تأثيرات أزمة كهرباء الصين على السوق العالمية

كهرباء الصين انقطعت عن عدة ولايات ومقاطعات كما أن العديد من الولايات الأخرى قد أعلنت عن برنامج تقنين للكهرباء سيتم العمل به خلال الأشهر القادمة انقطاع الكهرباء في الصين لن يكون أمرا نادرا من الآن فصاعدا.

وقد غدت مشاكل الكهرباء في الصين صعبة الحل إلا بعد مرور فصل الشتاء ف أزمة الطاقة في الصين سينشأ عنها شيء لم يكن معهودا منذ عقود وهو تقنين الكهرباء في الصين وأزمة كهرباء الصين هي السبب الرئيس في أزمة الصين الاقتصادية الحالية وتراجع معدل النمو في اقتصاد العملاق الصيني

إن الأثر الأهم والذي يبدو الأكثر وضوحا في السوق العالمية هو ارتفاع أسعار البضائع بشكل عام والصناعية منها بشكل خاص وبشكل أكثر خصوصية ارتفاع سعر مواد توليد الطاقة.

 كالنفط والفحم بسب حاجة التنين الصيني لقدر هائل من هذه المواد وبحثه عن كل بديل وحل لمشكلة الكهرباء عندهم مما يجعل كل كمية معروضة في الأسواق العالمية هدفا للمارد الصيني، وسوف تسعى للاستحواذ عليها بأي سعر مهما كان مرتفعا.

في ظل هذا الواقع الذي لا يبدو أنه سيتغير في وقت قريب سيكون على الناس توقع فقدان بعض البضائع من السوق خاصة الصناعية منها لذا عليهم الاهتمام بالحفاظ على أدواتهم وأجهزتهم واستخدامها بطريقة سليمة حتى تنقشع هذه الأزمة ويصبح بإمكانهم تحديثها واستبدالها بسعر مقبول غير مرتفع جدا.

كما تأثير الأزمة قد وصل إلى شركتي تسلا المختصة بصناعة السيارات الكهربائية، وشركة آبل لأنهما تستوردان وتصنعان عددا من القطع الرئيسة من منتجاتهما في الصين وأزمة كهرباء الصين تؤثر على توريد الكميات المطلوبة لإتمام صناعة االمنتجات في الشركتين.

كيف انعكست أزمة كهرباء الصين على التنافس الصيني الأمريكي؟

لعل أزمة كهرباء الصين قد وضعت ورقة رابحة جدا في يد المخططين الأمريكيين وكشفت لهم جانبا لم يكن متوقعا من قبلهم وسيكون استغلاله من قبل الحكومة الأمريكية ضمن الأولويات الرئيسة عندها ولربما استخدمت نفوذها في بعض الدول المتحالفة معها والتي تخضع لإرادتها في منع بيع إنتاجها من الفحم للصين.

كما يمكنها وبشكل يسير جدا التدخل في سوق الفحم العالمي ورفع أسعاره عدة أضعاف حتى لو اشترته لتقوم يتخزينه فقط أو حتى إتلافه وحرمان الصين من تجاوز هذه الأزمة.

فكلفة مثل هذه الإجراءات أقل بكثير من خوض معركة اقتصادية باردة أو خوض معركة حقيقية صغيرة مع الصين ولن يفوتها الأمريكيون لأن ذلك سيكون أغبى قرار اتخذته الإدارة الأمريكية وسوف يؤدي لتحقيق الهيمنة الصينية العالمية وربما في وقت سابق للعام الذي حدده رئيس الصين.

ومع إدراكنا أن الإدارة الأمريكية تفهم ذلك وتعيه جيدا إلا أن بعض القرارات المتعلقة باستغلال هذه الفرصة تحتاج شجاعة ومغامرة في اتخاذها الأمر الذي نرى أنه غير متوفر لدى الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن على خلاف الرئيس السابق دونالد ترمب.

كيف تستفيد الدول العربية من الأزمة؟

إن الدول العربية المنتجة للفحم يمكنها الاستفادة من هذه الأزمة بشكل كبير وذلك إذا ضاعفت إنتاجها من الفحم لأن الفحم اليوم في أحسن أسعاره، ومضاعفة الإنتاج منه في الدول العربية التي لا تعد من المنتجين الرئيسين لن تؤثر على ارتفاع سعره ولن تؤدي لانخفاضه.

ولذلك يمكن اغتنام هذه الفرصة بإنتاج أكبر كمية من الفحم وبيعها لأن الزبائن يتلقفون أي كمية منتجة منه ويسارعون لشرائها قبل منافسيهم فكيف إذا كان هؤلاء المتنافسين هم أقوى اقتصاديين في العالم. 

الصين التي تريد تجاوز أزمة الكهرباء والتي انعكست وتحولت إلى أزمة اقتصادية كبيرة والولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى لبقاء هذه الأزمة الصينية واستمرارها واستفحالها إن استطاعت.

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب