الحياة اختيار

الحياة اختيار

الاختيار اسم لمسلسل الحياة وبطلها أنت، نعم انت فقط. فالإنسان يتعرض في كل وقت وفي كل زمن وفي كل لحظه من لحظات حياته للاختيار، الاختيار ما بين الخير والشر، الحلال والحرام، الثبات على المبادئ أم التخلي عنها. فالاختيار لا بد منه في حياتنا.

فالشخص بذاته هو المسؤول الوحيد عن اختياراته في حياته، واختياره أي طريق يريد أن يسلكه حتى لو سلك الطريق وحيدًا لقلة سالكيه وهو طريق الحق. فأنت وحدك المحاسب أمام الله سبحانه وتعالى فكن مسؤولا عن اختياراتك.

يمر الإنسان في حياته اليومية إلى مواقف يضطر أن يقوم باختيار قرار مناسب، فيجب أن يختار القرار العقلاني الذي تكون نتيجته إيجابيه عليه وعلى حياته.

يحاول الإنسان أن يختار دائما البديل الأفضل إذا واجه مجموعة من الخيارات، فيكون الاختيار المناسب الذي يستطيع من خلاله تحقيق مصلحته .

الاختيار العقلاني وهو أن يختار الشخص بطريقه عقلانية، مستنِداً على القدرة على التفكير ويتخيل الآثار الثانوية التي قد تحصل للبدائل التي لديه قبل اتخاذ القرار، فيحدد ما هو المناسب والملائم لمصلحته واتخاذ قراره الصحيح والأفضل.

فالإنسان هو المسؤول الوحيد عن أفعاله فهو الوحيد الذي يستطيع القيام بالاختيار لما هو مصلحته بدون اللجوء لأي أحد آخر يمكن أن يختار له الغير مناسب ويقع في مشاكل ويندم على هذا الاختيار.

فالإنسان ملك نفسه لا يجب أن يسمح لأي شخص آخر التدخل في حياته وأن يختار له فبذلك يكون هذا الإنسان قد فقد شيئاً من هويته وضعفت شخصيته وأصبح غير مسؤول عن قراراته. فيجب أن يفسر كل شخص المواقف التي يمر بها بشكل واقعي ويتحمل المسؤولية عن تصرفاته وقراراته واختياراته ، ويختار حسب ما تحكم احتياجاته الخاصة في كل مجالات الحياة الاقتصادية والعاطفية والاجتماعية والسياسية والدينية بعقلانية كبيرة وحرية تامة وقدرة على الاختيار المناسب.

الحياة اختبارات

الحياة اختيار فهذا لا يعني اختيار حياة التضحية أو الحرمان لأن الذي يختار حياته هكذا سيشعر بالمعاناة طوال حياته ولن يستطيع تحقيق ذاته لأنه سيترك نفسه على هواها، ولن يجني سوى الألم ولن يشعر بالسعادة، فيجب أن يختار الإنسان الحياة الطيبة التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بها ، الحياة التي ترقي من ذات الإنسان وتميزه عن غيره وتبعده عن كل ما هو سلبي، وبها يتوجه إلى الهدف السامي للحياة ويعمل على تحقيق هذا الهدف.(فالحياة محصلة كل الاختيارات).

الحياة خيارات، فالإنسان يختار أن يذهب إلى العمل كل يوم، وهو الذي اختار أن يقرئ كتاباً أسبوعياً اختار الملابس التي يرتديها اختار تخزين أفكار معينة في عقله، اختار من أصدقائه ومن لا ، فالإنسان يختار كل هذه الأمور وغيرها بنفسه دون تدخل خارجي.

الحب اختيار، العلاقات اختيار، والشعور بالغضب أو السعادة اختيار، فالإنسان دائماً يختار، يختار ما هو أفضل لنفسه، فالاختيار يبقى طوال الحياة تاريخ مسطر.

فالإنسان الذي يشعر بالملل من روتين حياته أحب أن أقول له هذا بيدك وباختيارك أنت، لأنك تستطيع أن تغير من الروتين اليومي وتستطيع أن تغير من الظروف التي تمر بها باختيارك العقلاني كيف تتصرف بهذه الظروف فيجب أن يكون عندك السلطة والارادة كي ترد على تلك الظروف وتغير من نمط حياتك اليومي باختيارك انت لا غيرك.

فالإنسان الذي يستطيع استخدام الارادة الحرة عند الاختيار بكل مجالات حياته فإنه يلغي الشعور بأنه ضحية الظروف ويستطيع متابعه حياته بإيجابية مختلفة عن الآخرين.

الحياة اختيار ام قدر

الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان.

القدر : هو افعال العبد التي سيقوم بها في المستقبل ويختارها بكامل إرادته ولكن بعلم من الله سبحانه وتعالى ، فقد منح الله تعالى إرادة وحرية لتكون أساس حياته في الخير والشر.

القضاء : هو نتيجة حدوث الوقائع المنقضية والأحكام الالهية النافذة.

فالقدر هو الكيفية والقضاء هو النتيجة.

دائماً نردد عبارة (قضاء و قدر) لنعلق عليها خيبات اختيارنا في الحياة ولكن الله تعالى خلق الإنسان له إرادة وحرية ليختار طريقه في هذه الحياة.

أحياناً يقع الإنسان في خطأ ما نتيجة اختيار ما في هذه الحياة ولكن ليس من العدل أن يدمر حياته بسبب خطأ واحد ، لأن الحياة ليست خطاً مستقيماً وإنما هي خطوط متعرجة ما بين اختيارات جيدة وأخرى خاطئة.

نصيحة

يجب على كلٍ منا أن نقف وقفة مع أنفسنا لاسترجاع كل اختياراتنا المتعثرة التي زلت فيها خطواتنا لكي نتعلم العبرة من العثرة. 

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب

دارسه للتوجيهي العلمي وادرس في مركز علوم شريعه