السعادة


السعادة مفاهيمها وأسرارها:

مفهوم السعادة
انا شخصياً كنت ومازلت من المؤيدين أن السعادة متعلقة بالمال
وأن غالبية البشر هدفهم وسعيهم واحد وهو المال و المجد و الشهرة ظناً أنها مفاتيح السعادة الدائمة وأن الحصول عليها يجعلك مميزاً، لا لا لا أنت بهذه الأهداف لست مميز ولن تصبح سعيداً إنما هي عبارة عن سعادة مؤقتة تزول عند الاعتياد عليها بل وإنها تسبب الاكتئاب والوحدة والتعاسة وأحيانا تؤدي للإنتحار، نعم أتفق أن المال سبب رئيسي لحصول وحل أغلب المشاكل التي تواجهنا في أمور حياتنا اليومية لكنه ليس الحل،
إن كنت باحثاً عن الراحة النفسية والسعادة والطمأنينة الدائمة، حسب دراسة ومتابعة حالات كثيرة من قبل منظمات علمية.


السعادة لاتحتكر على التميز والنجاح والثروة
وجد أن 50%من رجال الأعمال مصابون بالكآبة وأن أغلب من يكونون في قمة الشهرة والثروة يعانون من التعاسة واليأس من الحياة ولا يجدون السعادة بمايفعلونه بل تحول تميزهم إلى لعنة أصابت حياتهم حيث توجب عليهم النجاح المستمر بدون اي تقبل للخسارة ومطالبتهم بالفوز الذي سلب منهم إحساس للذة والشغف بما يقومون به، لنأخذ مثال عن أحد الأشخاص المتمييزين آرون شوارتز تولد سنة 1986في عمر الثلاث سنوات تعلم القراءة وفي سن السادسة كان يقرأ روايات تنبه لذكائه ولده ووضعه بمدرسة للنابغين وفي عامه 14شارك بختراع تطبيق (RSS) الذي ساعد مستخدمين الانترنت على متابعة المواقع المهتمين بها وفي عامه17 شارك بإنشاء منظمة حماية لأفكار المخترعين وفي سن 19شارك بتأسيس موقع التواصل الأجتماعي (Raddit) وباعه بعشرين مليون دولار وأصبح من الأغنياء في سن مبكر وبرغم من كونه مميز وناجح لكنه لم يكن سعيداً وكان يعاني من نوبات إكتئاب حادة وعنيفة حتى أوصلته للإنتحار كما أنّ الميلياردير ماركس بيرسون مطور لعبة (Mine craft) الذي تقدر ميزانيته بمليارين ونصف دولار قال: عندما تملك كل شيء تفقد دافع الأستمرار بالعيش والتفاعل مع البشر وتفقد التوازن بالعلاقات الاجتماعية، هذا لايعني ألّا نسعى للنجاح والكسب والثروة ولكن لانجعلها المسيطر على حياتنا وإنما أن نبحث داخل أنفسنا عن مايسعدنا.

أسرار السعادة
أولاً وأخراً السعادة إحساس وهرمون عصبي علمياً يفرز عند القيام بشيء محدد وهذا الشيء يختلف من إنسان لأخر كممارسة الرياضة التي تولِّد شعور الرضى عن النفس وتعمل بنسبة كبيرة على تعديل المزاج أو تناول حلوى تحبها أو طعام محبب أو القيام بعادة معينة أو مقابلة شخص معين كماقال الفيلسوف الفرنسي مي شيلد : 'أن تكون سفيراً أو رئيساً ليست هيَ أعمال لامعة بحق لكن أن تضحك أن تبيع وتشتري أن تحب وتكره أن تعيش في سلام ورفق وصدق مع نفسك ومع الأخرين أن تفعل كل هذا لهوَ أكثر تميزاً وندرة وصعوبة'، إن من أهم أسرار السعادة الحفاظ على سلامة العلاقات الإنسانية الاجتماعية من الفتور والإنقطاع
4.كيفية الحصول على السعادة بطرق بسيطة:
هناك مايسمى بسعادة يومية أو جرعات سعادة مجانية أي أنها لاتحتاج للمال أو النجاح المبهر أو الشهرة والمجد وإنما نستطيع إكتسابها بالقيام بشيء محدد يجلب لنا قدر من السعادة التي تساعد على زيادة الثقة بالنفس والرضى عنها والتفاؤل والأمل بحياة أجمل وأكثر راحة وطمئنينة لذالك علينا أن نقوم بتحضير قائمة بالأشياء التي نشعر بالسعادة عند القيام بها أو عند وجودها، أما عني فقد كتبت قائمة بما أجد السعادة به
• ُرؤية أمي وأبي وتقبيل يديهما
• موعد إجازتي من العسكرية
• القيام بعمل خير أو مساعدة بغض النظر عن الشخص
• إجتماع الأسرة وتناول الطعام
• محادثة أصدقائي المقربين والسخرية من بعضنا وعمل المقالب المضحكةالتي تزرع الأبتسامة على وجهي عند تذكرها
• إجتماعي والسهر مع أقربائي وأولاد عمومتي
• استفزازي لبعض الأشخاص
• القيام بإنجاز مهما كان تافهاً كل يوم
• ممارسة الرياضة
• كتابة خاطرة أو اقتباس مميز
• الصلاة في وقتها
• أذكاري في الصباح والمساء
• قراءة لو صفحة من القرآءن الكريم
• قراءة شيء لو قليل من كتاب
• عند انتهائي من تحضير الطعام ويكون ناجح ولذيذ
• تعليقات الساخرة على بعض صفحات في مواقع التواصل الأجتماعي
• موعد استلام راتبي الشهري
• متابعة أخبار زوجتي المستقبلية وماتفعله
• رؤية غرفتي نظيفة مرتبة
• عمل شيء جديد كل يوم يكسر روتيني
• قلة النوم يسعدني لأن النوم مضيعة للوقت بعتقادي
• إعجاب الأقرباء والأصدقاء بما أفعله
• وضع أحدهم ثقته بي وإفشاء أسراره لي
• دعاء الناس لوالدي لمجرد قيامي بفعل جيد أو مساعدة.
والكثير من الأمور التي أجد فيها السعادة عند فعلها أوحدوثها معي.

كيف أكون ناجحاً وسعيداً
علينا أن لانتوقف عن السعي للنجاح والتميز لكن بطرق لاتؤذينا، كالقيام بعادة يومية أي أنه يمكننا أن نقوم بعادة ناجحة بغض النظر عن نتائجها كحفظ خمس كلمات يومياً من اللغة الأجنبية وممارست عشرُ دقائق من الرياضة وحفظ نصف صفحة يومياً من القرآن الكريم
وقرآءة خمس صفحات من كتاب أختاره، كل هذه الأعمال لاتزيد عن نصف ساعة يوميا وهيَ بنسبة للوقت الضائع اليومي لاشيء لكن مع مرور الوقت لنفترض عام ستجد نفسك أتقنت للغة أجنبية وامتلكت جسمً مفتول العضلات وأتممت حفظ القرآن الكريم وقرأت عدد من الكتب لايستهان به، وإذا نظرت لضخامة إنجازاتك مقابل ماتقدمه بشكل يومي تجد أنك حققت نجاحاً كبيراً وعظيما لنفسك من خلق عادة يومية ناجحة دون التفكير بحجم وضخامة النجاح
لهذا فالنجاح لايتعلق بالكمية بل بالأستمرارية هلموا لخلق عادةً ناجحة تأخذكم لنجاحٍ كبير، مع بزوغ فجر كل يوم جديد علينا تزينه بمايسعدنا بشكل مجاني يرضينا عن أنفسنا ونزرع به عادة ناجحة لتثمر لنا مع مرور الأيام إنجازات نعجز عن القيام بها حتى لانسمح للكآبة والتعاسة بسيطرة على حياتنا واليأس بأسر وقتنا وتكبيل تفائلنا، هلمو لملىء أوقتنا بما يسعدنا وأخيراً علينا أن نعلم أن سر الرضا و السعادة :هو الإلتفات للموجود وغض البصر عن المفقود، أنّ سر النجاح والطموح :البحث عن المفقود مع حمد الله على الموجود .
أدام الله السعادة والنجاح بحياتكم



هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق