8 عادات لبناء الثقة يمكنك البدء بها الآن

قد تجد نفسكَ راغباً في البداية بتحقيق هدف ما أو بالتحسن فيه، ثم تخشى التغيير؛ ولكنَّك تمضي قدماً رغم ذلك، وتفشل وتعيد الكرَّة مرة تلو الأخرى إلى أن يتلاشى خوفك ذات يوم، وتصبح واثقاً من قدرتك على النجاح في أي مَهمَّة تُوكَل إليك؛ تماماً مثل تعلم قيادة الدراجة أو أي مهارة أخرى، حيث تأخذ نفساً عميقاً وتحاول، فتسقط من على دراجتك وتبكي، ثم تعاود المحاولة مرة أخرى؛ إلى أن يأتي يوم تقود فيه الدراجة دون أن تفكر في أنَّك قد تسقط؛ وينطبق الأمر نفسه على أي مجال من مجالات حياتك؛ فإن كنت تريد أن تكون أكثر ثقة بنفسك، فافعل مزيداً من الأمور التي تخيفك، وادمج هذه العادات الثمانية الأساسية في حياتك اليومية:

1. تذكُّر انتصاراتك:

توقف عن تذكير نفسك بالإخفاقات التي ترتكبها عادة، وإحباط نفسك وانتقادها، والمبالغة في ذلك؛ فقد آن أوان وضع حدٍّ لكل هذا، والبدء بالتخلي عن هذه العقلية القديمة التي تقوض ثقتك بنفسك.

إنَّه أمر مخيف وجديد، وقد يُشعِرك بالخوف، ولكنَّه خيارك الأفضل؛ فبدلاً من تذكير نفسك بإخفاقاتك وبأنَّك لست بارعاً بما يكفي، ذكِّر نفسك بانتصاراتك، والعقبات التي تجاوزتها، والخير الذي فعلته، والخير الذي يمكنك فعله.

ركِّز فقط على الإيجابيات وعلى ما يمكنك فعله؛ وعندما تراودك أفكار سلبية، تجاهلها أو ناقشها؛ فإن كانت أفكارك تقول: “أنت لست جيداً بما يكفي”، فقل: “بل أنا جيد”؛ أو “أنت لست مثالياً”، فقل: “نعم، أنا لست مثالياً، لكنَّني أتمتع بقدر كبير من الكفاءة، ولست مضطراً إلى أن أكون مثالياً”.

تعتمد ثقتك على ذلك؛ لذا اعتد على تذكير نفسك بأنَّك في الواقع رائع جداً، ولديك الكثير من الأسباب التي تجعلك تثق بنفسك.

2. طرح سؤال “ماذا تعلمت؟” على نفسك:

للمضي قدماً في تغيير ذلك الصوت الداخلي الذي لا ينفكُّ يغمرك بالأفكار السلبية، عليك أن تبدأ طرح السؤال: ما الذي تعلمته؟

ستواجه في أثناء التدريب على اكتساب الثقة الكثير من الفشل، ولكن بدلاً من أن تقسو على نفسك وتقول “لماذا أنا بالذات؟”، اسأل نفسك: “ماذا تعلمت؟ لماذا لم ينجح ذلك الأمر؟ وما الذي يمكنني فعله بطريقة أفضل؟”.

لا شيء يقوِّض ثقتك بنفسك أكثر من لوم نفسك طوال الوقت؛ لذا بدلاً من التركيز على فشلك وعدم تحقيق النتيجة التي تريدها، اعتد على طرح الأسئلة لكي تحاول مرة أخرى بطريقة مختلفة؛ فعلى سبيل المثال: اسأل نفسك كيف سقطت من على الدراجة لكي تتمكن من تجنب الحفر في المرة القادمة.

عندما تعتاد على استيضاح الأسباب التي أدت إلى إخفاقاتك بدلاً من التنمر على نفسك، تصبح ثقتك متينة، بحيث يعجز الفشل عن تحطيمها؛ لذا استمر في التعلم والمضي قدماً.

3. عدم الحكم على الآخرين:

تُعدُّ هذه العادة أساسية عندما يتعلق الأمر ببناء الثقة، فعندما نحكم على الآخرين سلباً، نخلق دورة سلبية في رؤوسنا تشجع على انعدام الأمن؛ أي يجعلك حكمك على شخص ما سلباً تعتقد أنَّ شخصاً آخر يحكم عليك بالطريقة نفسها، وتؤدي تنمية هذا النوع من عدم الأمان إلى تقويض تقديرك لذاتك وثقتك بنفسك.

الناس رائعون لكنَّهم ليسوا مثاليين، وليس من حقك أن تفرض عليهم الالتزام بالطريقة التي تناسبك؛ ولتوضيح الأمر: لا تحكم على الناس، ودعهم يتصرفون على سجيتهم، ولا تحصر نفسك داخل هذه الدورة الذهنية السلبية.

وعلى المقلب الآخر من هذا، عليك أن تفهم أنَّ الناس سيحكمون عليك، وأنَّ رأيهم فيك لا يعنيك في شيء؛ إذ لا يمكنك التحكم بالطريقة التي ينظر بها الآخرون إليك، بل يمكنك فقط التحكم بكيفية حكمك على الآخرين.

لا تلعب لعبة التحكم بأفكار الآخرين، فلا فائدة تُرجَى من ذلك؛ إذ يشبه هذا محاولة لعب الشطرنج تحت الماء في الليل؛ فإن حاولت بجد حقاً، فمن المحتمل أن تنجح، ولكن ما الفائدة؟

4. الخروج من منطقة الراحة:

إذا كنت تبحث عن عادة تساعدك على تنمية ثقتك بنفسك، ستجدها على الجانب الآخر من منطقة الراحة.

يمكنك اكتساب الثقة من خلال تحدي نفسك والتغلب على العقبات، فلا تتهرب من التحديات والأمور التي تجعلك غير مرتاح؛ فهي ذاتها التي ستجلب إليك الراحة.

اعتد على قول “هذا يجعلني غير مرتاح، فمن الأفضل التعامل معه مباشرة”، وعلى قول “نعم، ولا”؛ فقل “نعم” للأمور التي ترغب في القيام بها حتى لو كانت تخيفك، وقل “لا” للأمور التي لا تحب القيام بها.

عندما تقول “نعم” للأمور التي تتحداك وتستمتع بها، تزداد ثقتك بنفسك إن تغلبت عليها؛ وعندما تقول “لا” للأمور التي لا تريد القيام بها، والأمور التي تحبطك أو تُشعِرك بالضعف، تزدهر ثقتك أيضاً؛ فمن خلال الدفاع عن نفسك، تعزِّز إيمانك وثقتك بها.

شاهد بالفيديو: 20 طريقة بسيطة للخروج من منطقة راحتك

 

5. امتلاك عقلية تؤمن بقدراتك:

هذه عادة جميلة يجب أن تعتادها عموماً كي تساعدتحسيك في تنمية ثقتك بنفسك وتقلل من قلقك؛ فاعتد على امتلاك عقلية “يمكنني التعامل مع هذا الأمر”؛ فقد تغلبنا على الكثير من المشكلات في حياتنا، ولكن لا يزال لدينا خوف كبير من أنَّنا لا نستطيع التعامل مع الأحداث السيئة التي تواجهنا؛ ولكن يمكنك التعامل معها لأنَّك بالفعل تعاملت معها مراراً وتكراراً؛ لذا توقف عن إخبار نفسك بأنَّك لا تستطيع، وابدأ إخبارَ نفسك بأنَّك تستطيع؛ إذ يمكنك التعامل مع كل ما تواجهه من محن ومصاعب بجدارة؛ فمع هذه العادة، تزدهر ثقتك بنفسك وتنمو، لأنَّه ما من أحد يستطيع إيقافك.

6. الثناء على النفس:

إذا كنت تعتمد على أشخاص آخرين من أجل نَيل الثناء والمديح المستمرَّين والحصول على دفعة ثقة، فستعاني لأنَّه بمجرد انتقادك من قبل هؤلاء، ستشعر بثقة أقل من ذي قبل؛ لذا اعتد على تشجيع نفسك بنفسك، إذ يمكنك أن تقول لنفسك كل ما تود أن تسمعه من الآخرين؛ فمثلاً: عندما تنجز شيئاً ما، أثنِ على نفسك، ولا تبحث عن ثناء الآخرين؛ حيث سيسهم هذا التغيير البسيط في دعم نفسك والبحث في داخلك عن الدعم الذي تحتاجه في ازدهار ثقتك بنفسك.

يوجد منطق واحد بسيط للغاية، وهو أنَّ سعادتك وثقتك بنفسك هما مسؤوليتك؛ فلماذا تضع حياتك في يد شخص آخر؟ ليس من شأنهم أن يُسعدوك أو يؤكدوا على جدارتك، فهذا الأمر مناط بك وحدك؛ وفضلاً عن ذلك، لا يمكنك أيضاً التحكم بهم على الإطلاق، مما يعني أنَّ ثقتك بنفسك وقيمتك الذاتية خارجة عن سيطرتك تماماً.

7. تحسين اللياقة البدنية:

إنَّ اللياقة هي العادة المثالية التي يجب عليك الاعتياد عليها إذا كنت ترغب في تنمية ثقتك بنفسك؛ ذلك لأنَّك في كل مرة تحرك فيها جسمك، تتحسن؛ فأنت تنمو وتتعلم أشياء جديدة وتفشل، ثم تدهش نفسك بما يمكن أن يفعله جسمك مراراً وتكراراً.

لن يساعدك شيء على تعزيز ثقتك بقدر ممارسة الرياضة، وتوجد الكثير من الخيارات التي يمكنك تجربتها، ولكنَّ الجري هو المثال الأفضل.

قد تجده في البداية مربكاً وصعباً ومرهقاً، لكن ستكون جولة الجري التالية أسهل قليلاً، وتبدأ بعد أسبوع انتظار موعد التمرين بحماس، ثم تصبح أخيراً قادراً على الجري لمسافة 5 كم دون توقف؛ فإن أردت أن تعتاد على عادة تذكرك بأنَّك قادر، ابحث عن رياضة تحبها وابدأ ممارستها.

8. ممارسة الامتنان:

لا يعدُّ الامتنان أمراً ثورياً، ولكنَّه عادة هامة يجب أن تمارسها إذا كنت تريد أن تزيد من ثقتك بنفسك؛ عندما تمارس الامتنان، تضع نفسك في مزاج أفضل، مما يساعدك على الشعور بثقة أكبر؛ والأهم من ذلك أنَّه عندما يحطم شيء ما أو شخص ما ثقتك بنفسك، يمكنك دائماً العودة إلى الامتنان لتشعر بالسعادة بكل ما تمتلكه؛ فهو يساعد في الحفاظ على التماسك ويجعلك تركز على كل الأشياء الجيدة والإيجابية في حياتك، ويمنع السلبية من التسلل إليك وإحباطك.

إذا كنت تمارس الامتنان مرة واحدة في اليوم، فستتغير حياتك لأنَّه يذكرك بأنَّك جيد بما يكفي كما أنت، وهذا أمر غير قابل للنقاش أبداً.

الخلاصة:

قد تكون هذه العادات صغيرة، ولكنَّها قد تخلق دفعة قوية لثقتك بنفسك ونهضتك عندما تتراجع ثقتك؛ فأنت استثنائي ويجب أن تثق بنفسك وبقدرتك على تحقيق أهدافك؛ فإن كنت لا تزال تواجه صعوبة في ذلك، فاقضِ بعض الوقت في معرفة ما تخشاه، ثم تحداه وتغلب عليه، وتذكر أنَّ ما من شيء يمكنه إيقافك.

 

المصدر


Source link

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الاعلانات هي مصدرنا الوحيد لدفع التكلفة التشغيلية لهذا المشروع الريادي يرجى الغاء تفعيل حاجب الأعلانات