عز الشرق أوله دمشق

 

عز الشرق أولهُ دمشق

 

الشام،جلق، مدينة الياسمين، الفيحاء، باب الكعبة، شام شريف، تعددت الألقابُ والمدينة واحدة هي دمشق أقدم عاصمة في التاريخ  لطالما راودني سؤال ماذا نعرف عن دمشق ماذا نعرف عن هذه الدرة، ماذا نعرف عن تاريخها العريق في هذا المقال سوف نعرف كل شيء.

 

 

 

التعريف بدمشق

 

مدينة سورية وعاصمة الدولة السورية، أقدم عاصمة في تاريخ البشرية مع تاريخ غير منقطع منذ أحد عشر ألف عاماً، يعود تاريخ  تأسيسها الى عام 9000 قبل الميلاد، كانت عاصمة لأكثر من دولة على مر العصور فكانت عاصمة لبلاد الشام ثم للدولة الأموية ثم لولاية سوريا العثمانية ثم لسوريا الحديثة او الجمهورية العربية السورية، بلأضافة إلى عدة دويلات صغيرة قامت كانت عاصمتها، مدينة دمشق تعد من أبرز المدن في العالم ذات تاريخ عريق وقد احتلت مكانة إقليمية بارزة على صعيد الفنون والأداب وقد حظيت بأهتمام الأدباء والشعراء والرحالة وقد دفنت فيها شخصيات بارزة أمثال صلاح الدين الأيوبي والظاهر بيبرس وأقامت فيها شخصيات أخرى شهيرة مما أعطاها قيمة بارزة بين أقرانها من المدن.

 

 

أصل التسمية 

 

هناك عدة نظريات في شرح معنى اسم دمشق أكثرها انتشاراً الأرض المسقية يعود ذلك الأسم لموقع المدينة الجغرافي في سهل خصيب يرويه نهر بردى، ومن أقدم الوثاق التي ذكرت فيها دمشق في مملكة أيبلا العائدة الى حوالي 2000قبل الميلاد إذ ورد ذكرها تحت مسمى داماسكي، وقد ذكرت في حضارة مصر القديمة تحت مسمى تيمساك، وفي رسائل تل العمارنة بأسم تيماشكي وقد ذكرت بأسماء عديدة في فترات قبل الميلاد ومنها دمشقا وإيمري شو و ديماشقو و دارميساك وفي اللغة اللاتينية تحت اسم داماسكس،
وهناك ألقاب عدة لمدينة دمشق منها درة الشرق و شامة الدنيا و الدار المسقية وكنانة الله.

 

تاريخ دمشق

 

يعود تاريخ دمشق الى 9000 سنة قبل الميلاد ومر عليها عدة دويلات وعدة حضارات منها، ما قبل العصر البرونزي و حضارة سوريا الآرامية وسوريا الأنتيكية وحضرت أيضاً الخلافة الراشدة والخلافة الأموية وكانت عاصمتها ثم الدولة العباسية وبعدها السلجوقية والأخشيدية ثم عدة دويلات صغيرة منها الحمدانية والفاطمية إلى أن  أتت الدولة المملوكية ثم الدولة العثمانية ثم سوريا الحديثة، تاريخ المدينة غير منقطع إذ مرت عليها العديد من الأزمات والصراعات وكانت هي القلعة المنيعة ضد كل الهجومات التي طالتها.

 

الموقع الجغرافي والمناخ 

 

دمشق مدينة داخلية تبعد حوالي 80كم عن البحر الأبيض المتوسط وتقع على هضبة بأرتفاع 690م وقد نوه الجغرافين والرحالة لحسن موقعها منذ القديم، حيث المياه المتوفرة من الأنهار والينابيع والتربة الخصبة والمناخ المعتدل، تمتد على السفح الجنوبي لجبل قاسيون وتحيط بها الغوطة من كل جهة من جهاتها، ويتميز مناخ دمشق بأنه قاري جاف إلى شبه الجاف وهي معتدلة الحرارة في شتائها وصيفها.

 

الأقتصاد والخدمات

 

تعتمد دمشق على الصناعة والتجارة بكونها مدينة تجارية على مر العصور إذ كانت الطرق التجارية تمر منها وتعتبر مصدرة للمنتجات ولاسيما إلى دول الخليج ، ويقام فيها معرض دمشق الدولي ويعد من أقدم المعارض السنوية في الشرق الأوسط أذ أنه لم يتوقف منذ سنة 1954م وتعتبر دمشق من المدن السياحية بأمتياز وقد صنفت ضمن المواقع الأكثر أهمية في العالم من حيث السياحة وقد قدرت نسبة السياح سنة 2010نحو 6مليون سائح أجنبي وحولت بعض البيوت الدمشقية القديمة إلى فنادق وهناك فنادق حديثة مثل الفورسيزون، وفيها من الخدمات إذ أنها المقر الرئيسي للإذاعة والتلفزيون والصحف الرسمية الثلاثة تشرين والثورة والبعث ويوجد بها حوالي 426 مدرسة إبتدائية و81مدرسة ثانوية  و47مدرسة مهنية وجميع المدارس تتبع للحكومة ويوجد بها جامعة دمشق التي تضم 16كلية 11معهد عالي ، ويتوفر بها أيضاً منشئات رياضية لعدة رياضات شعبية مثل كرة القدم وكرة السلة والسباحة والتنس وتنس الطاولة  والفروسية والشطرنج، وتحوي على 43 مستشفى خاص وثلاث مستشفيات حكومية بالإضافة إلى عدد من المراكز الصحية والطبية إذ أنها تقدم حوالي 2.5 مليون خدمة طبية سنوياً.

 

 

 

معالم مدينة دمشق

 

يعتبر جبل قاسيون الوجهة الأكثر شهرة و تحوي دمشق على أكثر 172 حديقة عامة بالإضافة إلى عدة نصب تزيد من شهرتها منها،
نصب الجندي المجهول في جبل قاسيون
ونصب السيف الدمشقي 
ونصب صلاح الدين الأيوبي 
ونصب يوسف العظمة 
وتحوي دمشق على مقابر دفنت بها شخصيات تاريخية كثيرة،
وتحوي على أقدم مسرح في العصر الحديث الذي تأسس على يد أبو خليل القباني، إضافة إلى دار الأوبرا والمكتبة الظاهرية ومتحف الخط العربي ومتحف الحربي السوري ومكتبة الأسد الوطنية، وتحوي أيضاً على 200مسجد و 36 كنيسة و10كنس يهودية، ويعتبر الجامع الأموي أحد أهم معالم مدينة دمشق ويعتبر رابع المساجد شهرة في الإسلام إضافة إلى التكية السليمانية والكنيسة المريمية والمعالم التاريخية مثل قلعة دمشق وبقايا معبد جوبيتير، وكي لا ننسى أسواقها الشهيرة مثل سوق الحميدية الشهير وسوق مدحت باشا والبزورية والحريقة.

 

دمشق في الأدب 

 

عبر التاريخ وصفت دمشق ومدحت في العديد من الآداب العامة من قبل الرحالة والشعراء والروائيين فقد مدحها الرحالة الفرنسي لامارتين، ومدحها حسان بن ثابت ببعض أبيات، والبحتري وأبي تمام في الشعر، وابن جبير والمقدسي في أدب الرحلات، وشعراء العصر الحديث أمثال أحمد شوقي ونزار قباني وسعيد العقل وبشارة خوري ومحمود درويش وعمر أبو ريشة وسواهم الكثير، وبعض هذه القصائد تحولت إلى أغاني مثل يا شام يا ذا السيف وقرأت مجدك لسعيد عقل غنتها السيدة فيروز والقصيدة الدمشقية لنزار قباني غنتها أصالة. 

 

قال عنها ياقوت الحموي
ما وصفت الجنة بشيء، إلا وفي دمشق مثله 

 

وقال نزار قباني 
كتب الله أن تكوني دمشقاً..بكِ يبدأ وينتهي التكوين
علمينا فقه العروبة ياشا…..م فأنت البيان والتبيين

 

وقيل فيها 
عز الشرق أوله دمشق

 

وقال ابن حوقل 
هي أجمل مدينة من مدن الشام تقع في أرض مستوية.

 

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب