كيف أصنع الراحة النفسية

كيف أصنع الراحة النفسية

أكيد الكثير منكم يقول وأين الراحة النفسية في هذه الحياة وهذا الزمن، زمن الكورونا، وزمن تدني الاقتصاد وزمن البطالة ....وغيره.

ولكن أحب أن أقول أن الراحة النفسية تنبع من الداخل من داخل قلب الإنسان وعقله وروحه وليس من المؤثرات الخارجية.

فالإنسان الذي يكون إيمانه بالله تعالى والقضاء والقدر قويًا لا تؤثر فيه تلك المؤثرات الخارجية ويشعر براحة نفسية لأنه راضٍ عن تقادير الله تعالى له من حياة وواقع، ومتيقن أن كل ما يصيبنا خير لنا لأن الله تعالى فقط أعلم بالغيب منا ، وأعلم بما كان وما يكون وما سيكون.

بالرغم من المشاكل والضغوطات التي يواجهها الإنسان في حياته لا بد من الاستجابة الايجابية لهذه المؤثرات لكي يتمكن الإنسان من مواجهتها والتغلب عليها ومنع سيطرة القلق والخوف والأحاسيس والأفكار السلبية الغير مريحة التي تقود إلى الاضطرابات النفسية والتعاسة. فبالتالي إن القدرة على التحكم السليم بالعوامل الخارجية التي تواجه الإنسان في حياته تمده بالبناء السليم والاساسي من الصحة والراحة النفسية.

معنى الراحة النفسية

• الراحة النفسية هي أساس الصحة النفسية السليمة، فهي تشعر الإنسان بالسعادة الداخلية، والتوافق مع المجتمع والتسامح ومحبة الناس والقدرة على التفكير الايجابي.

• الراحة النفسية تشعر الإنسان بالسكينة والطمأنينة الداخلية وتفتح أمامه آفاقًا جديدة واسعة.

• الراحة النفسية تعبر عن النفس المطمئنة وتفاعلها مع المؤثرات الخارجية المادية والمعنوية والتغلب على أي مشكلة.

• الراحة النفسية هي صفاء الذهن من التفكير بشؤون الحياة وأحوالها والبعد عن أسباب المشاكل.

كيف أصنع الراحة النفسية

1. ترسيخ الإيمان بالله تعالى والقضاء والقدر وأداء جميع الفروض والابتعاد عن المعاصي والتقرب لله بالأعمال الصالحة ومداومة الأذكار والسعي الى كسب رضا الله تعالى ورسوله واستشعار مراقبة الله في السر والعلن ، فكل ذلك يزرع في داخل النفس الهدوء و الطمأنينة والرضا والسعادة، لأن الإنسان يكون متيقنًا أن كل ما يمر به في هذه الحياة خير من عند الله تعالى.

2. عدم تقليد من حولك بما لا تمتلكه من قدرات مهارية أو كفاءات عالية لأن ذلك سيقودك إلى الفشل والإحباط، ولا تنظر إلى من يمتلكون ظروفًا اقتصادية أفضل منك فتنظر نظرة حزينة اتجاه حياتك ويولد داخلك عدم الرضا والسخط على حياتك وظروفك وتعيش في حالة بؤس وتعاسة لعدم امتلاكك ما يمتلكه الآخرين ،  "فالقناعة كنز لا يفنى" .

3. عبر عن مشاعرك تجاه الآخرين بكل حب وإيجابية وفي أي وقت ومكان وزمان ولا تكترث لعدم إعجاب أو رفض الناس لذلك ، فهذه المشاعر الإيجابية تضيف داخل النفس مخزونًا من الحب والاحترام قد تحتاج لهذا المخزون في حال تواجهك أي أزمة نفسية.

4. الاعتذار إذا أخطأت والاعتراف بالخطأ، فإن ذلك يشعرك براحة وطمأنينة لأنك سترتاح من تأنيب الضمير وسيترك أثرًا إيجابيًا في نفوس الآخرين وأيضًا نظرتك تجاه ذاتك ستكون نظرة رضا وقبول.

5. ابتعد عن أي عادات سلبية وحاول اكتساب عادات جديدة إيجابية تشعرك بالسعادة النفسية عن ذاتك، فتمارس حياتك بشكل أفضل ويكون عندك قناعة أنك تتصرف على النحو السليم الصحيح.

6. لا تعيش في حالة الخوف من المجهول ، والخوف من القادم والقلق الدائم من وقوع مشاكل أو مصيبة، ولا تترقب الأخبار السيئة فإن ذلك كله يشعرك بالتشاؤم المستمر وتفقد الراحة النفسية والسعادة.

7. حدد هدفًا لحياتك واسعى لتحقيقه والوصول إليه، فإن وجود هدفًا في حياتك يعزز دافعيتك للإنجاز وتجاوز العقبات ويأكد عندك مشاعر الأمل والسعادة والنجاح، فالإنسان الذي بلا هدف يجعل منه إنسانًا ضائعًا بلا غاية واضحة ويزيد قلقه وخوفه تجاه حياته فلا يشعر بالراحة النفسية ولا الاستقرار النفسي.

8. اقضِ بعض الوقت مع الأصدقاء وخاصه الأصدقاء الإيجابين ، فالعلاقات الاجتماعية ضرورية لتحسين الصحة النفسية والتمتع بعقل سليم وبالتالي تشعر براحة نفسية ممتازة.

9. قم بتجربة القيام بأشياء جديدة فذلك يعطيك راحة نفسية، وتخلص من روتينك المعتاد فإن كسر الروتين والقيام بأشياء جديدة يساهم على الحفاظ على الصحة العقلية والنفسية بشكل كبير.

10. اهتم بنفسك من خلال تناول وجبات صحية ومفيدة وممارسة الرياضة لأن الرياضة تساعد من الحد من الاكتئاب والقلق وتحسن المزاج، واحصل على قسط كافٍ من النوم ، فتشعر بصحة جيدة والتي بدورها تعطيك راحة نفسية.

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب

دارسه للتوجيهي العلمي وادرس في مركز علوم شريعه