الفن وتأثيره

إن وجود الفن يعتبر شيئًا ضروريًا كما أنّه من أساسيات استمرار الحياة لما له من جوانب كثيرة تدخل في تفاصيل الحياة اليومية، بالإضافة لكونه يُحسّن من السلوكيّات النفسية والاجتماعية ويزيد من الصبر والثبات والمثابرة، ويحفّز الدماغ على التطوير الدائم وينمّي الخيال واللاوعي بشكل إيجابي.

تعريف الفن

الفن هو طريقة للتعبير عن مشاعر الإنسان ومهاراته وخياله الإبداعي الخصب والتي تتجلى في مناظير الفنون كالرسم مثلًا حيث تصف الألوان وطريقة رسم الخطوط الحالة العاطفية للفنان، مما يؤدي إلى ظهور أعمال فنية رائعة يحبّها الناس وتصل إلى قلوبهم.

أنواع الفن

الفن كلمة كبيرة تحمل بين طيّاتها عوالم كثيرة، حيث أن الفن يملك أنواعّا شتّى، يُشكل كلّ منها علم متكامل بذاته، وهي:

1.      فن العمارة.

2.      فن الموسيقى.

3.      فن الرسم.

4.      فن النحت.

5.      فن الشِعر.

6.      فن الرّقص.

7.      فن السينما.

تأثير الفن على الأفراد

الفن يوقظُ الإنسان الذي يسكن داخلنا، يصنع منّا إنسانًا بحقّ، حيث أن الفن يساهم في تهذيب وتقويم سلوك الإنسان ويرفع من شأنه على المستوى الاجتماعي، وحضور المعارض الفنيّة والأمسيات الشعرية والحفلات الموسيقية الكلاسيكية وقراءة الكتب والشعر يرفع من معدلات الصحة النفسية والجسدية وحب الحياة والرضى عنها، وتغلّف الإنسان بحالة من السّلام والطمأنينة أكثر من الأشخاص الآخرين، وقد أكّدت الدراسات الحديثة على ذلك أيضًا.

تأثير الفن على المجتمع

يؤثر الفن بشكل كبير على المستوى الإنساني، فيمتلك الأشخاص الذين يهتمون بالفنون حسٍ إنسانيّ عال، كما أنهم ينظرون للأشياء من حولهم نظرة تقدير فيشعرون بها بطريقة تختلف عن الآخرين، كما أنهم يحملون الأعمال الفنية والمشاعر التي تعبرعنها في ذاكرتهم الفنية، كما ويشكّل الفن مرآة لمشاعر الفنان فيستطيع من خلاله التعبير عن الفرح والحزن والحب والألم، كما ويساعدهم على التخلّص من المشاعر السلبية.

وقد اتفق أغلب الفنانين على أن الفن هو أحد أوجه الحرية، فنستطيع من خلاله رسم صورة لواقع حياتنا الحالية والماضية والمستقبلية، فبإمكان الفن أن يوحّد الشعوب المتفرّقة ويقرّب بين الثقافات المختلفة، ويسمو بالمجتمع فنيًا وسياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، كما أن طريقة التعبير عن الآراء والأفكار قد تختلف من مجتمع للآخر.

ونضيف أيضًا أنه يمكننا من خلال الفن نشر القيم الأخلاقية الرفيعة.

 كما ويمكن من خلاله التحسين من الصّحة النّفسية وعلاج بعض الأمراض النفسية على سبيل المثال: الاكتئاب والرهاب والقلق والخوف، حيث تساعد الألوان وتداخلها على الراحة النفسية، كما أن فكرة العلاج بالموسيقى باتت تأخذ بالانتشار على نطاق واسع.

كما وأنه يمكن أن يكون مصدر رزق أساسي من خلال البيع والشراء في المعارض أو حتى إقامة الحفلات الموسيقية والعروض الراقصة والمسرحيات وغيرها.

الفن والأكاديمية

لقد لعب الفن في المجال الأكاديمي دورًا كبيرًا ومهمًا لأنه ساعد على نمو العقل البشري وتطوّره، وكان له يدًا في زيادة الثقة بالنفس وزيادة فهم وإدراك الفرد لمجتمعه والبيئة المحيطة به، ومن تأثير الفن أكاديميًا على الفرد ما يأتي:

·         التطوّر العقلي: وهذا يتم من خلال قيام الأكاديمية بأنشطة فنية متعددة تساعد الأفراد على تطوير أنفسهم بشكل مستمر، حيث يسهم ذلك في خلق دافع معنوي ينشأ من داخل الفرد وهكذا يصبح الطالب راغبًا في التعلّم بمحبّة أكبر وشغف أكثر، خاصّة وأن الفن يتغير على مرّ العصور والأزمان ولكنه يحتفظ باللمسات الخاصّة لكلّ فنان وكأنه الشخص الوحيد في عالم الفن مثل: بيتهوفن ودافنشي.

·         ثقة الفرد بنفسه: بعض الأشخاص يمتلكون شخصية خجولة وهادئة فتكون أدوارهم في الحياة محددة، وهنا يأتي الفن بدوره ويحررهم من الخجل ويقدم لهم فرصة رائعة لرؤية العالم من زاوية ثانية، حيث يجعلهم يعبرون عن داخلهم وأفكارهم ومشاعرهم بصوت الفن وألوانه من خلال المشاركة في معارض فنية أو فِرق موسيقية، وهكذا يشقّ له طريقًا يشبهه في نموذج الحياة بالإضافة لكونه يجمعه بأشخاص يشاركونه اهتماماته، مما يُتيح له تبادل الخبرات والمعارف مع الآخرين والانغماس مع محيط أوسع.

·         زيادة في الإدراك: إن الفن يزيد من مستويات التركيز فمثلًا موسيقى أمواج ألفا تساعد على الاسترخاء والتأمل وخلق فكر إبداعي وإيجابي.

 

وأخيرًا يُشكل الفن عالمًا خياليًا آمنًا من الخوف، يساعد على بناء شخصيّة حالمة لا تتوقف عن نشر الجمال حولها، فإذا أردت أن تعيش بأمان فاذهب للفن وستجده يفتح ذراعيه لك.

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب