أصل الأختلاف

أصل الاختلاف

مفهوم الاختلاف 

منذ بداية الخلق خلقَ الله تعالى الملائكة من نور وخلق الجان من صلصال من نار وخلق آبانا أدم عليه السلام من طين
وخَلق أمُنا حوى عليها السلام من ضلع قريب من قلب آدم عليه السلام ليجعل الله تعالى علاقتهما قوية، وبالتالي فإننا نجد أن كل مخلوق يأخذ طباع المادة التي خلق منها فسيدنا آدم خلق من طين وتراب فهو صلب، قاسٍ، إنتاجي، جَديّ، عملي وبالمقابل نجد أن الضلع الذي خُلقت منه أُمنا حوى ألين وأقل صلابة لهذا المرأة أرق وأنعم من الرجل وبما أنها جائت من قرب القلب فهي جياشة المشاعر، حساسة، لطيفة أكثر من الرجل ، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رفقاً بالقوارير، شبه القوارير بالنساء لأنها سهلة الكسر رقيقة وهذا الاختلاف الذي نراه ونعيشه علينا أن نتفهمه لا أن نصارعه ونتعايش معه لا ان نصطدم به حيث أن النساء تبكي أو تفرح في مواقف لاتستدعي ذلك عند الرجال كما أنها تنتبه لتفاصيل لا يكاد الرجل يهتم لوجودها وأنها أكثر كلام واهتمام وحب وحنان أكثر من الرجال حيث انها تفضل أن تعمل أقل وتحبها أكثر على أن تجني مالاً أكثر وتحبها أقل وهذا يعود لأصل الخليقة، فإن علينا تذكر أهم درس بالحياة وسبب الاختلاف بين طبيعة الرجل وطبيعة المرأة أن آدم من تراب وحوى ضلعٌ منه، وبالمقابل فإن حدوث الخلافات والمشاكل بين الرجل والمرأة بديهي بسبب طبيعة اختلاف العقل والقلب بينهما اختلاف وجهة النظر وتقديرالأسباب وأهميتها فالرجال تأخذ الأمور بواقعية والنساء تأخذ الأمور بعاطفية لهذا فإن المشاكل تقع دوماً بين الأزواج لكن الفارق في طريقة حلها، فهم الاختلاف والأولوية حسب وجهات النظر، وبسبب عدم تفهم أصل الاختلاف والظن أننا متشابهون بنظرة  تفشل كثير من العلاقات الزوجية، ولا يجعل العلاقة ناجحة أو فاشلة الإ نحن فكل الأشياء الخارجية مساعدة للأستمرار أو الانفصال لكن الحقيقة التي علينا إدراكها أن لا توجد قوة بالعالم تستطيع إفشال علاقة زوجين يريدان الأستمرار ولا توجد قوة بالعالم تستطيع إنجاح إفشال زوجين يريدان التوقف، كما قالت العرب الحر من راعى وداد لحظة، وقال سيد الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: استوصو بالنساء خيراً،

 الاختلاف ليس خلاف

الاختلاف لا يقف على العلاقات بين الرجل والمرأة إنما الاختلاف بشكل عام بين الناس أمر مشروع وأمر متوقع أراده الله سبحانه وتعالى حتى بين خير البشر،
اختلف الأنبياء ( فقد إختلف داود وسليمان عليهما السلام في الحكم على امرأتين تدعي كل منهما أمومة الطفل )
واختلف الصحابة (فقد عُرف عن ابن عمر الأخذ بالعزائم وقد عرف عن ابن عباس الأخذ بالرخص وكلاهما من عظماء الصحابة )..

بل إن الصحابة اختلفوا على كثير من الأمور ومنها الخلاف المشهور بين أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في كيفية التعامل مع المرتدين وهناك خلافات كثيرة ذكرتها كتب السيرة لكن السؤال ماهي طريقة التعامل مع الأختلاف، عندما نختلف مع شخص في قضية ما أو أمر ما هل يصل الخلاف إلى حد العداوة والبغضاء والسب والشتم هل يصل لاتهام هذا الشخص في نيته أو عقيدته أو في دينه، هذا لم يكن من أخلاق الصحابة رضوان الله عليهم فلم يكونو يتهمو بعضهم ولا يشككو ببعضهم البعض ولا يكّفرون بعضهم بل كان خلافهم مبني على الود و الاحترام المتبادل،

مشكلة الأختلاف

حيث أننا نجد أن المشكلة الأساسية عند الناس هي عدم الأختلاف بأي شي وأن يكون الأتفاق بسائر الأمور ولو حدث خلاف بأحد الأمور الصغيرة بدء التكفير والأتهام أما مبدأ عدم الاختلاف بتاتاً فهو خاطئ فنحن بشر ونخطئ ونصيب لذا علينا أن نتعامل مع الأختلاف باحترام كما قال الأمام أبو حنيفة  
(رأيي صواب يتحمل الخطأ ورأي غيري خطأ يتحمل الصواب)
لهذا علينا أن نطبق القاعدة الأساسية في الاختلاف وهي؛
(نتعاون فيما إتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)
راعو الحب و الاختلاف للاستمرار رحمكم الله.

 

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق