الحياة معركة

الحياة معركة

 

كل معركة يخوضها الإنسان في هذه الحياة تعبر عنه تغير وعيه، تصنع مفاهيم جديدة له، وقد تستهلك الكثير من وقته وجهده اختر معاركك بعناية فبعض المعارك في ربحها خسارة وبعض المعارك خوضها ببسالة لو خسرت.

الحياة جهاد

الجهاد يعتمد على الإرادة الصحيحة والتجارب الدائمة والعمل المستمر.

• فالحياة جهاد بكلتا قواها المادية والمعنوية فهذه القوى في حركة مستمرة وجهاد دائم، كالنظام وعدمه، والجهل والعلم، والرأي وقوته وضعفه، والعدل والظلم، واختلاف رغبات الناس وتفكيرهم، فلا بد من الجهاد في الحياة من خلال تحديد موقف كل شخص أمام هذه القوى.

• يجب على كل شخص أن يعرف كيف يستخدم القوى المادية لمصلحته ويسايرها ولا يعاكسها.

• والقوى المعنوية يجب عليه ان يحدد موقفه أمام الصعوبات والظروف المختلفة وينغمس فيها ويكون هو نفسه قوة معها فيصلحها على قدر المستطاع ويستخدمها في خيره وخير الآخرين.

الإنسان الناجح في معركته

1. فالإنسان لناجح يكون قوياً من داخله ويعلم بالقوى الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي حوله فينسجم معها ويعرف كيف يستخدمها.

2. الإنسان الناجح يعرف ويعلم ان قوى الطبيعة لا تتغير ولا تتبدل، كالملاح الذي يقود سفينته كما يشاء والى أي اتجاه يريد لأنه لا يملك القدرة على تغيير وجهه الرياح ولكن له القدرة على استخدامها في مصلحه سفينته وتوجيها.

والإنسان الفاشل الذي لا يعرف أن يتصرف ،كالملاح الذي تقوده الرياح كما شاءت وتذهب به بعيداً عن وجهته ومقصده ، يستسلم لها ولا يحاول استخدامها لمصلحته.

طعم الحياة

لن تذوق طعم الحياة وتفهمك وتفهمها إلا إذا خضت تجاربها وأصبح عندك تجارب كثيره وخبرات أكثر من هذه الحياة. هناك أشخاصاً انعزاليين يقفون بين الظل والضوء يقفون بالمنتصف.

وهناك أشخاصاً مسترضيين هم الذين يريدون إرضاء الناس ولا يدركون إن إرضاء الناس غاية لا تدرك. فالذين يحاولون إرضاء الناس على حساب أنفسهم تكون هذه إشارة لضعف شخصيتهم وهزيمتهم في معارك الحياة. لأن ببساطة لو حاولت إرضاء الناس لن يرضوا عنك كلهم لأنه سيرضى عنك أناس....ويغضب آخرون.

ستحبك أناس... ويبغضك آخرون.

سيقدرك أناس...ويلعنك أناس.

وستضل ترضي بالآخرين فيتقدموا أمامك وتكون أنت في أخر الصف. فلا بد من خوض معركة الحياة بدون مفر أو هرب، فلا يكون هناك نضوج إلا بخوض المعارك.

لخوض معركة الحياة هناك أموراً تعينك على خوضها بكل نجاح

 1. الفهم الصحيح للحياة والدين والعلاقات والتجارب.

2. المبادئ الضابطة التي تحسم معركة الموقف، وتحدد اختيار الصف وتنير الطريق للفوز.

3. المرونة، أن تكون مرناً بالحياة وتسمح بالتطور الدائم لذاتك.

معارك الحياة

• لا تيأس من خوض معارك الحياة فلكل معركة غنائمها، والتي تخسرها تقويك للمعركة التالية.

• الانتصار في معارك عظيمة في هذه الحياة تكون بقوة التحمل لا بقوه الأيدي.

• الحب معركة والنجاح معركة والإيمان معركة، يجب أن نحب المعارك لأنها تجعلنا نستخدم حواسنا وتدفعنا لاستخراج طاقاتنا ومواهبنا المدفونة، فلولا المشقة ما استمتع الإنسان بالسعادة.

• هناك معارك يجب أن نكسبها مهما كان الثمن ليس لغنائمها أو لننتصر فيها ولكن لكسر حاجز الخوف الذي بداخلنا، فالتغلب على الخوف انتصار.

• المعارك القلبية نخوضها بالبكاء، لأن البكاء هو المطهر الذي تضعه على الجرح.

• العقل يحارب في بعض المعارك بالكلام.

• القلب يستخدم الصمت لكسر عزيمه خصمه.

جميع البشر مقاتلون شاءوا أم أبوا ولكن الفرق بينهم أن هناك من يحسن تدريب نفسه قبل كل معركة ويستعد لها بالسلاح المناسب، وهناك من يتقاعس عنها وينغمس في اللذات حتى إذا بدأت المعركة سقط عند أول مواجهه له.

فالحياة مليئة بالمعارك، فاتخاذ الإيمان بالله درعاً ثم الإيمان بالنفس سلاحا يقود إلى النصر.

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب

دارسه للتوجيهي العلمي وادرس في مركز علوم شريعه