البلاستيك وخطره على البيئة

انتشر في عصرنا الحالي استخدام البلاستيك بكافة مظاهر حياتنا، وهو وإن كان يساعدنا على أداء العديد من الوظائف في حياتنا، إلا أن عملية التخلص من نفايات البلاستيك تكون ضارة للغاية بسلامة كوكبنا، لذا دعونا في الأسطر القادمة نتعرف أكثر على هذه القضية.

ما هو البلاستيك ومكوناته؟

البلاستيك أو اللدائن عبارة عن مادة سهلة التشكيل تتكون من سلاسل تعرف كيميائيا باسم البوليميرات, ويتم استخلاص المواد الخام المكونة للبلاستيك من البترول.

العالم حاليًا ينتج تريليون كيس بلاستيكي سنويًا، وذلك وفقا للاحصائيات الصادرة عن إدارة مراقبة البيئة في أوروبا, وهنا قد ذكرنا إجمالي إنتاج الأكياي فقط، فما بالك بكمية باقي المنتجات البلاستيكيه الأخرى, وعلى أي حال أنتج العالم خلال السنوات العشر الماضية كمية من البلاستيك تعادل إجمالي إنتاج القرن العشرين بكامله.

الأزمة المتعلقة بالبلاستيك

ما يجعل أزمة البلاستيك كبيرة للغاية هي أن الخمس فقط من إجمالي إنتاجه هو ما يتم إعادة تدويره، أما الكمية المتبقية مصيرها يكون إما الحرق وهو ما يستعدي الإشارة إلى كمية الرصاص التي تنتج عن حرقه، والتي تتجاوز معايير السلامة العالمية اللي أقرها الاتحاد الأوروبي, وعليه فإن الرماد الناتج من حرق المخلفات البلاستيكيه يُعد مصدرًا لتلويث البيئة.

المصير التاني هو الدفن في باطن الأرض وهنا يجدر بي إخبارك أن الزجاجة البلاستيكية الواحدة تحتاج مدة من مائة وحتى ألف عام حتى تتحلل، وهو ما يشكل عائقًا كبيرًا في تحويل النفايات العضوية لسماد مفيدة للتربة, وتولد خلال تلك الفترة وسطًا ضارًا بالبيئة ممتلئ بالبكتيريا.

المصير الثالث الذي بيكون في انتظار المخلفات البلاستيكيه، والذي يُعد كارثة بيئية مكتملة الأركان هو إلقائها في البحار والمحيطات حيث توجد دراسة نشرتها جامعة أوبسلا السويدية, أفادت أن ما لا يقل عن 80 طن من المخلفات البلاستيكية يتم رميها في البحار والمحيطات كل عام, وأوضحت الدراسة أنه تم العثور على بعض الأجزاء البلاستيكيه في أمعاء بعض الأسماك التي ابتلعتها مما يؤثر على صحة الإنسان في حال تناوله لتلك الاسماك.

وتشير التوقعات إلى أنه في حالة استمرار المعدل الحالي لإلقاء المخلفات البلاتسكيه في البحار والمحيطات, فإنه بحلول عام 2025 سيوجد طن من البلاستيك مقابل كل 3 طن من السمك في البحار, وبحلول عام 2050 سيكون وزن البلاستيك الموجود في البحار أكبر من وزن الأسماك التي تعيش فيه.

كوارث البلاستيك على شركائنا في الطبيعة

جميعنا رأي على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لحوت نافق بسبب امتلاء معدته بالمخلفات البلاستيكه, أو سلحفاة بحرية ماتت بسبب انسداد في قنواتها الهضمية نتيجة ابتلاع أكياس بلاستيكيه أو التف كيس بلاستيك حول راسها ولم تستطع التخلص منه حتى ماتت أو طائر مات بسبب أكل قطعة بلاستيكيه أو اختنق بسبب التفاف كيس أو بواقي بالون حول راسه.

لذا فإن الزجاجة أو الكوب أو الكيس الذي تُلقيه بلامبالاة في المياه يشكل ظلمًاعظيمًا لشركائنا في الطبيعة, فلا ننسى أن الله خلق كل مخلوق لأداء وظيفة معينة واختفاء نوع ما يشكل خللًا في النظام البيئي ويؤثر على الإنسان على المدى الطويل.

واجب الإنسان تجاه ازمة البلاستيك:-

الأزمة تحتاج من كل إنسان وعي وإدراك لخطورة الموقف على البيئة، لأن دمارها من شأنه تحطيم حياتنا، ويحتاج إجراءات من كل دولة لعلاج المشكلة, في الوقت الحالي يوجد أكثر من 40 دولة على مستوى العالم بدأت بفرض تشريعات لحظر استخدام البلاستيك, ولعل كينيا أشدهم صرامة حيث حظرت إنتاج أو بيع أو حتى استخدام الأكياس البلاستيكيه, ووضعت عقوبات تصل إلى السجن لمدة 4 سنوات وغرامة حدها الأدنى 19 ألف دولار وحدها الأقصى 38 ألف دولار، فنرجو أن تكون هناك مواقف مثيلة حاسمة من جميع دول العالم.

 

 

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب