جدار برلين

 جدار برلين

القصة الكاملة كيف بدأ وكيف هدم جدار العار 

ليس جدار من اسمنت انه جدار يمثل صراع الايدولوجيات في العالم بين الشيوعية السوفيتية والليبرالية الامريكية ...القصة الكاملة لجدار برلين منذ البداية 

بعد صراع طويل وبعد نهاية ابشع الحروب التي مرت على الارض ,وهي الحرب العالمية الثانية , عام 1945 انتصرت دول الحلفاء امام نظيرتها المانيا النازية واستطاعت كل من الولايات المتحدة و بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفييتي ان تصل الى اتفاق يسمى (اتفاق يالطا) ومن خلاله تم تقسيم المانيا الى اربعة اجزاء , لاحقاً وفي عام 1949 استطاعت الولايات المتحدة الامريكية ان تجعل من الجزء الغربي ل المانيا جمهورية مستقلة عن الجزء الشرقي الذي حصل عليه الاتحاد السوفييتي  وبذلك تقسمت المانيا لجزأين شرقي شيوعي واشتراكي وغربي امريكي ليبرالي , لكن هذا التقسيم لم يكن مرضياً بالطبع للشعب الالماني وخاصة في الجزء الشرقي فقد كانت المانيا الغربية تشهد تطوراً وازدهاراً اقتصادياً ووفرة كبيرة بينما الجزء الشرقي فقد كان قائماً على مبادئ اشتراكية لم توفر الاموال ولا الرخاء الاقتصادي للشعب , خاصة مع زيادة قسوة الحرب الباردة بين المعسكرين المتجاورين , تم تقييد الحدود المشتركة بينهما تقييد كامل , منع نقل البضائع او التسلح  مما ادى الى تدهور الوضع الاقتصادي في الجانب الاشتراكي , لم يستطع ابناء المانيا الشرقية الاشتراكية تحمل مزيد من صعوبات الحياة فشهدة المنطقة هجرة كبيرة وانتقال الى الطرف الثاني , تقريباً غادر 3 مليون الماني الجزء الشرقي مما هدد الوضع الامني والاقتصادي ل الجمهورية الاشتراكية ومن هنا ظهرت فكرة بناء الجدار .

متى بني جدار برلين؟

في عام 1961 قررت حكومة المانيا الشرقية ضرورة الفصل بين الجزأين لمنع كامل لأي انتقال وقررت بذلك بناء جدار الفصل وهو جدار برلين، الذي أطلق عليه اسم (جدار العار) من قبل الحكومة الليبرالية الغربية.

بني الجدار بطول يصل الى 155 كم وارتفاع 3 أمتار وجهز بمراكز مراقبة ونقاط امنية أشهرها (نقطة شارلي).

كيف سبب هجرة الآلاف من ابناء المانيا الشرقية؟

دعا الكثير من قادة العالم الى هدم وازالة هذا الجدار، ومنهم الرئيس الامريكي (جون كينيدي) الذي القى خطاباً شهيراً عام 1963 امام الجدار وقد قال كلمته الشهيرة (انا من برلين) في دعوة منه الى اعادة توحيد المانيا، فقد كان هذا الجدار يمزق المانيا داخلياً ويحد من تطورها وازدهارها، كان جدار يرمز الى الهزيمة النكراء ل المانيا في الحرب العالمية وسبب تفكيك العائلات الالمانية.

مع مرور السنوات وزيادة صعوبة الحياة وتدهور الوضع الاقتصادي في المانيا الشرقية والتي شهدت اعداد متزايدة من الهجرة بعد ان فتحت بلغاريا حدودها مع النمسا ظهرت الحاجة الماسة لهدم هذا الجدار، ورغم تحصيناته الكبيرة واسلاكه الشائكة استطاع المئات من ابناء المنطقة الشرقية حفر إنفاق للهروب من الوضع المزرى في جزأهم الاشتراكي، وقد شهد هذا الجدار محاولات تسلل عديدة راح ضحيتها الكثير من الشبان الذين واجهوا العنف لمنعه من عبور الجدار 

استمر الحال على ذلك ولكن نيران الشعب الالماني ازدادت اشتعالاَ والحال ازداد تدهوراً يقال في بعض القصص ان الالمان في الجزء الشرقي كانوا بعيدين كل البعد عن الحضارة والتطور وقد كان جدار يفصل بين مجتمعين مختلفين كلياً فالأصناف والازدهار الاقتصادي في الجزء الغربي كان بمثالية حلم لأبناء المانيا الشرقية.

متى بدأت حراك التحرر الشعبي؟

بدأت في ايلول عام 1989 تحركات شعبية ومظاهرات حاشدة في المانيا الشرقية رفضاً للواقع الاقتصادي وضد الحكومة الشيوعية وبعد أشهر قليلة أعلن في التاسع من نوفمبر من نفس العام فتح الحدود بين الالمانيتين، هذا الاعلان هز الشارع الالماني وسرعان ما اتجه المئات نحو جدار تقييد حريتهم فالعديد من العائلات تجدد لقائها بعد فراق طويل عمره 28 عام اثناء وجود الجدار وبمعاولهم تجمعوا لتدميره وعلى مرأى اعين الحراس والمراقبين واعتبر هذا اليوم يوم سقوط جدار برلين واتحاد الالمانيتين.

استمرت اعمال الهدم وفك التحصينات حتى عام 1990 حيث انتخب (هلموت كول) المستشار الرسمي ل ألمانيا المتحدة واعلنت برلين عاصمة لها.

وفي كل عام في يوم التاسع من نوفمبر يحي الشعب الالماني ذكرى هدم الجدار واستعادة حريتهم باحتفالات رسمية وشعبية كبيرة.

هل استمتعت بهذه المقالة أنضم إلينا من خلال أخر الأخبار عبر البريد الالكتروني

تعليق

يجب تسجيل الدخول لأضافة تعليق

عن الكاتب

Civil engineer, content writer