمةً للنمو على الصعيد الشخصي؛ إذ يحترم الناس ويتسامحون مع من يكونون صادقين وصريحين معهم عند وقوع خطب ما.

يُعدُّ امتلاك القوة الشخصية ركيزةً أساسية لتحقيق ما تريده في الحياة كتحقيق الأحلام وبلوغ الأهداف وبناء العلاقات الناجحة وترك بصمة لدى الآخرين؛ لذا استثمر مزيداً من الوقت والجهد لتنمية نفسك بنفس المقدار الذي تخصصه لمسيرتك المهنية، وسيؤتي استثمارك ثماره أضعافاً مضاعفةً.

 

المصدر


Source link

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات